أعلن الحزب المصري الديمقراطي انتهاء مرحلة انتخابات المحافظات، بعد سباق غلب عليه الفوز بالتزكية وغياب الاقتراع، ليبدأ سباق أمانة التنظيم المركزي في الحزب وسط توقعات بسخونة الانتخابات.
من جانبه، أكد النائب باسم كامل، الأمين العام للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، في تصريحات خاصة لـ«ليبرالي»، انتهاء الحزب من مرحلة الانتخابات الجغرافية في 20 محافظة، والتي تمثل قوام قوته التنظيمية، مشيرًا إلى أن الحزب لا يمتلك أمانات في عدد من المحافظات الأخرى، من بينها شمال وجنوب سيناء.
انتخابات هادئة في المصري الديمقراطي
وفي تقييمه لخصائص التجربة الانتخابية للحزب، أرجع «كامل» سلاسة وهدوء سير العملية الانتخابية في معظم المحافظات إلى وجود حالة من التوافق والتزكية على أغلب المقاعد والمحافظات، لافتا إلى أن التنافس الكلي أو الجزئي انحصر في نحو 6 أو 7 محافظات فقط من بينها القاهرة وشمال أسيوط، مؤكدًا في الوقت ذاته أن ضيق الفترة اللائحية الحالية (سنتين) يمثل تحديًا تنظيمًا يسعى الحزب لمعالجته عبر اللائحة الجديدة في حال الموافقة عليها.

وأشار الأمين العام للحزب إلى أن الانتخابات الجغرافية شملت حسم خمسة هياكل رئيسية؛ وهي: هيئات أكتُب الأقسام والمراكز، هيئات أكاتب المحافظات، اختيار أعضاء الهيئة العليا المركزية، اختيار مندوبي المؤتمر العام المركزي، بالإضافة إلى تنظيم انتخابات موازية خاصة بهيكل الشباب يُنتخب فيها الشباب فقط من قِبَل قواعدهم الشبابية.
وكشف «كامل» عن أن عدد أعضاء المؤتمر العام يصل إلى نحو 1000 إلى 1080 عضوا (قيد المراجعة النهائية)، يمثلون المندوبين المنتخَبين من الأمانات، إلى جانب أعضاء الهيئة العليا الحالية، مؤكدا جاهزية الحزب للانتقال إلى مرحلة الانتخابات المركزية.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد الإعلان عن تشكيل لجنة لوجستية لتنظيم وإعداد المؤتمر العام المركزي والذي يرتكز عضويته على الصفات والمناصب القيادية للحزب (مثل الأمين العام، أمين التنظيم، رئيس الحزب، ونائب الرئيس للشؤون الإدارية)، وذلك للقيام بالإجراءات الإدارية وتجميع البيانات وحجز القاعات.
ورجح كامل انعقاد المؤتمر العام خلال شهر نوفمبر المقبل، موضحا أنه سيتم توجيه الدعوة للمشاركين قبل موعد الانعقاد بشهر على الأقل، متضمنة الجدول الزمني لآليات ورسوم الترشح لرئاسة الحزب، وشروط ورق التقديم، ومواعيد الكشوف المبدئية والطعون والدعاية وفترة الصمت الانتخابي.
احتمال لمراقبة المجلس القومي لحقوق الإنسان
وألمح الأمين العام إلى رغبة الحزب في التنسيق مع المجلس القومي لحقوق الإنسان للإشراف الكامل على العملية الانتخابية المركزية بدءا من التقديم وحتى الفرز وإعلان النتائج لضمان الشفافية، معربًا عن أمله في اعتماد لائحة جديدة للحزب ترفع مدة الدورة الانتخابية من سنتين إلى أربع سنوات لتوفير الاستقرار التنظيمي والسياسي.

وأضاف «كامل» أنه يُجرى الإعداد لعرض عدة وثائق وأوراق اعتمادات داخل المؤتمر العام؛ أبرزها مقترح اعتماد اللائحة الجديدة للحزب والتي تنص على تعديل مدة الدورة الانتخابية لتصبح أربع سنوات بدلاً من سنتين، فضلاً عن تقديم القوائم المالية، والوثائق السياسية والتنظيمية التي تقيّم المرحلة السابقة وتضع رؤية لمستقبل الحزب.
أول ترشح في السباق
وفي سياق متصل، أعلن حسام أحمد مصطفى، ممثل محافظة أسيوط كعضو بالهيئة العليا ترشحه رسميًا لمنصب أمين التنظيم المركزي بالحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي.

ويأتي إعلان حسام مصطفى ترشحه عقب استكمال إجراءات انتخابات الأمانات الجغرافية بالمحافظات، بالتزامن مع الاستعداد للاستحقاقات التنظيمية المقبلة داخل الحزب، ليصبح بذلك أول إعلان رسمي عن الترشح لمنصب أمين التنظيم المركزي عقب انتهاء انتخابات المحافظات.
وأكد حسام مصطفى، في بيان حصلت «ليبرالي» على نسخة منه، أن قراره يأتي بعد سنوات طويلة من العمل الحزبي والتنظيمي داخل الحزب، مشددًا على أن رؤيته للعمل التنظيمي تنطلق من قناعة مفادها أن «قوة أي حزب سياسي تبدأ من قوة تنظيمه».



