ريمونتادا جزائرية.. محاربو الصحراء يحولون تأخرهم أمام الأردن إلى فوز ثمين

الجزائري نذير بن بو علي يسجل هدف التعادل الذي أعاد الجزائر إلى المباراة

حقق المنتخب الجزائري فوزًا ثمينًا على نظيره الأردني بنتيجة 2-1 ضمن منافسات الجولة الثانية للمجموعة العاشرة بكأس العالم 2026، ليعوض خسارته في الجولة الأولى أمام الأرجنتين ويعيد إحياء آماله في بلوغ الدور التالي من البطولة.

بدأ المنتخبان المباراة تحت ضغط كبير بعد تعثرهما في الجولة الافتتاحية، ما منح المواجهة أهمية مضاعفة باعتبارها فرصة لإنعاش حظوظ التأهل قبل الجولة الثالثة الحاسمة، ونجح المنتخب الجزائري في التعامل مع هذا الضغط والخروج بالنقاط الثلاث رغم البداية الصعبة.

النشامي يبادر ويحرج محاربي الصحراء

بدأ المنتخب الأردني المباراة بصورة جيدة ونجح في فرض إيقاعه خلال فترات من الشوط الأول، مستفيدًا من الحماس الكبير والانضباط التكتيكي في وسط الملعب.

وترجم “النشامى” أفضليتهم بهدف سجله اللاعب نزار الرشدان في الدقيقة36، منح الهدف الأردن التقدم وأربك حسابات المنتخب الجزائري، الذي بدا متأثرًا نسبيًا بخسارته أمام الأرجنتين في الجولة الأولى.

كما أظهر المنتخب الأردني قدرة واضحة على إغلاق المساحات والحد من خطورة الهجوم الجزائري خلال أجزاء كبيرة من الشوط الأول.

فرحة لم تستمر.. الأردني نزار الرشدان يحتفل بهدف تقدم الأردن على الجزائر

عودة جزائرية في النصف الآخر

مع انطلاق الشوط الثاني، ظهر المنتخب الجزائري بصورة مختلفة تمامًا، حيث رفع نسق اللعب وبدأ في الضغط على دفاعات الأردن بشكل أكبر.

وأثمر التفوق الجزائري عن هدف التعادل بواسطة اللاعب نذير بن بو علي في الدقيقة 69، لتعود المباراة إلى نقطة البداية مع دفعة معنوية كبيرة للجزائريين، قبل أن تتواصل المحاولات الهجومية بحثًا عن هدف الفوز.

واعتمد المنتخب الجزائري على تنويع الهجمات بين الأطراف والعمق، مع تحركات فعالة من المهاجمين ولاعبي الوسط، وهو ما أدى في النهاية إلى قلب النتيجة وتحقيق التقدم 2-1 في الدقيقة 82، عن طريق اللاعب أمين الجويري.

صمود أردني ومحاولات أخيرة للعودة

رغم التأخر في النتيجة، لم يستسلم المنتخب الأردني، وحاول خلال الدقائق الأخيرة العودة إلى المباراة عبر الهجمات المباشرة والكرات العرضية.

وشهدت الدقائق الختامية ضغطًا أردنيًا ملحوظًا، إلا أن الدفاع الجزائري نجح في الحفاظ على تماسكه وإبعاد الخطورة عن مرماه، ليحافظ على تقدمه حتى صافرة النهاية.

وأظهرت المباراة الروح القتالية الكبيرة لدى المنتخبين، في واحدة من أكثر المواجهات العربية إثارة في النسخة الحالية من كأس العالم.

فوز يعيد الأمل قبل الجولة الأخيرة

منح الانتصار المنتخب الجزائري أول ثلاث نقاط له في البطولة، ليبقي على آماله قائمة في المنافسة على إحدى بطاقات التأهل إلى الدور التالي قبل الجولة الأخيرة.

في المقابل، ازدادت مهمة المنتخب الأردني صعوبة بعد تلقيه الخسارة، ليصبح مطالبًا بتحقيق نتيجة إيجابية في مباراته المقبلة أمام الأرجنتين ثم انتظار بقية نتائج المجموعة.

قراءة فنية للمباراة

فنيًا، يمكن القول إن نقطة التحول الرئيسية كانت قدرة المنتخب الجزائري على تغيير نسق المباراة في الشوط الثاني، فبعد شوط أول اتسم بالحذر والتفوق الأردني النسبي، نجح محاربو الصحراء في رفع مستوى الضغط واستغلال تراجع اللياقة البدنية للمنافس.

كما لعب عمق التشكيلة الجزائرية وخبرة لاعبيها في البطولات الكبرى دورًا مهمًا في قلب النتيجة، بينما دفع النشامي ثمن تراجعه الدفاعي خلال فترات من الشوط الثاني وعدم استغلال الفرص التي سنحت له لتعزيز تقدمه.

وبشكل عام، استحق المنتخب الجزائري الفوز بفضل رد فعله القوي بعد التأخر، في حين خرج المنتخب الأردني بأداء مشرف أكد قدرته على مجاراة منتخبات تمتلك خبرات أكبر على الساحة الدولية.