الرئيسيةسياسة

أزمة حزب التجمع تصل إلى القضاء.. و”جبهة الانقاذ” تنتظر الحكم “10 أكتوبر”

يعاني الحزب اليساري الأقدم في مصر من خلافات تنظيمة درامية وسط محاولات للحل

محمد الطنبولي لـ”ليبرالي”: الأزمة الحالية داخل الحزب تعد خلافاً تنظيمياً ولائحياً وليست صراعاً شخصياً

عبد الراضي تدعو “أبناء القادة اليساريين” إلى مبادرة لتجاوز الخلافات وتوثيق تاريخ قيادات “التجمع”

 

وصلت أزمة القيادة في حزب التجمع، إلى القضاء وسط انتقادات واسعة لرئيس الحزب الحالي النائب سيد عبد العال، عضو مجلس الشيوخ، ومحاولات لتجاوز الخلافات لم تنجح بعد.

ويعاني الحزب اليساري الأقدم في مصر، من خلافات تنظيمة درامية، أطيح فيها بقيادات تاريخية من الحزب على خلفية انتخابات رئاسة الحزب، وسط سجال واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، تقوده جبهة تسمي نفسها “انقاذ التجمع”، وأنصار رئيس الحزب الحالي.

لجوء إلى القضاء

من جانبه ، كشف محمد الطنبولي، القيادي البارز بجبهة “إنقاذ التجمع” لـ”ليبرالي” عن لجوء الجبهة للقضاء الإداري لحسم النزاع، حيث تحدد يوم 10 أكتوبر المقبل لموعد صدور الحكم.

محمد الطنبولي
محمد الطنبولي

وتطالب الدعوى القضائية بإلغاء القرار السلبي الصادر بفصل عدد من الأعضاء وأمناء المحافظات وأعضاء بالمكتب السياسي صادر من رئيس الحزب باعتباره “غير ذي صفة”.

كما طالبت بوقف أعمال مؤتمر الانتخابات لحين صدور أحكام نهائية تمكن الأعضاء المستبعدين من استرداد حقوقهم والمشاركة في العملية الانتخابية.

وأوضح الطنبولي أن الأزمة الحالية داخل الحزب تعد خلافاً تنظيمياً ولائحياً وليست صراعاً شخصياً، مشيراً إلى أن رئيس الحزب الحالي انتهت ولايته الرسمية منذ أبريل 2024، وفق قوله .

وأكد أن اللائحة تنص على عقد المؤتمر العام كل خمس سنوات (بزيادة أو نقصان لا تتجاوز ستة أشهر)، إلا أن رئيس الحزب تجاوز هذه المدة بنحو عامين، ورفض الدعوة للمؤتمر لضمان تعيينه في مجلس الشيوخ لعام 2025، بحسب قوله، لكن مصدر حزبي بارز بحزب التجمع أكد لـ” ليبرالي” أن هذه الاتهامات غير صحيحة وأن اللجوء إلى القضاء ليس مكان لحل الخلافات الحزبية.

مبادرة ذاتية للتوثيق

في سياق متصل، أعلن عدد من أبناء القادة التاريخيين لحزب التجمع مبادرة ذاتية لإنقاذ صورة الحزب لحين حل الأزمة.

ودشنت السياسية منى عبد الراضي، ابنة المناضل العمالي والقيادي الراحل بحزب التجمع سيد عبدالراضي، مبادرة للتواصل بين أبناء الجيل الثاني من أبناء المناضلين اليساريين وتجاوز الخلافات، والعمل المشترك على توثيق تاريخ آبائهم ومعلميهم، وحفظ الذاكرة النضالية للحركة العمالية واليسارية المصرية.

مني عبد الراضي
مني عبد الراضي

وحول المبادرة وارتباطها بالأزمة، أكدت في تصريحات خاصة لـ”ليبرالي” أن حزب التجمع “انتهى عملياً” وتراجع مقومات وجوده التنظيمي والسياسي مقارنة بحقبته الذهبية.

وأشارت إلى أن مقرات الحزب أصبحت شبه خاوية وفقدت روحها ومؤسسيتها التي كانت تعمل كـ “الدينامو” على مدار الساعة تحت قيادة قامات فكرية وسياسية تاريخية.

وأوضحت عبد الراضي أن الأزمة الراهنة داخل الحزب تعود إلى غياب التداول القيادي وعدم الالتزام باللائحة الداخلية التي تنص على تحديد رئاسة الحزب بدورتين متتاليتين فقط، مؤكدة أن الحل الوحيد لإعادة إحياء التجربة يكمن في إجراء انتخابات ديمقراطية حقيقية تتيح الفرصة للشباب والأجيال الجديدة.

 

زر الذهاب إلى الأعلى