أن تأتي متأخرًا.. أسود التيرانجا تقسوعلى أسود الرافدين بخماسية وتنتظر الهدايا

فوز كبير وثمين حققه منتخب السنغال على المنتخب العراقي بخماسية نظيفة تُبقي على آماله بالبطولة

حقق المنتخب السنغالي أكبر انتصاراته في تاريخ مشاركاته بكأس العالم، بعدما أمطر شباك منتخب العراق بخمسة أهداف دون رد في الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة التاسعة، ليُنعش آماله في بلوغ دور الـ32 كأحد أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث.

وجاء الفوز في مباراة سيطر عليها “أسود التيرانجا” منذ البداية، مستفيدين من النقص العددي في صفوف المنتخب العراقي الذي أكمل معظم اللقاء بعشرة لاعبين.

كارت أحمر يقلب موازين المباراة


بدأت السنغال المباراة بقوة، وافتتحت التسجيل مبكرًا عبر حبيب ديارا في الدقيقة الرابعة، وبعدها بدقائق تلقى المدافع العراقي ريبين سولاقا بطاقة حمراء مباشرة في الدقيقة 13 إثر عرقلة ساديو ماني المنفرد بالمرمى، وهو ما غيّر مجريات اللقاء تمامًا ومنح المنتخب السنغالي أفضلية عددية استثمرها بأفضل صورة ممكنة.


خماسية تؤكد الهيمنة السنغالية


واصلت السنغال ضغطها في الشوط الثاني، وأضاف إسماعيلا سار الهدف الثاني في الدقيقة 56، قبل أن يسجل البديل باب غايي هدفين متتاليين في الدقيقتين 59 و71 بتسديدتين بعيدتي المدى، ثم اختتم إليمان ندياي مهرجان الأهداف بالهدف الخامس في الدقيقة 82، ليخرج المنتخب السنغالي بفوز عريض ومستحق عكس الفارق الكبير بين الفريقين خلال اللقاء.

إنجازات تاريخية في ليلة استثنائية


شهدت المباراة أكثر من رقم مميز للسنغال؛ إذ أصبح إسماعيل سار الهداف التاريخي لبلاده في نهائيات كأس العالم بعدما رفع رصيده إلى أربعة أهداف، متجاوزًا الرقم السابق للراحل بابا بوبا ديوب. كما أصبحت السنغال أول منتخب أفريقي يسجل خمسة أهداف في مباراة واحدة بتاريخ كأس العالم، في إنجاز يعكس التطور الكبير الذي تشهده الكرة السنغالية حاليًا .

ما هو موقف السنغال بعد هذا الفوز؟

رغم الانتصار الكبير، أنهت السنغال دور المجموعات في المركز الثالث بالمجموعة التاسعة برصيد 3 نقاط، خلف فرنسا المتصدرة والنرويج صاحبة المركز الثاني، لكنها حسّنت فارق الأهداف بصورة كبيرة بفضل هذه الخماسية. وبذلك أبقت على فرصها قائمة للتأهل إلى دور الـ32 ضمن أفضل ثمانية منتخبات تحتل المركز الثالث، لتنتظر نتائج المجموعات الأخرى من أجل حسم مصيرها رسميًا. في المقابل، ودّع المنتخب العراقي البطولة بعدما تلقى خسارته الثالثة دون أن يحصد أي نقطة.

تصريحات المدربين بعد اللقاء

أشاد المدير الفني للسنغال باب تيـاو بالأداء الجماعي لفريقه، مؤكدًا أن اللاعبين قدموا مباراة كبيرة وأعادوا المنتخب إلى دائرة المنافسة، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الفريق لا يزال يملك هامشًا للتطور قبل الأدوار المقبلة إذا تأهل.

أما مدرب العراق غراهام أرنولد، فرأى أن البطاقة الحمراء المبكرة حسمت المباراة عمليًا، معتبرًا أن منتخب بلاده اكتسب خبرة مهمة رغم الخروج، وداعيًا الجماهير العراقية إلى الفخر بما قدمه الفريق في أول مشاركة مونديالية منذ أربعة عقود.

قراءة فنية للمباراة

قدمت السنغال واحدة من أكثر مبارياتها اكتمالًا في البطولة، فتميزت بالضغط العالي وسرعة نقل الكرة واستغلال الأطراف، مع تنوع واضح في الحلول الهجومية وعدم الاعتماد على لاعب واحد في التسجيل. كما منح دخول باب غايي دفعة قوية لخط الوسط بفضل تسديداته البعيدة وتحركاته الذكية.

وعلى الجانب الآخر، دفع المنتخب العراقي ثمن النقص العددي المبكر، وفقد توازنه الدفاعي مع مرور الوقت، ليعجز عن مجاراة الإيقاع السنغالي ويخرج بخسارة قاسية أنهت مشواره في كأس العالم 2026.