«التجمع» يفتح سباق خلافة سيد عبد العال.. النقاش ومغاوري والبرلسي وقنديل على خط المنافسة


دخلت انتخابات رئاسة حزب التجمع مرحلة جديدة مع اقتراب موعد انعقاد المؤتمر العام التاسع للحزب، المقرر خلال النصف الثاني من نوفمبر 2026، بعدما كشفت مصادر مطلعة داخل الحزب، أن عدد أسماء تسعى للمنافسة على رئاسة الحزب لمنافسة على رئاسة الحزب ما بين وجه نسائي وأخر شبابي وقيادات من جيل الوسط وبرلماني، مما يعزز السباق على رئاسة الحزب،لخلافة رئيس الحزب الحالي سيد عبد العال.
وتأتي التطورات الجديدة في وقت يستعد فيه «التجمع» لمحطة تنظيمية مهمة تتزامن مع مرور 50 عامًا على تأسيس الحزب، وسط تحركات داخلية لإعادة ترتيب الهياكل التنظيمية وانتخاب قيادة جديدة تتولى إدارة الحزب خلال المرحلة المقبلة.
منافس شاب يقتحم السباق
وكشفت مصادر مطلعة داخل حزب التجمع، في تصريحات خاصة لـ«ليبرالي»، أن النائب أحمد بلال البرلسي يستعد لخوض الانتخابات على رئاسة الحزب خلال المؤتمر العام التاسع، في خطوة تضيف اسمًا من جيل أصغر إلى سباق خلافة سيد عبد العال، وتفتح الباب أمام منافسة متعددة الاتجاهات على قيادة الحزب في المرحلة المقبلة.

اسم من قلب القيادة
ويأتي النائب البرلماني عاطف مغاوري ضمن أبرز الأسماء المتداولة داخل الحزب لخوض سباق رئاسة التجمع، مستندًا إلى حضوره داخل الهيكل القيادي وخبرته التنظيمية والسياسية، في وقت تتجه فيه أنظار قواعد الحزب إلى الأسماء القادرة على تولي مسؤولية القيادة بعد انعقاد المؤتمر العام التاسع.

حضور قيادي
كما يبرز اسم أمينة النقاش ضمن الأسماء المطروحة داخل الحزب لخلافة سيد عبد العال، في ظل حضورها داخل الدوائر القيادية والتنظيمية بالتجمع، لتكون أحد الخيارات المطروحة أمام المؤتمر العام عند حسم انتخابات رئاسة الحزب واختيار القيادة الجديدة.

خيار الجيل الجديد
ولا تستبعد المصادر إمكانية الدفع بـ عبد الناصر قنديل، الأمين العام المساعد لحزب التجمع، في سباق رئاسة الحزب، باعتباره أحد الأسماء التي تنتمي إلى جيل الوسط من القيادات، خاصة في ظل تصريحات سابقة لرئيس الحزب الحالي أبدى فيها رغبته في انتقال مقاليد القيادة إلى جيل جديد داخل التجمع.

محطة حاسمة
وكانت الأمانة العامة لحزب التجمع قد قررت، خلال اجتماعها في 25 أبريل الماضي، دعوة المؤتمر العام التاسع للانعقاد خلال النصف الثاني من نوفمبر 2026، كما كلفت رئيس الحزب، النائب سيد عبد العال، بتشكيل اللجنة المعنية بالإعداد للمؤتمر ووضع وثائقه وإجراءاته والإشراف على أعماله.
وتحمل الانتخابات المقبلة أهمية خاصة، ليس فقط باعتبارها استحقاقًا تنظيميًا لاختيار رئيس الحزب والقيادة الجديدة، وإنما أيضًا لكونها تأتي بالتزامن مع احتفال «التجمع» بمرور نصف قرن على تأسيسه، بما يضع المؤتمر أمام مرحلة جديدة في تاريخ الحزب.
الملف الأكثر جدلًا
ويأتي سباق رئاسة الحزب في ظل نقاشات تنظيمية سابقة حول مستقبل سيد عبد العال في موقع الرئاسة، وتفسير المادة الثامنة من اللائحة الداخلية للحزب، وما إذا كانت تسمح باستمرار رئيس الحزب الحالي لفترة جديدة.

وكانت قد أثيرت خلال الفترة الماضية اعتراضات من بعض الأصوات داخل الحزب على استمرار عبد العال في رئاسة الحزب لفترة ثالثة، مقابل اتجاه آخر رأى أن استمرار القيادة الحالية حتى انعقاد المؤتمر وانتخاب قيادة جديدة لا يمثل مخالفة، وأن الفصل في الأمر يجب أن يتم وفق اللائحة والإجراءات التنظيمية المعتمدة.
وفي هذا السياق، كشفت مصادر قيادية بالحزب لـ«ليبرالي» عن حسم ملف التعديلات اللائحية، مؤكدة عدم الاتجاه إلى إجراء تعديلات جديدة على اللائحة الداخلية خلال الفترة المقبلة، بعدما انتهى الموعد المقرر لطرح التعديلات اللائحية.
وبحسب المصادر، فإن المؤتمر العام التاسع سيشهد انتخاب رئيس جديد للحزب خلفًا لسيد عبد العال، الذي أمضى دورتين كاملتين، بما يعني انتقال رئاسة التجمع إلى رئيس جديد، ليكون الرئيس الرابع في تاريخ الحزب.
موقع جديد على الخريطة
وفي المقابل، لا يعني انتهاء ولاية سيد عبد العال على رئاسة الحزب خروجه من المشهد التنظيمي، إذ تشير المصادر إلى امتلاكه عددًا من البدائل القيادية داخل الحزب، من بينها إمكانية تولي رئاسة المجلس الاستشاري، على غرار ما حدث سابقًا مع القياديين الراحلين خالد محيي الدين ورأفت السعيد، أو العودة إلى موقع الأمين العام.
وتشير المصادر إلى أن تحديد الموقع الذي يمكن أن يشغله عبد العال بعد المؤتمر سيظل مرتبطًا بالتوافقات الداخلية بين المجموعات والقيادات الحزبية، وبطبيعة الخريطة التي ستفرزها الانتخابات التنظيمية والمؤتمر العام.
خريطة القيادة
وفي الوقت نفسه، تواصل المجموعة المركزية المشرفة على الإعداد للمؤتمر متابعة الانتخابات التنظيمية في الأقسام والمراكز بمختلف المحافظات، باعتبارها إحدى المحطات الأساسية في إعادة تشكيل الهيئات التنظيمية التي ستشارك في المؤتمر العام.
ومع اقتراب موعد المؤتمر، تتجه الأنظار داخل الحزب إلى شكل المنافسة النهائية على رئاسة التجمع، في ظل تعدد الأسماء المطروحة، ودخول منافس من جيل شاب إلى السباق، بينما تظل الكلمة الأخيرة للمؤتمر العام والعملية الانتخابية التي ستحدد هوية القيادة الجديدة للحزب.






