
أعلنت اللجنة الثقافية والفنية بنقابة الصحفيين تضامنها الكامل مع اتحاد النقابات الفنية برئاسة المخرج عمر عبد العزيز، والنقابات الفنية الثلاث: المهن التمثيلية، والسينمائية، والموسيقية، بشأن ما أُثير حول فيلم “برشامة”.
ولاحق الفيلم حملة من مجموعات سلفية و تحرك برلماني حزب النور السلفي بشأن بعض ما جاء في الفيلم، من عبارات تم وصفها بأنها تخالف ثوابت الدين، وهو ما اعتبره التيار المدني ومثقفون هجمة على الفيلم والفن بمصر وفق روايتهم.
ويرى أبطال الفيلم وصناعه أن العمل يقدم كوميديا اجتماعية هادفة تناقش قضايا التعليم والغش في إطار مختلف.
كما تضامنت اللجنة برئاسة محمود كامل في بيان الأربعاء مع أسرة فيلم برشامة ضد ما صاحب ذلك من دعوات وممارسات تجاوزت حدود النقد المشروع إلى مساحات التحريض والتخوين، والتكفير وفق البيان الصادر.
وأكدت اللجنة النقابية أن النقد الفني حق أصيل ومكفول، وهو أحد أهم أدوات تطوير الفنون والارتقاء بالحياة الثقافية، شريطة أن يظل في إطار الحوار الموضوعي، واحترام الرأي والرأي الآخر، بعيدًا عن حملات التشهير، أو مصادرة حق المبدعين في التعبير.

وشددت اللجنة على رفضها القاطع لكل أشكال الإرهاب الفكري ومحاولات الوصاية على الإبداع أو محاكمة النوايا، انطلاقًا من إيمانها بأن حرية الفكر والإبداع تمثل ركيزة أساسية لأي مجتمع يسعى إلى التقدم والتنمية، وأن الاختلاف حول الأعمال الفنية لا ينبغي أن يتحول إلى دعوات للكراهية، أو التحريض ضد الفنانين والمبدعين.
وأكدت اللجنة الثقافية والفنية بنقابة الصحفيين أن مصر التي كانت ولا تزال منارة للإبداع والفنون في المنطقة العربية، لن تتقدم إلا في مناخ يضمن حرية التعبير، ويحمي المبدعين من حملات الترهيب المعنوي والفكري، ويصون حق المجتمع في النقاش الحر والمسئول.
وأعلنت اللجنة تضامنها مع اتحاد النقابات الفنية، وجميع المبدعين والعاملين في المجال الفني، داعية إلى ترسيخ قيم الحوار والتعددية واحترام الاختلاف، والتمسك بالدستور والقانون باعتبارهما الضامن الحقيقي لحرية الإبداع وحماية المجال الثقافي من أي محاولات للهيمنة أو الإقصاء.
اتحاد النقابات الفنية
وكان اتحاد النقابات الفنية، برئاسة عمر عبد العزيز، أكد احترامه الكامل لحق النقد الفني الموضوعي للأعمال السينمائية والدرامية، باعتباره عنصرًا أساسيًا في تطوير الصناعة الفنية والارتقاء بها.
وأوضح الاتحاد، في بيان صدر على خلفية الجدل المثار حول فيلم برشامة، أن الاختلاف في الآراء وإبداء النقد حق أصيل، لكنه رفض بشكل قاطع أي ممارسات تتضمن التخوين أو التحريض أو التكفير ضد الأعمال الفنية أو صُنّاعها.
وشدد الاتحاد، ممثلًا في نقاباته الثلاث برئاسة مسعد فودة وأشرف زكي ومصطفى كامل، على أن هذه الممارسات تمثل نشرًا للكراهية وصورًا من الإرهاب الفكري المرفوض.
وأعلن اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لمواجهة أي تجاوزات تستهدف العاملين بالمجال الفني، مؤكدًا أن حرية الإبداع والتعبير حق دستوري لا يقبل الانتقاص، فيما دعا إلى ترسيخ قيم الحوار واحترام الاختلاف ورفض جميع أشكال التحريض والتخوين.






