النائب حسام حسن الخشت يطالب الإسكان بمراجعة الأعداد والمدد في وحدات “الإيجار”

النائب حسام حسن الخشت نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل
النائب حسام حسن الخشت نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل

تعقيباً على التصريحات الأخيرة الصادرة عن المهندسة مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، بشأن تفاصيل الطرح التجريبي الجديد لنظام “الإيجار”، ثمن النائب حسام حسن الخشت، نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، هذا التوجه الحكومي.

وأكد “الخشت” أن هذه الخطوة تمثل تحولاً مهماً ونواة لإعادة صياغة سياسة الإسكان في مصر، عبر الانتقال من الاعتماد شبه الكامل على نموذج التمليك إلى نماذج أكثر مرونة تستجيب للتحولات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة التي يشهدها المجتمع.

وعن حجم الطرح المعلن (بين 10 إلى 15 ألف وحدة سكنية)، أشار نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل إلى أنه قد سبق وطُرحت داخل مناقشات رسمية من جانب ممثلة صندوق الإسكان الاجتماعي أمام لجنة الإسكان بمجلس النواب أرقام أكبر بكثير، حيث جرى الحديث آنذاك عن نحو 30 ألف وحدة سكنية في مراحل طرح أو دراسات سابقة، وهو ما يجعل الأعداد الحالية المطروحة أقل نسبياً، مستدعيةً من الحكومة توضيح الرؤية النهائية لحجم هذا البرنامج ومدى قدرته المستقبيلية على إحداث تأثير فعلي وملموس في سوق الإسكان.

وتعليقاً على الإطار الزمني للعقود الإيجارية الذي حدده الصندوق بـ 3 سنوات قابلة للتجديد لمدد مماثلة، أضاف “الخشت” أن هذه الآلية لا تزال بحاجة إلى مراجعة أكثر عمقاً، مشدداً على أن فلسفة الإسكان الاجتماعي يجب أن تستهدف في جوهرها تحقيق الاستقرار الأسرى المستدام، وليس إدارة حلول مؤقتة قابلة لإعادة التقييم المتكرر بما قد يخلق حالة من القلق وعدم اليقين لدى الأسر والشباب المستفيدين.

وحول الجانب المالي وآلية استقطاع 25% من الدخل كقيمة إيجارية، حذر النائب حسام الخشت من أن ربط الإيجار بهذه النسبة يمثل عبئاً مرتفعاً إذا ما تم تطبيقه على الفئة المستهدفة، والتي يبدأ دخلها من نحو 8 آلاف جنيه إلى 12 ألف جنيه، وهي الفئة التي تشمل الشباب، وحديثي الزواج، والعاملين في بداية حياتهم المهنية؛ لافتاً إلى أن هذا المستوى من الاقتطاع سيؤدي حتماً إلى تقليص قدرة الأسرة الناشئة على تغطية باقي الاحتياجات الأساسية، وعلى رأسها مصاريف الانتقال والمعيشة وتكاليف تأسيس السكن.

ونوه “الخشت” بأن استمرار الاعتماد على نفس آليات التسعير التقليدية داخل نموذج يُفترض أنه أكثر مرونة، يعكس حاجة واضحة لإعادة ضبط فلسفة الطرح، لضمان تحقيق التوازن بين قدرة الدولة على الاستدامة المالية وبين تمكين المواطن من الحصول على سكن ملائم دون تحميله أعباء مبالغ فيها.

واختتم نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل تعقيبه مؤكداً أن جوهر هذه الخطوة لا ينفصل عن الحاجة الأوسع لتطوير سياسة إسكان متكاملة في مصر تتجاوز نموذج التمليك الذي ظل سائداً لفترات طويلة، والتحرك نحو منظومة أكثر تنوعاً تشمل الإيجار المدعوم، والإيجار طويل الأجل، وصيغ الإسكان المختلط، بما يتوافق مع التوصيات والدراسات الدولية التي تؤكد أهمية تنويع أدوات الإتاحة السكنية لتفادي اختناقات السوق وتحقيق العدالة الاجتماعية.

وتابع: “إن ما أعلنه صندوق الإسكان الاجتماعي يمثل بداية إيجابية نثمنها، لكن البرنامج لا يزال بحاجة ماسة إلى توسيع نطاقه العددي وإعادة النظر في معاييره الزمنية والمالية، لضمان تحوله إلى سياسة إسكانية فعالة ومستدامة تحقق التوازن الاقتصادي والاجتماعي المنشود