
بينما تعلن النيابة العامة إجراء تفتيش على بعض مراكز الإصلاح والتأهيل، تتجدد، مع قرب حلول عيد الأضحى، المطالبات السياسية والمناشدات الإنسانية بإصدار قوائم “إفراج سياسي” جديدة من المحبوسين احتياطيًا، وفتح صفحة جديدة في هذا الملف.
وعادةً تؤكد الحكومة المصرية التزامها بالقانون والدستور، وعدم تدخلها في قرارات النيابة العامة وأحكام القضاء الخاصة بالمحبوسين احتياطيًا أو المحكوم عليهم.
3 مراكز إصلاح وتأهيل
وبحسب بيان من النيابة العامة، نُشر الثلاثاء، فقد زار فريق من أعضاء النيابة العامة مركز إصلاح وتأهيل دمنهور (2)، بتكليف من النائب العام المستشار محمد شوقي. كما أعلنت النيابة، أمس الإثنين، زيارة وتفتيش مركز إصلاح وتأهيل أبي زعبل، فيما أعلنت، أول أمس، زيارة وتفتيش مراكز إصلاح وتأهيل وادي النطرون أرقام: 1، 3، 4، 6، 7، 11.
وطبقًا لبيانات النيابة، فقد “تفقدت الفرق المكلفة عنابر النزلاء، وتحققت من نظافتها وجاهزيتها وملائمتها لأعدادهم، وخلوها مما ينتهك خصوصيتهم، كما استمعت الفرق إلى عدد من النزلاء بشأن تقييمهم لأوضاعهم المعيشية، فلم يُبدوا أية شكاوى، وقرروا تمتعهم بكامل حقوقهم التي كفلها الدستور والقانون”.

وأوضحت البيانات أن فرق النيابة العامة تحققت من أماكن إعداد الطعام، والمراكز الصحية، ومناطق التريُّض، وأماكن الزيارة ودفاترها، ودور العبادة، ومكتبة الاطلاع، والملاعب الرياضية، وغرف ممارسة الهوايات، مؤكدةً انتظام كافة الأمور.
وأكدت النيابة العامة أنها ستواصل تباعًا تفتيش أقسام ومراكز الشرطة، وزيارة أماكن الإصلاح والتأهيل المجتمعي؛ إعمالًا لدورها في صون الحقوق والحريات وحمايتها، وقيامًا بواجبها في الإشراف على الأماكن التي تُنفَّذ فيها الأحكام الجنائية، وذلك وفقًا لما كفله الدستور والقانون، كما ستقوم برصد ومتابعة أية شكاوى تَرِد في هذا الشأن.
مطالبات سياسية
في سياق متصل، تجددت المطالبات السياسية والمناشدات الإنسانية، بالتزامن مع قرب حلول عيد الأضحى المبارك، بإصدار قرار بقائمة “إفراج سياسي” جديدة من المحبوسين احتياطيًا، وفتح صفحة جديدة في هذا الملف.
وعادةً تصدر في المناسبات قوائم إفراج سواء “جنائية” أو “سياسية”. وتؤكد الحكومة المصرية التزامها بالقانون والدستور، وعدم تدخلها في قرارات النيابة العامة وأحكام القضاء الخاصة بالمحبوسين احتياطيًا أو المحكوم عليهم.
وأصدر نقيب الصحفيين خالد البلشي، بيانًا طالب فيه بالإفراج عن الصحفيين المحبوسين مع حلول عيد الأضحى، مؤكدًا تضامن النقابة مع أسر الصحفيين المحبوسين، وهم أسر: صفاء الكوربيجي، كريم إبراهيم، مصطفى الخطيب، محمود سعد دياب، ياسر أبو العلا، أشرف عمر، حسين كريم، حمدي مختار، توفيق غانم، أحمد سبيع، بدر محمد بدر، محمد سعيد فهمي، محمد أبو المعاطي، مصطفى سعد، عبد الله سمير مبارك، مدحت رمضان، أحمد أبو زيد الطنوبي، رمضان جويدة، خالد ممدوح.

وأكد حزب المحافظين، في بيان، أن بناء “الجمهورية الجديدة” يجب أن يقوم، بالأساس، على احترام التعددية السياسية وحرية التعبير وفتح المجال العام أمام الجميع دون إقصاء أو تضييق، مشددًا على ضرورة الإفراج عن كافة محبوسي الرأي، وفتح صفحة جديدة قائمة على احترام الحقوق والحريات الدستورية، بما يعزز الثقة بين الدولة والمجتمع، ويدعم مسار بناء دولة حديثة تتسع لجميع أبنائها.
وجاء البيان على خلفية إلقاء القبض على المحاميين وفاء المصري ومحمد أبو الديار، والكاتبة حنان طنطاوي، فيما قررت النيابة، في وقت سابق، حبس أبو الديار 15 يومًا، والإفراج عن المصري وطنطاوي بكفالة، وفق المحامي الحقوقي خالد علي.
كما طالب حزب الكرامة، في بيان، بالإفراج الفوري عن جميع المحتجزين على خلفية آرائهم أو نشاطهم السلمي، مؤكدًا أن ذلك يمثل خطوة ضرورية لفتح مسار جاد نحو التهدئة واستعادة الثقة، بما يخلق فرصًا حقيقية لبناء مناخ سياسي قائم على التعددية واحترام الحق في التعبير.






