مباراة مجنونة.. تركيا تختم مشاركتها بفوز مثيرعلى أمريكا بعد فوات الآوان

استفاقة بعد فوات الآوان .. تركيا تهزم الولايات المتحدة الأمريكية في مباراة تحصيل حاصل

اختتم المنتخب التركي مشاركته في كأس العالم 2026 بانتصار مثير على منتخب الولايات المتحدة بنتيجة 3-2، في المباراة التي جمعتهما ضمن الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة الرابعة على ملعب لوس أنجلوس.

ورغم أن المباراة لم تكن مؤثرة في صراع التأهل، بعدما ضمن المنتخب الأمريكي صدارة المجموعة في الجولة السابقة، إلا أن المنتخب التركي قدم أداءً قويًا ونجح في تحقيق فوزه الأول في البطولة، لينهي مشاركته بصورة إيجابية، بينما لجأ المدرب الأمريكي ماوريسيو بوكيتينو إلى تسعة تغييرات في تشكيلة المباراة لإراحة عدد من اللاعبين الأساسيين قبل الأدوارالإقصائية.

بداية أمريكية قوية وتركيا ترد

دخل المنتخب الأمريكي المباراة بقوة وافتتح التسجيل مبكرًا في الدقيقة الثالثة عن طريق المدافع أوستون تراستي، الذي استغل كرة ثابتة ليمنح أصحاب الأرض تقدم مبكر.

لكن المنتخب التركي لم يتأثر بالهدف، ورد سريعًا عبر نجمه الشاب أردا جولر الذي أدرك التعادل بعد دقائق قليلة، قبل أن يواصل المنتخب التركي ضغطه الهجومي ويتمكن من قلب النتيجة بإحراز الهدف الثاني عن طريق باريش ألبير يلماز، لينهي الشوط الأول متقدمًا 2-1.

الولايات المتحدة تعود للمباراة

مع بداية الشوط الثاني، أجرى المنتخب الأمريكي عدة تعديلات لتحسين الأداء، ونجح سيباستيان برهالتر في تسجيل هدف التعادل بتسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء، لتعود المباراة إلى نقطة البداية.

كما شهدت الدقائق الأخيرة عودة كريستيان بوليسيتش للمشاركة بعد تعافيه من الإصابة، وأضفى دخوله حيوية على الهجوم الأمريكي، إلا أن المنتخب لم يتمكن من استثمار الفرص التي أتيحت له أمام المرمى التركي.

الإثارة كانت عنوان المباراة رغم عدم تأثير نتيجتها على ترتيب المجموعة

أيهان يحسم الإثارة في الوقت القاتل

استمرت الإثارة حتى الدقائق الأخيرة من الوقت المحتسب بدل الضائع، عندما استغل المنتخب التركي هجمة منظمة وصلت إلى البديل كان أيهان، الذي أسكن الكرة الشباك في الدقيقة الثامنة من الوقت بدل الضائع، مانحًا منتخب بلاده فوزًا ثمينًا بنتيجة 3-2.

وجاء الهدف بعد سلسلة من المحاولات التركية في الدقائق الأخيرة، ليمنح “نجوم الأتراك أول انتصار لهم في البطولة، ويختتموا مشاركتهم بأداء نال إشادة واسعة رغم الخروج من دور المجموعات.

قراءة فنية للمباراة

اتسمت المباراة بالإيقاع الهجومي المفتوح، حيث تبادل المنتخبان السيطرة على مجريات اللعب وخلقا العديد من الفرص. واستفادت تركيا من سرعة التحول بين الدفاع والهجوم، بينما عانى المنتخب الأمريكي من أخطاء دفاعية واضحة، خاصة مع مشاركة عدد كبير من البدلاء.

في المقابل، أظهر أردا جولر شخصية قيادية في وسط الملعب، وكان أحد أبرز عناصر المنتخب التركي بفضل تحركاته وصناعته للفرص، فيما منح دخول بوليسيتش المنتخب الأمريكي دفعة هجومية لم تكن كافية لتجنب الخسارة.

فوز معنوي قبل إسدال الستار

ورغم خروج المنتخب التركي من المنافسة، فإنه غادر البطولة بفوز معنوي يعكس تطور أداء الفريق مقارنة بالجولتين السابقتين، بعدما نجح أخيرًا في ترجمة الفرص إلى أهداف.

أما المنتخب الأمريكي، فلم تؤثر الخسارة على موقعه في المجموعة، إذ كان قد ضمن التأهل متصدرًا، ليتحول تركيزه إلى مواجهة دور الـ32، بينما اكتسب الجهاز الفني فرصة لتقييم جاهزية البدلاء قبل انطلاق الأدوار الإقصائية.