أبرزها الأحوال الشخصية والتصالح والمعاشات.. خريطة القوانين المنتظرة على مائدة مجلس النواب في أكتوبر
يستعد مجلس النواب لاستئناف جلساته مع انطلاق دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الثالث، المقرر أن يبدأ مطلع أكتوبر المقبل، وسط أجندة تشريعية تتضمن عددا من مشروعات القوانين التي بدأت مناقشتها خلال دور الانعقاد الأول، إلى جانب تشريعات جديدة تستعد الحكومة واللجان النوعية لطرحها أمام المجلس.
وتتصدر ملفات الأحوال الشخصية والتصالح في مخالفات البناء وتنظيم استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب تعديلات قوانين الكهرباء وشغل الوظائف والتأمينات والخدمة المدنية والعمل النقابي، قائمة المشروعات المتوقع أن تحظى باهتمام اللجان النوعية خلال الدور الجديد.
ويأتي مشروع قانون الأحوال الشخصية ضمن الملفات ذات الأولوية، بعدما أحالت الحكومة مشروع القانون في مايو الماضي إلى لجنة مشتركة من لجنة الشئون الدستورية والتشريعية ومكاتب لجان التضامن الاجتماعي والأسرة والأشخاص ذوي الإعاقة، والشئون الدينية والأوقاف، وحقوق الإنسان.
ويتناول المشروع عددا من القضايا المرتبطة بالأسرة، من بينها الزواج والطلاق والولاية على النفس والمال، والرؤية والاستضافة، وتوثيق الطلاق، وإجراءات التقاضي أمام محاكم الأسرة.
كما تستعد الحكومة لإرسال تعديلات قانون التصالح في بعض مخالفات البناء إلى مجلس النواب، بعدما أعلنت اقتراب الانتهاء من صياغتها. ويأتي ذلك في ظل ما شهده الملف من خطوات برلمانية خلال دور الانعقاد الأول، بما يضع تعديلات قانون التصالح ضمن التشريعات المنتظر طرحها على المجلس خلال الدور الجديد. ويتصل بالملف كذلك مشروع قانون البناء الموحد، الذي يأتي ضمن مشروعات القوانين المتوقع إدراجها على الأجندة التشريعية.

من جانبها، أكدت النائبة سحر عتمان أن ملف التصالح في مخالفات البناء وتراخيص المباني يمثل أهمية بالغة لقطاع عريض من المواطنين، مشددة على ضرورة تسهيل الإجراءات وحل العقبات التي تواجه المواطنين عقب إتمام عملية التصالح.
وأوضحت في تصريحات خاصة لـ«ليبرالي» أن عدم الاعتداد بـ «نموذج» و«نموذج 10» كترخيص ملاحق لاستكمال البناء يفرغ قانون التصالح من هدفه الحقيقي، مشيرة إلى أن الهدف من التصالح ليس فقط تقنين الأوضاع الحالية، بل تمكين المواطنين من التوسع العمراني واستكمال البناء، بالإضافة إلى تسهيل الحصول على التراخيص الخاصة بالأنشطة التجارية والخدمية داخل المبنى (مثل المحال التجارية والصيدليات والعيادات) واستخراج المرافق الأساسية من مياه وكهرباء.
ومن أبرز التشريعات المنتظرة أيضا مشروع قانون تنظيم استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي، في ضوء التحركات الحكومية والبرلمانية المتعلقة بحماية الأطفال من مخاطر المحتوى الضار على منصات التواصل.
وكانت لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب قد عقدت جلسات استماع بشأن الملف، تمهيدا لإعداد مشروع قانون جديد لتنظيم استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي.
ويأتي ذلك بالتزامن مع الإجراءات التي اتخذتها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بشأن حماية الأطفال دون سن الخامسة عشرة من مخاطر المحتوى الضار على شبكات ومنصات التواصل الاجتماعي.
وتضم الأجندة المتوقعة أيضا تعديل قانون الكهرباء، بهدف تغليظ العقوبات المتعلقة بسرقة التيار الكهربائي.
وكانت اللجنة التشريعية بمجلس النواب قد وافقت من حيث المبدأ خلال دور الانعقاد الأول على مشروع قانون بتعديل قانون الكهرباء، بما يمهد لاستكمال مناقشته خلال الدور الثاني.
ومن الملفات المنتظر استكمال مناقشتها التعديلات المقترحة على القانون رقم 73 لسنة 2021 بشأن شروط شغل الوظائف أو الاستمرار فيها للعاملين الذين يثبت تعاطيهم للمواد المخدرة.
