“المصري الديمقراطي” يرد على “الحركة المدنية”: يجب ألا نُستدرج إلى أي محاولات وقيعة
الحزب المصري الديمقراطي أكد أنه تحمل تجاوزات وإساءات في مراحل مختلفة من أطراف سبق أن اتخذت مواقف تكتيكية مشابهة
أعلن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي موقفه من البيان الصادر عن الحركة المدنية الديمقراطية بتاريخ 11 سبتمبر ٢٠٢٦، والذي أشار إلى إعادة هيكلة الحركة المدنية، وذكّر بدورها التاريخي.
وقررت الحركة المدنية في بيانها الجمعة الماضية قبول تجميد نشاط الأحزاب التي أعلنت تجميد نفسها، على أن تصبح هذه الأحزاب غير ممثلة في الحركة المدنية الديمقراطية كما اعتبرت الأحزاب التي قررت المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية السابقة على قوائم السلطة، أيا كانت أسبابها، خارجة عن الحركة اعتبارًا من هذه اللحظة، في إشارة واضحة إلى عدة أحزاب منها المصري الديمقراطي.
لوم وعتاب
وأكد الحزب في بيانه اليوم الاثنين أنه كان واحدًا من سبعة أحزاب أسست الحركة، قبل أن تبتعد عنها لاحقًا ثلاثة من هذه الأحزاب، سواء بالإقصاء أو التخارج، وكان هو أحدها، موضحًا أن هذه الأحزاب السبعة، قد تحملت وفي القلب منها الحزب المصري ، العبء الأكبر من بين قوى المعارضة في مواجهة معارك مهمة، مثل اتفاقية تيران وصنافير والتعديلات الدستورية وغيرها.
وأضاف أنه بالنسبة للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، كان للحركة هدف واضح، وهو تجميع القوى الديمقراطية المدنية المصرية بعد مرحلة جزر وموات للحياة السياسية المصرية، لتشكيل بديل عن السلطة القائمة وجماعة الإخوان المسلمين.

وأوضح أنه كحزب يعتبر الحركة، شأنها شأن أي ائتلاف سياسي يتكون من منظمات مختلفة في برامجها وطبيعتها، إطارًا للعمل المشترك. ومن ثم، كان يؤكد أن هذا العمل يُبنى أساسًا على ما يُتفق عليه، مع السماح بالاختلاف والعمل المستقل فيما هو مختلف عليه. وهي أمور كان الحزب يتصور أنها لا تحتاج إلى إيضاح؛ إذ لا تُدار الائتلافات بمنطق الأغلبية والأقلية، وإنما بمنطق التوافق، ولا يُشترط بأي حال من الأحوال الاتفاق على جميع القضايا. لكن إصرار بعض أطراف الحركة على ذلك أدى إلى ما لم نكن نطلبه أو نتمناه.
المصري الديمقراطي: تواصل رغم التجاوز
وأشار الحزب إلى أنه سواء خلال نشاطه في الحركة أو بعد قراره بتجميد نشاطه فيها، على تواصل مع مكوناتها، إما عن طريق قيادته ونوابه، أو عبر المشاركة في أنشطة مشتركة، وكان كل ذلك يتم بمعرفة قيادة الحزب ومباركتها، وبناءً على قرارات واضحة منها، مؤكدًا أنه تحمل رغم هذا الحرص تجاوزات وإساءات في مراحل مختلفة من أطراف سبق أن اتخذت مواقف تكتيكية مشابهة، فيما كان الحزب شريكًا وداعمًا لمواقف الحركة في مجلس أمناء الحوار الوطني، وفي قضايا عديدة، أبرزها ملف المحبوسين احتياطيًا والمحكوم عليهم في قضايا الرأي.
وأعلن الحزب أنه سيستمر في هذه المواقف المبنية على ضرورة تضامن قوى المعارضة المدنية، وإن اختلفت اللافتات والشعارات والمواقف الإجرائية، مبررًا ذلك بقوله :” ونحن ننطلق في موقفنا هذا من إيماننا بألا نُستدرج إلى أي محاولات، مشبوهة أو حسنة النية أو عدمية، تستهدف الوقيعة بين مكونات المعارضة المدنية، ولعل أبلغ دليل على ذلك ترفع الحزب عن المشاركة في الهجوم على الحركة أثناء أزمة «بيان القصر»، بل على العكس، حرص الحزب على إدانة حملات التشويه التي تعرضت لها الحركة بسبب البيان، وأثنى على التراجع عنه”.
وأضاف الحزب في بيانه أنه لم يطلب «العودة» إلى الحركة، بل أكد على الدوام أن عودته مرهونة بإعادة بناء الحركة وفق القاعدة القائلة: «نعمل معًا فيما نتفق حوله، ويعمل كلٌّ منا منفردًا فيما نختلف حوله”.
وتمنى الحزب للحركة التوفيق في تحركاتها المستقبلية، وأن تطرح رؤيتها للتغيير، وألا تنساق وراء من يحاول جرها إلى معارك جانبية أو إلى التراشق مع أطراف يُفترض أنها جزء من المعارضة المدنية، حتى إن اختلفت معها أو تحفظت على بعض مواقفها. انطلاقًا من الشعار القائل: «من ليس معنا، فليس بالضرورة ضدنا»، وفق البيان.
وشدد الحزب المصري الديمقراطي، على أنه سيستمر بكل قوة في التعاون مع مكونات الحركة الراغبة في ذلك، انطلاقًا من أن الحزب سيظل، بمواقفه وقيادته ونوابه، سندًا وداعمًا لإقامة دولة مدنية ديمقراطية حديثة.






