تحديث الرئيسيةمحلياتملفات

«120 كيلومترًا من أجل المدرسة».. 1600 أسرة تستغيث: أنقذوا أطفالنا من ضياع عام دراسي جديد

تواجه نحو 1600 أسرة أزمة بسبب إلحاق أبنائهم بمدارس رسمية للغات في مناطق بعيدة عن محل السكن، وفقًا لما أفاد به أولياء أمور متضررون، مؤكدين أن الأزمة بدأت منذ العام الدراسي الماضي، بعدما تقدموا بأوراق أبنائهم للالتحاق بالمدارس التجريبية الحكومية في مناطق أكتوبر وحدائق أكتوبر والعمرانية وبولاق.

وأوضح أولياء الأمور في استغاثة لموقع ليبرالي أن أبناءهم، ومن بينهم أطفال في سن السادسة، لم يتمكنوا من الحصول على أماكن بالمدارس القريبة من محل إقامتهم، ليتم توزيعهم على مدارس في منطقة أطفيح، التي قالوا إنها تبعد عن محل السكن مسافات تتجاوز 120 كيلومترًا في بعض الحالات.

وأكد الأهالي أن المسافة تمثل عائقًا كبيرًا أمام انتظام الأطفال في الدراسة، خاصة أن الأمر يتعلق بمرحلة رياض الأطفال، التي تحتاج إلى وجود الطفل في مدرسة قريبة من محل إقامته، مشيرين إلى صعوبة تحمل طفل يبلغ من العمر 6 سنوات رحلة يومية لمسافة طويلة ذهابًا وإيابًا.

وقال أولياء الأمور إنهم حاولوا خلال العام الدراسي الجديد إيجاد حل للأزمة من خلال التقدم بطلبات تحويل لأبنائهم إلى مدارس قريبة من محل السكن، إلا أنهم فوجئوا، بحسب روايتهم، برفض طلبات التحويل، وإبلاغهم بالاستمرار في المدارس التي تم توزيع أبنائهم عليها في أطفيح.

وأضاف الأهالي أن استمرار الوضع بهذه الصورة تسبب في حرمان عدد من الأطفال من الدراسة، موضحين أن بُعد المدارس عن محل السكن جعل انتظام أبنائهم في الدراسة أمرًا بالغ الصعوبة، خاصة مع صغر أعمارهم وعدم قدرة الأسر على تحمل مشقة الانتقال اليومية لمسافات طويلة.

وأشار أولياء الأمور إلى أن الأزمة لم تتوقف عند ضياع عام دراسي واحد، إذ قالوا إن أطفالهم الذين كان من المفترض أن يدرسوا في مرحلة KG1 خلال العام الماضي لم يتمكن عدد منهم من الانتظام في الدراسة، ومع بداية العام الجديد أصبحت المشكلة تهدد بضياع عام آخر في مرحلة KG2.

وأكد الأهالي أنهم لا يطالبون سوى بإيجاد أماكن لأبنائهم في مدارس قريبة من محل إقامتهم، بما يضمن حقهم في التعليم ويجنب الأطفال مشقة السفر لمسافات طويلة، مطالبين وزارة التربية والتعليم ومديرية التربية والتعليم بالجيزة بالتدخل العاجل لبحث أوضاعهم ووضع حل يراعي مصلحة الأطفال وظروف الأسر.

وحمل أولياء الأمور مسؤولية الأزمة، بحسب روايتهم، للجهات التعليمية المختصة، ومن بينها وكيل الوزارة سعيد عطية، مطالبين بفتح تحقيق في أسباب توزيع الأطفال على مدارس بعيدة رغم وجود محل إقامة معروف لكل أسرة، وبحث إمكانية توفير أماكن بديلة في المدارس القريبة أو اتخاذ أي إجراء يضمن عودة الأطفال إلى مسارهم التعليمي الطبيعي.

وشدد الأهالي على أن استمرار الأزمة يعني، من وجهة نظرهم، إهدار عام دراسي جديد على أطفال في مرحلة عمرية مبكرة، مؤكدين أن الحل يحتاج إلى تدخل سريع قبل أن تتفاقم تداعيات المشكلة على مستقبل الطلاب.

وطالب أولياء الأمور وزارة التربية والتعليم بالنظر إلى الأزمة باعتبارها مشكلة جماعية تضم نحو 1600 أسرة، وليس حالات فردية، مع وضع آلية عاجلة لتسكين الأطفال في مدارس مناسبة جغرافيًا، بما يحقق مبدأ تكافؤ الفرص في الحصول على الخدمة التعليمية ويحافظ على حق الأطفال في الانتظام بالدراسة.

زر الذهاب إلى الأعلى