في ذكراها الـ13.. حركة تمرد “مبادرة شبابية” أعادت رسم المشهد السياسي في مصر

تمر اليوم الذكرى الثالثة عشرة لظهور حركة “تمرد”، تلك المبادرة التي خرجت من رحم الشارع المصري وانطلقت في 28 إبريل 2013، لتتحول في وقت قياسي إلى واحدة من أكثر الظواهر السياسية تأثيرًا في تاريخ مصر الحديث، بعدما نجحت في إعادة تشكيل المشهد السياسي ودفعت بالأحداث نحو منعطف حاسم، وإنهاء حكم تنظيم الإخوان لمصر.

 برزت “تمرد” كمبادرة شبابية بسيطة في فكرتها، لكنها عميقة في تأثيرها، إذ قامت على هدف مباشر وواضح: جمع توقيعات من المواطنين لسحب الثقة من الرئيس الأسبق محمد مرسي، والدعوة إلى انتخابات رئاسية مبكرة.

تأسست الحركة على يد مجموعة من الشباب، الذين راهنوا على الشارع كقوة تغيير حقيقية، وكان من أبرزهم محمود بدر، محمد عبدالعزيز، وحسن شاهين، حيث انطلقوا بحملة توقيعات شعبية، سرعان ما لاقت صدى واسعًا في مختلف المحافظات.

اعتمدت “تمرد” في انتشارها على العمل الميداني المباشر، حيث انتشرت استماراتها في الشوارع والميادين، واستطاعت خلال فترة قصيرة أن تصل إلى قطاعات واسعة من المواطنين، مستفيدة من حالة الاحتقان السياسي والاقتصادي.

ومع تزايد أعداد الموقعين، أعلنت الحركة جمع ملايين التوقيعات، وهو ما منحها زخمًا سياسيًا وإعلاميًا كبيرًا، وجعلها لاعبًا رئيسيًا في المشهد، رغم كونها في الأساس مبادرة غير تقليدية وخارج الأطر الحزبية الرسمية.

بلغت “تمرد” ذروة تأثيرها عندما دعت إلى التظاهر في 30 يونيو 2013، حيث خرجت حشود ضخمة في مختلف ميادين مصر، في مشهد غير مسبوق من حيث حجم المشاركة، اعتبره كثيرون تعبيرًا مباشرًا عن إرادة شعبية واسعة في التغيير.

مثّلت هذه التظاهرات نقطة تحول فارقة، إذ ساهمت في تسريع وتيرة الأحداث السياسية، التي انتهت بعزل محمد مرسي، لتدخل مصر بعدها مرحلة جديدة أعادت خلالها ترتيب أولوياتها السياسية ومؤسساتها.

لم تكن “تمرد” مجرد حملة توقيعات، بل تحولت إلى ظاهرة سياسية حقيقية، استطاعت أن تجمع حولها قوى مدنية وسياسية متعددة ضد حكم الإخوان، كما حظيت بدعم قطاعات واسعة من المواطنين الذين رأوا فيها وسيلة سلمية للتعبير عن مطالبهم، وساهمت في سقوط حكم محمد مرسي.