تتسلمها مصر اليوم..1.8 مليار دولار تصل مصر.. فمن يدفع الثمن؟

صندوق النقد الدولي والحكومة

تتسلم حكومة الدكتور مصطفي مدبولي، اليوم الإثنين؛ مبلغ 1.8 مليار دولار نتيجة إتمام برنامج المراجعة السابعة من تقييمات مجلس إدارة الصندوق الدولي ربع السنوية لاستمرار عمليات صرف المبالغ المتفق عليها من برنامج التسهيل الممدد الموقع في مارس 2023 والمتعلق بدعم الفجوة التمويلية بالموازنة العامة.

الحكومة تشيد

من خلال تصريحات رئيس مجلس الوزراء، الدكتور مصطفي مدبولي؛ بأن الحكومة حققت إنجازًا كبيرًا وتقدمًا مع بعثة صندوق النقد الدولي التي زارت البلاد خلال الشهور الماضية لتقييم أداء الإقتصاد من خلال لقاءات ثنائية جمع بين المجموعة الإقتصادية وقيادات داخل البنك المركزي المصري.

تفاصيل القرض

بعد إتمام برنامج المراجعة من الواقع حصول مصر على مبلغ 1.31 مليار وحدة من حقوق السحب الخاصة، بقيمة تقدر بنحو 1.77 مليار دولار، منها 1.11 مليار وحدة، بما يعادل نحو 1.5 مليار دولار، في إطار برنامج التسهيل الممدد، إلى جانب 200 مليون وحدة، بقيمة تقارب 272 مليون دولار، ضمن تسهيل الصلابة والاستدامة.

وبلغ إجمالي التمويلات التي حصلت عليها مصر في إطار البرنامجين ارتفع إلى نحو 5.4 مليار وحدة من حقوق السحب الخاصة، بما يعادل نحو 7.3 مليار دولار، منذ بدء الإتفاق قبل 3 سنوات.

ماذا حدث قبل صرف المبالغ

بنهاية الأسبوع الماضي أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة الجديدة والمتجددة، رفع شرائح الطاقة على المنازل بنسبة 12% زيادة عدا الشريحة الأولى ليتم تثبيتها عند 68 قرشًا.

بينما الشريحة الثانية 78 قرشًا و الثالثة 95 قرشاً و الرابعة 1.55 جنيهًا و الخامسة 1.95 جنيهًا  والسادسة 2.1 جنيهًا والسابعة 2.58 جنيهًا

بحسب مصادر حكومية مطلعة لـ ليبرالي والتي كشفت عن أن رفع سعر الطاقة جاء بالتزامن مع إتمام الإتفاق مع مجلس إدارة صندوق النقد الدولي؛ على تقليص فاتورة الدعم على المحروقات والتي وصلت حتى الآن إلي 15.84 مليار جنيه خلال العام المالي 2026/2027 الحالي مقارنة بـ 75 مليار جنيه خلال العام المالي الماضي.

أوضحت المصادر إلي أنه في ظل التداعيات الجيوسياسية وتأثيراتها على سلاسل الإمداد والتموين بالإضافة لقطاع النفط والذي ارتفع إلى 84 دولارًا بعد أن سجل قبل شهرين نحو 68 دولارًا للبرميل، معتبرة أن تلك الإجراءات لاتزال ضاغطة علي الموازنة العامة ورفعت بالفعل تكاليف الخدمات.

وفي بيان رسمي قالت وزارة الكهرباء والطاقة إن خزانة الدولة تتحمل 100 مليار جنيه سنوياً بسبب الفارق بين تكلفة إنتاج الكهرباء وسعر بيعها للمستهلكين، موضحة أن الدعم المقدم للعملاء ينخفض مع ارتفاع مستويات الاستهلاك، إلى أن يصل مستهلك الشريحة البالغ استهلاكها 2000 كيلوواط/ساعة شهرياً إلى سداد 100% من التكلفة الفعلية للكهرباء.

المواطن يعاني

وعلق محللون اقتصاديون على استكمال مصر لإتفاق قرض صندوق النقد الدولي؛ بأنه كان سببًا في رفع المزيد من الأعباء المعيشية على المواطنين سواء في ارتفاع تكاليف وسائل المواصلات والمحروقات و اسعار الطاقة المنزلية والمواد الغذائية والقوة الشرائية للعملة مؤكدين أن الصندوق هو السبب الرئيسي في ارتفاع معدلات التضخم.

قال المحللون إن تأثيرات تلك البرامج على المدى البعيد ستكون على الأجيال المقبلة والتي أصبحت مطالبة بسداد تريليونات الجنيهات على برامج لم تكن جزءًا منها او توافق عليها.

حذر المحللون من استمرار الحكومة في اتباع سياسيات سهلة والتي تتضمن من ارتفاع تكاليف التمويل والإقتراض على زيادة معدلات الدين العام والتي وصلت لنسب ليست بالبسيطة وتستقطع جزءًا كبيرًا من الإنفاق العام وصل لنصف الموازنة هذا العام خاصة فقط بفوائد الديون وبالتالي تتسبب في مزاحمة أي اجراءات تنموية تتم لدعم المواطنين.