
اختتم منتخبا سويسرا وكندا مشوارهما في الدور الأول بمواجهة مباشرة على صدارة المجموعة الثانية من مجموعات مونديال 2026، المنتخبان دخلا اللقاء متساويين برصيد أربع نقاط لكل منهما، مع تفوق كندا بفارق الأهداف، ما جعل التعادل كافيًا لها للحفاظ على المركز الأول، بينما احتاج المنتخب السويسري إلى الفوز من أجل اعتلاء القمة وإنهاء الدورالأول في الصدارة، وهو ما حدث بالفعل وتفوق المنتخب السويسري على منافسه رغم عاملي الأرض والجمهور وأنهى اللقاء فائزًا بنتيجة 2-1، المباراة أقيمت على ملعب “بي سي بليس” في مدينة فانكوفر وسط حضور جماهيري كبير.
شوط أول متوازن وحذر تكتيكي
جاءت بداية المباراة حذرة من الطرفين، إذ أدرك كل منتخب أهمية عدم استقبال هدف مبكر، وتركز اللعب في وسط الملعب خلال أغلب فترات الشوط الأول، مع بعض المحاولات المحدودة التي لم ترتق إلى مستوى الخطورة الكافية لتغيير النتيجة.
ورغم امتلاك كندا بعض الفترات الإيجابية بفضل تحركات جوناثان ديفيد وسايل لارين، فإن الدفاع السويسري بقيادة مانويل أكانجي تعامل بنجاح مع المحاولات الكندية، لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي.
انطلاقة سويسرية قوية
احتاج المنتخب السويسري ثوانٍ معدودة بعد انطلاق الشوط الثاني لافتتاح التسجيل، حيث تمكن روبن فارجاس من هز الشباك بعد 40 ثانية فقط من بداية النصف الثاني، مانحًا فريقه تقدم ثمين في توقيت مثالي.
واستثمر المنتخب السويسري حالة الارتباك التي أصابت أصحاب الأرض ليضيف الهدف الثاني في الدقيقة 57 عبر يوهان مانزامبي، الذي واصل تألقه في البطولة وأكد دوره المحوري في المنظومة الهجومية للمدرب مراد ياكين.
صحوة كندية متأخرة
رفض المنتخب الكندي الاستسلام رغم تأخره بهدفين، وواصل الضغط بحثًا عن العودة إلى المباراة، وجاءت المكافأة في الدقيقة 76 عندما سجل بروميس ديفيد هدف تقليص الفارق بعد لحظات قليلة من دخوله أرض الملعب، ليشعل الدقائق الأخيرة من المواجهة.
وكثفت كندا هجماتها في الربع ساعة الأخيرة مستفيدة من الدعم الجماهيري الكبير، إلا أن الدفاع السويسري حافظ على تماسكه ونجح في إغلاق المساحات أمام المحاولات الكندية، لتنتهي المباراة بفوز سويسري غالي بنتيجة 2-1.

ياكين يربح معركة التفاصيل
قبل المباراة أجرى المدرب السويسري مراد ياكين عدة تعديلات على تشكيلته الأساسية، في خطوة هدفت إلى الحفاظ على الحالة البدنية ورفع مستوى التنافس داخل الفريق من جانب ، وإراحة بعض العناصر الأساسية من جانب آخر، وقد أثبتت هذه التغييرات نجاحها، خصوصًا مع التأثير المباشر للاعبين الذين لعبوا أدوارًا حاسمة في صناعة الفارق خلال الشوط الثاني.
في المقابل، تأثر المنتخب الكندي ببعض الغيابات والإصابات التي رافقته قبل المباراة، أبرزها إصابة إسماعيل كونيه التي حرمت الفريق من أحد أهم عناصره في خط الوسط.
صدارة سويسرية وتأهل مستحق
منح الفوز المنتخب السويسري صدارة المجموعة الثانية برصيد سبع نقاط، بعدما استهل مشواره بالتعادل مع قطر ثم فاز على البوسنة والهرسك قبل أن يتغلب على كندا في الجولة الأخيرة، أما المنتخب الكندي فتجمد رصيده عند أربع نقاط، لكنه ضمن التأهل إلى دور الـ32 بعد احتلاله المركز الثاني في المجموعة.
على الجانب الآخر، فازت البوسنة والهرسك على قطر بنتيجة 3-1، ما رفع رصيد البوسنة إلى أربع نقاط، لتدخل حسابات أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث في انتظار اكتمال نتائج بقية المجموعات.
قراءة فنية للمباراة
عكست المباراة قوة المنتخب السويسري في إدارة التفاصيل الصغيرة. فبعد شوط أول متوازن، نجح الفريق في استغلال لحظات التركيز القصوى مع بداية الشوط الثاني، وسجل هدفًا مبكرًا منح لاعبيه الثقة وأجبر كندا على تغيير أسلوبها.
أما المنتخب الكندي فقدم بطولة جيدة إجمالًا، خصوصًا في مباراته الكبيرة أمام قطر التي انتهت بفوز تاريخي بستة أهداف دون رد، لكنه افتقد في هذه المواجهة إلى الفاعلية الهجومية المطلوبة أمام منافس منظم دفاعيًا ويتمتع بخبرة كبيرة في البطولات الكبرى. ورغم الخسارة، فإن تأهل كندا إلى الأدوار الإقصائية يبقى إنجازًا مهمًا للكرة الكندية في أول مونديال تستضيفه على أرضها.