وشهد دور الانعقاد الأول تقدم عشرات النواب بتعديلات على القانون، إلا أن ضيق الوقت حال دون استكمال مناقشتها.
وتتضمن أبرز التعديلات المقترحة منح العامل مهلة كافية للتظلم وطلب التحليل التوكيدي، واشتراط أن يكون الوقف عن العمل بقرار مسبب ولمدة محددة مع صرف كامل الأجر، إلى جانب عدم إنهاء الخدمة إلا بعد ثبوت النتيجة التوكيدية وسماع أقوال العامل.
كما تتضمن المقترحات التفرقة بين الامتناع المتعمد عن إجراء التحليل والامتناع لعذر طبي أو قهري، وإتاحة فرصة لمن انتهت خدمتهم لإعادة الفحص أو العرض على لجنة طبية، مع إمكانية إعادة التعيين حال ثبوت التعافي وفقا للضوابط المقترحة.

وقالت النائبة ايرين سعيد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية في تصريحات لـ«ليبرالي» إن الحزب يضع على رأس أجندته قانون التصالح في مخالفات البناء، إلى جانب السعي لاستئناف المناقشات حول تعديل القانون رقم 73 لسنة 2021، بالتنسيق مع عدد من النواب، مؤكدة ضرورة التفرقة بين من ثبت تعاطيه بالفعل، ومن كان يتلقى علاجًا طبيًا أدى إلى ظهور مواد مخدرة في نتيجة التحليل، مع ضمان حقوق من ثبت عدم تعاطيه.
ويعود قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019 إلى أجندة التشريعات المنتظر بحثها، مع وجود عدد من التعديلات التي تم إرجاء مناقشتها.
وتتضمن المقترحات إقرار زيادة سنوية مقطوعة بنسبة 20% للمعاشات بدلا من ربطها بالتضخم بحد أقصى 15%، وصرف منح للمستحقين من أرباح استثمار أموال التأمينات في الأعياد والمناسبات.
كما تشمل التعديلات المقترحة احتساب أجر التسوية على أساس متوسط آخر 5 سنوات بدلا من إجمالي مدة الاشتراك، وتيسير شروط المعاش المبكر، وتعزيز استقلالية الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، وتوسيع تمثيل أصحاب المعاشات في مجلس إدارتها.
كشف النائب إيهاب منصور،وكيل لجنة القوى العاملة إن الأجندة تتضمن كذلك متابعة تعديلات قانون المعاشات، للوقوف على التفاصيل والملاحظات المثارة بشأنه.
ومن بين الملفات المطروحة أيضا تعديلات قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016. وتتضمن المقترحات ضم العاملين بالصناديق الخاصة إلى الموازنة العامة للدولة وتسوية أوضاعهم، إلى جانب تعديل المادة 14 لرفع سن التقدم للوظائف الحكومية إلى 40 عاما بدلا من 30 عاما.
كما تتضمن توسيع نطاق تطبيق القانون ليشمل الهيئات الخدمية والاقتصادية وشركات قطاع الأعمال بشكل أوسع.
ويأتي قانون المنظمات النقابية العمالية وحق التنظيم النقابي رقم 213 لسنة 2017 ضمن التشريعات المنتظر استكمالها في دور الانعقاد الثاني. وكان قد جرى إرجاء التعديل الخاص بمد مدة الدورة النقابية من 4 سنوات إلى 5 سنوات، فيما وافقت لجنة القوى العاملة على مد الدورة الحالية لمدة 6 أشهر فقط، على أن يتم إعداد تعديلات شاملة للقانون خلال هذه المدة وتقديمها في دور الانعقاد الثاني.
ويستهدف التعديل المقترح مد مدة الدورة النقابية إلى 5 سنوات، بما يتيح وفقا للمشروع مزيدا من الاستقرار لمجالس إدارات المنظمات النقابية وتنمية مهارات كوادرها.
ومن الملفات المطروحة كذلك مشروع تعديل قانون نقابة المرشدين السياحيين رقم 121 لسنة 1983، بعدما تقدمت النائبة نشوى الشريف وأكثر من 60 نائبا بمشروع لتحديث القانون.
ويستهدف التعديل رفع كفاءة مهنة الإرشاد السياحي، وضبط مزاولتها على المرخص لهم، ودعم المرشدين اقتصاديا واجتماعيا، وتعزيز موارد النقابة، إلى جانب تحقيق التوازن مع المتغيرات الاقتصادية.
ولم يتمكن المجلس من مناقشة المشروع خلال دور الانعقاد الأول، ليعود ضمن الملفات المنتظر بحثها خلال الدور الجديد.






