الشرقاوي يطالب بخطة وطنية لاختراق أسواق آسيا الوسطى والكاريبي وزيادة الصادرات المصرية

في ظل سعي الدولة لزيادة الصادرات وتعزيز موارد النقد الأجنبي، تتزايد الدعوات إلى البحث عن أسواق جديدة خارج الدوائر التقليدية التي تستحوذ على النصيب الأكبر من التجارة المصرية. وفي هذا السياق، تقدم النائب إسماعيل علي الشرقاوي، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل وعضو مجلس الشيوخ، باقتراح برغبة إلى الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، بشأن إعداد وتنفيذ برنامج وطني متكامل للتوسع في الأسواق غير التقليدية للصادرات المصرية، مع التركيز على الأسواق الواعدة في آسيا الوسطى ومنطقة الكاريبي، وربط ذلك بمستهدفات كمية وقيمية محددة، وتعزيز النفاذ اللوجستي والتمويلي للصادرات.

أكد الشرقاوي في تصريحاته لـ”ليبرالي” أن فلسفة المقترح تقوم على تحويل “علاقات الصداقة السياسية” مع دول آسيا الوسطى ومنطقة الكاريبي إلى “شراكات اقتصادية ملموسة”، مشيراً إلى أن هذه المناطق بقيت لسنوات غير مستغلة تجارياً بالشكل الكافي رغم متانة العلاقات الدبلوماسية معها.

​وأوضح أن القيمة الاستراتيجية لهذه الدول تكمن في كونها “أسواقاً مستوردة بكثافة”، وهو ما يفتح آفاقاً رحبة أمام الصادرات المصرية، مشيا إلى أن دول آسيا الوسطى تمثل فرصة واعدة للصادرات المصرية، في ظل النمو الاقتصادي المتسارع وارتفاع معدلات الاستيراد بها، فضلاً عن موقعها الاستراتيجي على طرق التجارة الدولية، لافتا إلى أن واردات كازاخستان وأوزبكستان وحدهما تجاوزت عشرات المليارات من الدولارات سنوياً، وهو ما يفتح آفاقاً واسعة أمام المنتجات المصرية.

كما أشار إلى أن أسواق منطقة الكاريبي، وعلى رأسها جمهورية الدومينيكان وجامايكا وترينيداد وتوباغو، تمثل فرصاً تصديرية واعدة، خاصة للمنتجات الغذائية والزراعية ومواد البناء المصرية.

وأكد الشرقاوي أن التوسع في الأسواق غير التقليدية لم يعد خياراً، بل أصبح ضرورة وطنية لتعزيز موارد الدولة من النقد الأجنبي، وزيادة القدرة التنافسية للمنتج المصري، وتحقيق نمو اقتصادي مستدام.

وأكد أن المنافسة العالمية اليوم لا تُحسم فقط بجودة المنتج، بل بقدرة الدول على الوصول إلى الأسواق الجديدة، قائلاً: «إذا أردنا اقتصاداً قوياً، فعلينا أن نذهب بمنتجاتنا إلى حيث توجد الفرص، لا أن ننتظر أن تأتي الفرص إلينا.