
شنّ النائب محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، هجوماً لاذعاً على الأداء الحكومي وغياب التنسيق بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، واصفاً غياب ممثلي الحكومة والوزراء المعنيين عن الجلسات البرلمانية بـ “المهانة” التي لا يمكن القبول بها.
وقال فؤاد خلال اجتماع لجنة الشئون الاقتصادية: ”إن الدور الأساسي لوزارة الشؤون النيابية هو إدارة وتنظيم العلاقة بين البرلمان والحكومة، ولكننا نتساءل اليوم بغضب: أين مستشار الشؤون النيابية؟ وأين ممثلو المكتب الفني؟ وأين التنسيق المفترض لضبط هذه العلاقة التي باتت غير منضبطة؟”
”وأضاف: من غير المقبول أن نناقش سياسات عامة تمس المواطنين وتتعلق بقوانين هامة مثل القانون رقم 170 الخاص بمنظومة الشكاوى الحكومية الموحدة، في ظل غياب تام ومستمر لممثلي وحدة الشكاوى، ووزارة التخطيط، ووزارة الشؤون النيابية عن الحضور داخل البرلمان.”
وأضاف: ”لقد وصلنا إلى مرحلة غريبة من غياب التنسيق؛ حيث تواصل معي الدكتور هاشم السيد مساعد رئيس الوزراء بشكل ودي ليناقشني في طلب إحاطة قدمته بشأن الشركات، بعد أن علم به مصادفة عبر صفحتي الشخصية على ‘فيسبوك’! وعندما سألته إن كانت الدعوى الرسمية قد وصلته، تفاجأت برده: (لا، لم تصلني).”
”وأكمل: نحن أمام معضلة حقيقية؛ النائب يقوم بدوره التشريعي والرقابي، يذاكر الملفات، يدقق الأرقام، ويجهز النماذج والدراسات، ثم يأتي إلى الجلسة فلا يجد أحداً من ممثلي الحكومة ليتحدث إليه أو يناقشه.”
وأضاف: ”تقدمت بطلب إحاطة رسمي إلى وزير الشؤون النيابية بشأن مدى تراجع دور الوزارة في الآونة الأخيرة. فما معنى أن يتابع المسؤولون طلبات الإحاطة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ويتحججون بعدم الحضور لعدم إبلاغهم رسمياً؟ إحنا واصلين لفين بهذا الأداء؟ وهل جئنا هنا كنواب للشعب لكي نهزر؟”
وطالب فؤاد بحضور وزير شؤون المجالس النيابية فوراً إلى الجلسة؛ قائلا إذا لم تكن لديه مهمة يمارسها سوى تنظيم هذه العلاقة المضطربة، فعليه الحضور وتحمل مسؤولياته.” ”حتى في وجود وزراء نكنّ لهم كل الاحترام ونرغب في مناقشة الملفات معهم بشكل موضوعي، نجد في النهاية أن ممثلي الحكومة يتغيبون عن الحضور. أنا كنائب أحضر بكامل جاهزيتي الفنية، بينما الحكومة غائبة تماماً.. والسؤال الآن: إحنا رايحين على فين؟”







