
أصدر الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA اليوم أحدث نسخة من التصنيف العالمي لمنتخبات الرجال، والذي جاء عقب إسدال الستار على بطولة كأس العالم FIFA 2026، وشهد تغييرات واسعة في مراكز المنتخبات نتيجة نتائج البطولة التي أقيمت في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
واستعادت إسبانيا صدارة التصنيف العالمي بعدما توجت بلقب كأس العالم للمرة الثانية في تاريخها، لترفع رصيدها وتتقدم مركزًا واحدًا إلى القمة، بينما تراجع المنتخب الأرجنتيني إلى المركز الثاني بعدما فقد لقبه العالمي إثر خسارته أمام إسبانيا بهدف دون رد بعد الوقت الإضافي في المباراة النهائية التي احتضنها ملعب نيويورك – نيوجيرسي .
وكان المنتخب الإسباني قد فقد الصدارة في التصنيف الصادر خلال شهر أبريل الماضي، قبل أن يعيده التتويج العالمي إلى المركز الأول بفارق مريح عن أقرب منافسيه، في تأكيد جديد على نجاح المشروع الذي يقوده المدرب لويس دي لا فوينتي.
تغييرات داخل العشرة الأوائل
فرضت نتائج كأس العالم تأثيرًا مباشرًا على قمة التصنيف، حيث شهدت قائمة العشرة الأوائل عدة تغييرات مهمة،
وجاءت إسبانيا في الصدارة، تلتها الأرجنتين، بينما حافظت فرنسا وإنجلترا على موقعيهما ضمن المراكز الأربعة الأولى، في حين تقدمت البرازيل إلى المركز الخامس، كما واصل المنتخب المغربي الصعود باحتلاله المركز السادس عالميًا، ليصبح أفضل منتخب أفريقي في التصنيف على مر التاريخ.
وفي المقابل، تراجعت البرتغال مركزين إلى المركز السابع بعد خروجها من دور الـ16 أمام المنتخب الإسباني الذي واصل طريقه نحو اللقب، كما تقدمت بلجيكا إلى المركز الثامن بعد بلوغها ربع النهائي، بينما تراجعت هولندا إلى المركز التاسع، وعادت المكسيك إلى قائمة العشرة الأوائل للمرة الأولى منذ مارس2022، بعدما قفزت أربعة مراكز إلى المركز العاشر، وهو ما أدى إلى خروج ألمانيا من قائمة العشرة الأوائل وتراجعها إلى المركز الثاني عشر.

كأس العالم أعاد ترتيب التصنيف
شهد التصنيف الجديد تأثيرًا مباشرًا لنتائج كأس العالم، بعدما خاضت المنتخبات المشاركة 104 مباريات ضمن البطولة، وهو ما جعل معظم التحركات تتركز بين أفضل 90 منتخبًا في العالم، وأكد الاتحاد الدولي أن نتائج البطولة كانت العامل الرئيسي وراء التغييرات الكبيرة التي شهدها التصنيف، سواء بالنسبة للمنتخبات التي حققت إنجازات تاريخية أو تلك التي خرجت مبكرًا.
النرويج وسويسرا أبرز الرابحين
من بين أكبر المستفيدين من التحديث الجديد، جاء منتخب النرويج الذي حقق أكبر قفزة في التصنيف، بعدما تقدم 12 مركزًا ليصل إلى المركز التاسع عشر عالميًا عقب بلوغه الدور ربع النهائي، وهو أفضل ترتيب يحققه المنتخب النرويجي منذ أغسطس2011، كما تقدمت سويسرا خمسة مراكز لتحتل المركز الرابع عشر بعد وصولها أيضًا إلى الدور ربع النهائي، في تطور لافت للمنتخب الأوربي.

تقدم مصري بعد المشاركة الإيجابية
كان المنتخب المصري أحد أبرز المنتخبات العربية والأفريقية المستفيدة من التصنيف الجديد، بعدما تقدم خمسة مراكز ليحتل المركز الرابع والعشرين عالميًا، في انعكاس مباشر للمستوى الذي قدمه خلال كأس العالم.
كما شهد التصنيف تقدم عدد من المنتخبات الأخرى، أبرزها تقدم منتخب باراغواي 7 مراكز ليحتل المركز 34 و كذلك تقدم منتخب الكونغو الديموقراطية 5 مراكز ليصل إلى المرتبة رقم 41 كما تقدمت جنوب إفريقيا وغانا.

تراجعات ملحوظة
في المقابل، شهد التصنيف تراجع عدد من المنتخبات التي لم تحقق النتائج المنتظرة في كأس العالم، كان أبرز المتراجعين منتخب تركيا الذي احتل المركز 27 ومنتخب كوريا الجنوبية الذي استقر في المركز 32 أما منتخب بنما فقد تراجع 10 مراكز كاملة ليحتل المركز 44 في حين تراجع المنتخب التونسي 12 مركزًا إلى المركز السابع والخمسين، كما تراجعت أوزبكستان عشرة مراكز إلى المركز الستين، ليغادرا قائمة أفضل خمسين منتخبًا، وهو ما سمح لتشيلي وبيرو بالتقدم إلى المركزين 49 و50 على التوالي.
أمريكا الجنوبية تواصل فرض حضورها
أسفر التصنيف الجديد عن وجود تسعة منتخبات من اتحاد أمريكا الجنوبية ضمن قائمة أفضل 50 منتخبًا في العالم، مسجلة أكبر نسبة حضور بين جميع القارات أما بقية المقاعد فجاء توزيعها على النحو التالي: الاتحاد الأوروبي 25منتخبًا، الاتحاد الأفريقي 8منتخبات و الاتحاد الآسيوي 4 منتخبات، اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي 4 منتخبات أيضًا في حين لا وجود لاتحاد أوقيانوسيا ضمن أفضل 50منتخب في التصنيف.
أهمية البطولات المجمعة
يعكس التصنيف الجديد حجم التأثير الذي تركته بطولة كأس العالم 2026 على خريطة كرة القدم العالمية، حيث أعادت البطولة رسم موازين القوى بين المنتخبات، وأكدت صعود منتخبات مثل إسبانيا والمغرب والنرويج، في مقابل تراجع منتخبات كانت تحتل مواقع متقدمة قبل انطلاق البطولة، كما يبرز تقدم المنتخب المصري إلى المركز الرابع والعشرين استمرار تحسن موقعه على الساحة الدولية.
ويترقب الشارع الكروي العالمي التحديثات المقبلة للتصنيف لمعرفة ما إذا كانت هذه التحولات ستستمر مع انطلاق التصفيات والبطولات القارية المقبلة، أم أن المنافسة ستعيد رسم المشهد من جديد.







