سياسة

الزاهد لـ”ليبرالي”: الخلاف مع “المصري الديمقراطي” مبدئي.. والتنسيق المشترك قائم متى تلقت الأهداف

القيادي بالحركة المدنية يؤكد أن الخروج من تنظيم الحركة أو التمايز عنها لا يعني القطيعة

أكد مدحت الزاهد، المنسق العام الأسبق للحركة المدنية الديمقراطية، أن اختلافات الحركة مع الأحزاب التي خرجت منها لا تتعلق بخصومات شخصية، بل هي خلافات جوهرية ومبدئية حول نص ومضمون ميثاق التأسيس الذي قام على فكرة بناء دولة مدنية ديمقراطية حديثة، مستقلاً عن أحزاب الموالاة والهيمنة التنفيذية.

جاء ذلك تعقيبًا على بيان الحزب المصري الديمقراطي الصادر اليوم الاثنين، والذي انتقد فيه الحزب بيان للحركة المدنية تناول تفاصيل مشاركة الحزب في تحالفات لا تتناسب مع الحركة المدنية ومبادئها.

الزاهد: مواقفنا واضحة

وأوضح الزاهد في تصريحات خاصة لـ”ليبرالي” أن أصل الأزمة يعود إلى الانخراط في انتخابات عبر قوائم تشرف عليها أو تباركها أحزاب الموالاة ومؤسسات بالدولة، مشيراً إلى أن هذا المسلك يرسخ لما وصفه بـ “نظام الكفيل” وهيمنة السلطة التنفيذية على الحياة الحزبية وصنع القرار.

وتساءل الزاهد عن كيفية انضمام أحزاب المعارضة، مثل التحالف الشعبي، لقوائم تقودها أحزاب الموالاة التي أصدرت التشريعات التي تعارضها القوى المدنية في الأساس.

مدحت الزاهد
مدحت الزاهد

وأشار المنسق العام الأسبق للحركة إلى أداء الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي ومواقفه الإيجابية السابقة في محطات عدة، مثل التعديلات الدستورية وقضية تيران وصنافير والحوار الوطني، موضحًا أن هذه مواقف مشتركة، تم التوافق عليها، وليست كتلك المواقف التي شكلت خروجًا على مباديء الحركة.

وشدد الزاهد على أن الخروج من تنظيم الحركة أو التمايز عنها لا يعني القطيعة؛ إذ يفرق بين “تحديد أطراف الحركة وحجمها” وبين “التنسيق المشترك في الميدان”، مؤكداً أن التنسيق في القضايا العامة والحريات والمطالب الاقتصادية مع باقي الأطراف سيبقى قائماً ومستمرّاً متى التقت الأهداف، وأن الامتناع عن ذلك ينم عن “سذاجة سياسية”.

رفض الوقيعة بين القوى المدنية

و أعلن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، في بيان صدر اليوم الاثنين، أنه كان أحد الأحزاب السبعة المؤسسة للحركة المدنية الديمقراطية، قبل أن تبتعد عنها ثلاثة أحزاب، بالإقصاء أو التخارج، موضحًا أن هذه الأحزاب تحملت، وفي القلب منها الحزب المصري، العبء الأكبر من معارك المعارضة، ومنها اتفاقية تيران وصنافير والتعديلات الدستورية.

وأكد الحزب أن هدف الحركة كان تجميع القوى الديمقراطية المدنية المصرية لتشكيل بديل عن السلطة القائمة وجماعة الإخوان المسلمين، مشددًا على أن الائتلافات السياسية تُدار بالتوافق، عبر العمل المشترك فيما يتم الاتفاق عليه، مع السماح لكل طرف بالعمل المستقل في القضايا محل الخلاف. وأضاف أنه سيواصل التعاون مع مكونات الحركة الراغبة في ذلك، رافضًا محاولات الوقيعة بين قوى المعارضة المدنية.

 

زر الذهاب إلى الأعلى