العدلعربي ودولي

السفير مجدي عامر في مؤتمر «العدل»: منطقة حوض النيل وباب المندب الارتكاز الأهم للأمن القومي المصري

مجدي عامر يدعو لتعزيز الجاهزية والتنسيق الإقليمي لمواجهة المتغيرات الجيوسياسية وتأمين الملاحة البحرية

أكد السفير مجدي عامر، مساعد وزير الخارجية الأسبق لشؤون دول حوض النيل وعضو مجلس أمناء حزب العدل، أن منطقة حوض النيل والقرن الأفريقي وجنوب البحر الأحمر تمثل الدائرة الأهم على الإطلاق للأمن القومي المصري من كافة النواحي السياسية والاقتصادية والعسكرية والمائية.

وأوضح «عامر» في كلمته بمؤتمر حزب العدل «أفريقيا .. زمن إعادة الحسابات» الذي انطلق مساء اليوم الأربعاء، أن مصر تتواجد أمام حزمة من التحديات المركبة والمباشرة التي تهدد أمنها القومي.

السفير مجدي عامر: الأمن المائي من أبرز التحديات بالمنطقة

أوضح «عامر»، أن الأمن المائي من أبرز التحديات، لأن هذه المنطقة المصدر الوحيد للمياه في مصر، حيث تعتمد البلاد بنسبة 85% على مياه النيل الأزرق القادمة من إثيوبيا، بينما تؤمن باقي دول الحوض مثل تنزانيا وكينيا وأوغندا وإريتريا الـ15% المتبقية.

واعتبر أن ملف السدود الإثيوبية وتوقف المفاوضات دون حلول جذرية يمثل التحدي المائي والأمني الأكبر للدولة المصرية على المديين المتوسط والبعيد.

الملاحة والاقتصاد

وبحسب «عامر»، فإن التهديدات الحوثية في منطقة باب المندب وخليج عدن والبحر الأحمر تسببت في إلحاق ضرر اقتصادي مباشر بمصر من خلال تراجع حركة الملاحة بقناة السويس.

وأشار إلى الأهمية الاستراتيجية لجزيرة «ميون» اليمنية في التحكم بمسار الملاحة بالقناة والمنطقة.

تفكك الدول والإرهاب

وحذر «عامر» من أن تفتت دول المنطقة كما هو الحال في الصومال وتقسيمه الفعلي إلى سلطات متعددة يؤدي إلى تحول المنطقة إلى بؤرة جاذبة للإرهاب، مما يلقي بظلاله الأمنية الخطيرة على مصر والدول المجاورة وفي مقدمتها السودان.

التدخلات الإقليمية والدولية

وحذر السفير مجدي عامر من التدخلات الخارجية المعاقبة لتقسيم الصومال، مشيرًا إلى المساعي الإثيوبية للحصول على منفذ بحري على حساب سيادة الصومال، إلى جانب التواجد الإسرائيلي والأمريكي والأوروبي في إقليم «أرض الصومال» للاستفادة من موانئه الاستراتيجية.

وأشار مساعد وزير الخارجية الأسبق خلال كلمته إلى تجربته المباشرة في الملف إبان توليه المسئولية بين عامي 2011 و2013 مع بداية أزمة السد الإثيوبي، مشدداً على أن حجم التحديات التي تجابهها الدولة المصرية في هذه المنطقة يتطلب التعامل معها كأولوية قصوى لا تحتمل التهاون.

توابع التهديدات المستمرة في البحر الأحمر

أكد «عامر» كذلك أن التطورات والتهديدات المتلاحقة في منطقة البحر الأحمر باتت تحتم على مصر والبلدان المطلة على هذا الممر الحيوي إعادة صياغة مراجعة سياساتها وإستراتيجياتها بشكل مستمر لمواجهة المخاطر المحتملة.

وأوضح، أن خطر تعطيل الملاحة في مضيق باب المندب من قبل الجماعات المسلحة كالحوثيين يُعد تحديًا جسيمًا قد تتصاعد احتماليته في ظل الضغوط العسكرية والاقتصادية الدولية والإقليمية.

ودعا السفير عامر إلى ضرورة رفع جاهزية وتنسيق جميع الدول المعنية بالمنطقة وفي مقدمتها مصر والسعودية والسودان للتعامل مع التغيرات الجيوسياسية المستمرة وضمان أمن واستقرار الملاحة البحرية.

زر الذهاب إلى الأعلى