أول دعوى قضائية ضد قرار العدادات الكودية.. ومحامٍ لليبرالي: “المواطن لا يتحمل تبعاته”

في أول تحرك قانوني من نوعه، تقّم أحد المحامين بدعوى قضائية للطعن على قرار تطبيق العدادات الكودية، معتبرًا أنه يفرض أعباء مالية متزايدة على المواطنين ولا يراعي الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها العديد من الأسر.

ورافقه في هذه الخطوة أحد المواطنين، الذي بادر أيضًا برفع دعوى مماثلة للطعن على القرار، في مسار قانوني مشترك يهدف إلى إثبات ما يعتبرانه ضررا مباشرا وقع عليهما نتيجة الزيادات المرتبطة بالتوصيل والاستهلاك، والتي تمثل عبئًا ماليًا إضافيًا على كاهل المستهلكين.

دعاوى العدادات الكودية

حيث نظرت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، اليوم السبت، الدعوى المقامة من أحد المواطنين، والتي يطالب فيها بوقف وإلغاء قرار جهة الكهرباء بالامتناع عن محاسبته بنظام الشرائح التصاعدية على العداد الكودي مسبق الدفع الخاص به، وأوضح مقيم الدعوى أن العداد الكودي الخاص به تم تركيبه عام 2023، وكان يُحاسَب وفق نظام الشرائح حتى مارس 2026، قبل أن يتم تغيير نظام المحاسبة، اعتبارًا من أبريل 2026، إلى نظام السعر الموحد بواقع 2.74 جنيه لكل كيلو وات/ساعة من أول استهلاك، دون إخطار مسبق، ما تسبب في زيادة قيمة الفاتورة الشهرية، وجاءت المطالبة بوقف القرار وإعداة تطبيق نظام الشرائح القديم.

في المقابل، تقدم عددًا من أعضاء مجلس النواب بطلبات إحاطة بتعديل القرار واصفين إياه بالمجحف، وتصدر ذلك في الساعات السابقة الأخيرة، بإطلاق قرارًا حكوميًا بتقليل نسبة الزيادة للعدادات الكودية لصالح المواطنيين الذي قاموا بتحصيل موافقة توصيل مرافق فقط .

يقول المحامي أحمد أيمن مغاوري في تصريح خاص لليبرالي ردود فعل الناس منذ يوم 5 مايو بعد رفع الدعوى رسميا أمام المحكمة، كان هناك شعور بالأمل لمحاولة تغيير القرار أو إعادة النظر فيه، خاصة بعد حالة الجدل الواسع وطلبات الإحاطة من أعضاء مجلس النواب، والضغوط التي أعقبت لمحاولة تغيير القرار”.

يضيف أن هناك حالة من القلق لدى المواطنين بسبب استمرار تطبيق القرار رغم الاعتراضات، مشيرًا إلى أن “هناك من يرى أن التعامل مع الملف يتم بأسلوب فيه تهديد أو تشدد، رغم أن قطاعًا كبيرًا من المواطنين قد لا يكون على دراية كافية بالجوانب القانونية التي تنص على أحقية المواطن الطعن في القرارات وفق مايحدده الدستور والقانون.

لفت إلى وجود طعن قانوني يستند إلى “مبدأ العلم بالقرار” وإمكانية الطعن خلال 60 يومًا من صدوره، مع الإشارة إلى ما وصفه بـ القرار المعيب من حيث آلية التطبيق والتسعير.

وتابع: نتحرك في إطار قانوني لتصحيح مسار قرار نراه مؤثرًا سلبيًا على المواطنيين، فهناك مشكلة في آلية التسعير والشرائح والتوزيع .

، موضحًا أن التعديلات الأخيرة على شرائح الاستهلاك انعكست بشكل مباشر على الفاتورة، حيث كانت هناك زيادة ملحوظة على الشرائح المتوسطة الأكثر تضررًا، حيث أن زيادة فاتورة الكهرباء أكثر من 800 جنيه للطبقات الفقيرة تؤدي إلى حرمانه من الحصول على بطاقة التموين.

مُشيرًا إل أن بعض السياسات المرتبطة بالدعم والتموين قد تتأثر أيضًا، موضحًا أن أي رفع في مستويات الاستهلاك قد ينعكس على دعم بعض الفئات، ما قد يزيد الضغط على الأسر محدودة الدخل.

يشير إلى أن العدادات الكودية ما زالت تُحاسب بسعر موحد، مؤكدًا “كان من الممكن أن تكون هناك مرونة في التسعير بدلًا من تثبيت نظام يضع أعباء إضافية على المستهلك، فالأصل أن تتم المحاسبة بشكل عادل وفق الاستهلاك الفعلي

يوضح أن هناك تساؤلات حول تعديل تسعيرة الشريحة التي كانت محددة بنحو 2 جنيه و14 قرشًا، ثم جرى تغييرها لاحقًا، إلى جانب تأثير نظام الشرائح على الفواتير الذي قد يصل إلى زيادات كبيرة مقارنة بما قبل القرار.

الحملات القانونية للتوعية بشأن أسعار العدادت الكودية

في نفس السياق، أطلق محامون حملات قانونية مستقلة على مستوى الجمهورية للتوعية بخصوص الطعن في قرار زيادة الأسعار على العدادت الكودية، ويشارك في حملات التوعية القانونية أكثر من 70 محام لتقديم دعاوى للطعن في قرار رفع أسعار العدادت الكودية.