وزير خارجية السودان السابق يدعو لتفعيل منظمة الدول المشاطئة للبحر الأحمر
الدكتور علي يوسف خلال تصريحاته في مؤتمر حزب العدل «أفريقيا.. زمن إعادة الحسابات»
شارك الدكتور علي يوسف، وزير الخارجية السوداني السابق في مؤتمر حزب العدل المنعقد تحت عنوان «أفريقيا.. زمن إعادة الحسابات.. قراءة في تحولات البحر الأحمر والقرن الأفريقي ومستقبل الدور المصري» الذي انعقد مساء اليوم الأربعاء.
ووجه السفير الشكر لحزب العدل وقيادته على فكرة المؤتمر، كما شكر الحضور الإفريقي خاصة سفير دولة إريتريا الشقيقة التي أكد أنها تتمتع بمكانة شقيقة كجمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية بجانب ممثلي جمهورية الكونغو الديمقراطية، ودولة جنوب السودان، وأعضاء السفارة السودانية.
وأثنى الدكتور علي يوسف خلال كلمته بالمؤتمر على الاهتمام الملحوظ والحرص الكبير من قبل القيادة والحكومة المصرية تجاه القارة الأفريقية في الفترة الأخيرة على مختلف الأصعدة؛ ولا سيما القضايا التنموية، مشيدًا بالدور المحوري الذي تضطلع به وزارة الخارجية المصرية في تعزيز أطر التعاون الأفريقي.
وشدد وزير الخارجية السوداني السابق على الأهمية الجيوستراتيجية الحاكمة للممر المائي بالبحر الأحمر، مستشهدًا بالأرقام التي تعكس ثقله العالمي، حيث يمر عبره نحو 12% من التجارة العالمية، و30% من حركة نقل الحاويات، وما يقارب 6.2 مليون برميل يوميًا من البترول، ما يجعله عصباً شريانيًا للطاقة والتجارة الدولية.
وحصر وزير الخارجية السوداني السابق خمس مناطق رئيسية في البحر الأحمر تشكل نقط ارتكاز ذات أهمية عسكرية وأمنية بالغة لمصر والسودان، بدءًا من مضيق باب المندب الذي يمثل عنق الزجاجة ويشهد حالة قلق جراء هجمات الحوثيين المؤثرة على الملاحة، مرورًا بمضيق تيران باعتباره المدخل التأثيري المرتبط بالتوترات الإقليمية في غزة، وصولاً إلى دولة جيبوتي التي تحتضن خمس قواعد عسكرية لدول عظمى كأمريكا والصين، مشيدًا في هذا السياق بالزيارة التاريخية لرئيس الصين إلى مصر وانعكاساتها الاستراتيجية والاقتصادية والأمنية.
وأضاف، أن هذه المناطق أرخبيل دهلك، بالإضافة إلى الساحل السوداني وميناء بورتسودان الرئيسي في ظل التحديات الحالية والتطورات التي تشهدها المنطقة.
ودعا إلى ضرورة دعم وتفعيل «منظمة الدول المشاطئة للبحر الأحمر» وتعزيز التنسيق بين أعضائها لحفظ أمن المنطقة وتطوير العلاقات المشتركة.
وفيما يتعلق برغبة إثيوبيا في الوصول إلى البحر الأحمر، شدد الدكتور علي يوسف على أن هذا الملف يجب أن يدار حصرًا عبر الطرق السلمية والدبلوماسية، مؤكدًا بطلان فكرة فرض المنافذ بالقوة في عالم اليوم، ومشيرًا إلى أن دولاً كمصر والسودان سبق وأن قدمت مبادرات وأطرًا للتعاون وتوفير منافذ للجانب الإثيوبي في هذا الإطار.






