في ذكرى رحيله الـ37.. سر غضب حسن عابدين من حسام الدين مصطفى بسبب «درب الهوى» وتحطيم شريط الفيلم

تعد كواليس مشاركة الفنان الراحل حسن عابدين في فيلم «درب الهوى» (عام 1983) من أكثر المحطات تأثيرًا وحزنًا في مسيرته الفنية، حيث جسد خلال أحداث الفيلم شخصية «وزير»، رئيس حزب الشرف والفضيلة، الذي يحارب بيوت الدعارة نهارًا، بينما يتردد عليها ليلًا باعتباره أحد زبائنها، ومن أشهر إفيهاته في الفيلم: «أنا عايز واحدة تهزقني».
وكشفت كواليس العمل أن حسن عابدين اتفق مع المخرج حسام الدين مصطفى على تقديم الشخصية بشكل معين، لكنه فوجئ بعد عرض الفيلم بأن المخرج حذف كثيرًا من مشاهده، وقدم الشخصية بصورة مختلفة عما تم الاتفاق عليه في السيناريو، وهو ما تسبب في مشادة حادة بينهما.
وشعر «عابدين» بندم شديد على المشاركة في الفيلم، خاصة بسبب بعض المشاهد التي ظهر فيها أو رقص ضمن سياق درامي لم يتماشَ مع قناعاته الشخصية والأخلاقية، وروى نجله خالد أن والده ثار غضبًا عندما حضر المخرج إلى منزله ومعه نسخة من الفيلم، فما كان منه إلا أن كسر شريط الفيلم بيده وألقاه في سلة المهملات، معتبرًا ما حدث خيانة للاتفاق الذي جمعه بالمخرج.
ولم تتوقف آثار تلك التجربة عند حدود الخلاف الفني، بل تركت أثرًا نفسيًا عميقًا في نفس حسن عابدين، ووصل الأمر إلى أنه خلال أدائه مناسك العمرة في أحد الأعوام، اقترب منه أحد المعتمرين ووجه إليه كلمات قاسية، قائلًا: «أبعد من هنا أنت ممثل»، ووصفه بالكفر، وهو ما أدخله في حالة من الاكتئاب والحزن الشديدين، دفعته إلى التفكير في اعتزال الفن.

وكانت تربط حسن عابدين علاقة روحية خاصة بالشيخ محمد متولي الشعراوي، الأمر الذي زاد من شعوره بالألم، حيث رأى أن الدور الذي قدمه في «درب الهوى» أساء إلى صورته ومكانته لدى جمهوره وعائلته، ولم يتماشَ مع المبادئ والقناعات التي تمسك بها في حياته.


