أبطال القاطرات البحرية بدمياط.. ملحمة عمالية أنقذت الميناء

تثمين رسمي وشعبي: ما قدموه سيظل مصدر فخر لكل مصري

سطر عمال وأطقم القاطرات البحرية بميناء دمياط ملحمة وطنية جديدة، بعدما نجحوا باحترافية وكفاءة عالية في التعامل مع حادث سفينتي التغويز والتخزين، ليحولوا دون امتداد الحريق إلى منشآت الميناء، ويحافظوا على الأرواح واستمرار العمل داخل أحد أهم الموانئ المصرية.

وكانت وزارة البترول والثروة المعدنية أعلنت اندلاع حريق على سفينتي التغويز والتخزين بميناء دمياط يوم 29 يوليو، فيما أوضحت الحكومة أن التحقيقات الأولية التي أجرتها الجهات المعنية أشارت إلى أن الحادث نتج عن طائرة مسيرة.

12 ساعة من العمل المتواصل

خاضت أطقم التشغيل والإنقاذ البحري سباقًا مع الزمن استمر قرابة 12 ساعة متواصلة، بدأت منذ الرابعة عصرًا وحتى الرابعة فجرًا، في واحدة من أكثر عمليات الإنقاذ البحري تعقيدًا.

ونجحت الأطقم في تأمين خروج سفينة التخزين إلى مسافة 10 كيلومترات خارج الميناء باستخدام أربع قاطرات بحرية، كما تمكنت من سحب سفينة التغويز المشتعلة لمسافة تجاوزت 3.5 كيلومتر إلى عرض البحر بواسطة أربع قاطرات أخرى، مع مواصلة أعمال الإطفاء باستخدام مدافع المياه حتى تمت السيطرة الكاملة على الحريق، بما حال دون تعرض الميناء أو منشآته لأي مخاطر.

وجرى الدفع بالقاطرات المصرية المجهزة بأطقمها الفنية لإبعاد السفينة عن الأرصفة تحسبًا لأي انفجار محتمل، خاصة مع وجود الغاز الطبيعي المسال تحت ضغط مرتفع، وهو ما جعل عملية الإطفاء والتأمين بالغة التعقيد، إذ تطلبت التعامل مع مصدر الغاز نفسه وليس ألسنة اللهب فقط.

وأكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي أن جميع الأطقم المصرية التي شاركت في إدارة الأزمة قدمت أداءً استثنائيًا، واصفًا ما حدث بأنه “ملحمة وطنية ونموذج مشرف”، وموجهًا الشكر لكل المشاركين في احتواء الحادث.

احترافية وكفاءة

ووفقًا لبيان وزارة النقل، جسدت أطقم القاطرات والإنقاذ البحري أعلى درجات الاحترافية والانضباط والإخلاص في أداء الواجب، وأثبتت الكوادر العمالية المصرية جاهزيتها للتعامل مع أصعب المواقف الطارئة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على انتظام حركة استقبال ومغادرة السفن واستمرار تداول البضائع دون تأثر.

وتعكس هذه الملحمة الدور المحوري الذي يقوم به عمال النقل البحري في حماية المرافق الاستراتيجية للدولة، ودعم الاقتصاد الوطني، والحفاظ على استمرارية العمل في الموانئ المصرية حتى في أصعب الظروف.

وفي إطار التقدير الرسمي لهذه الجهود، توجه الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، إلى ميناء دمياط تنفيذًا لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي، لنقل الشكر والتقدير لأبطال أطقم القاطرات البحرية، مؤكدًا أن ما قدموه يمثل ملحمة وطنية ستظل مصدر فخر لكل مصري. كما نقل تقدير رئيس مجلس الوزراء لجهودهم، مثمنًا ما أظهروه من كفاءة وشجاعة وإخلاص، وذلك بحضور محافظ دمياط وعدد من قيادات وزارة النقل وهيئة ميناء دمياط