تحليل البيانات دفعت بالشاب “يسري” لعضوية الهيئة العليا لحزب العدل

في أحدث انتخابات شهدها حزب العدل، نجح الشاب محمد يسري في حسم مقعده بمجلس الهيئة العليا للحزب، ليؤكد مجددا أن تمكين الشباب داخل الحزب ليس مجرد شعار، بل واقع تترجمه صناديق الاقتراع.

لم يكن فوز يسري مجرد عبور عادي في الانتخابات التي أجريت السبت الماضي، بل جاء ليحمل رقما قياسيا خاصا به؛ حيث يعد أحد أصغر خمسة أعضاء فائزين في هذه الانتخابات، علما بأنه ليس غريبا على هذا المقعد، إذ سبق له وشغل عضوية الهيئة العليا في الدورة السابقة خلال الانتخابات التكميلية التي أجريت عام 2024  كان فيها “أصغر عضو هيئة عليا” على مستوى الحزب بأكمله بعمر لم يتجاوز حينها 25 عاما، ليعود اليوم إلى موقعه بنضج أكبر وهو في السابعة والعشرين من عمره.

يسري، الذي خاض المعترك الانتخابي الأخير، يحمل رؤية واضحة ومحددة للسنوات الخمس المقبلة داخل أروقة الحزب. وفي تصريحاته لـ”ليبرالي”، شدد على أن هدفه الأساسي هو “تأصيل العمل المؤسسي العميق”.

وبحكم خلفيته المهنية والتطبيقية كمحلل بيانات شارك سابقا في تحليل بيانات انتخابات مجلسي النواب والشيوخ، يرى يسري أن المستقبل يكمن في دمج التكنولوجيا بالعمل السياسي اليومي. ويطمح إلى الاعتماد بشكل موسع على أدوات الذكاء الاصطناعي لتطوير الأداء الحزبي، قائلا “بصفتي متخصصا في البيانات، أرى أن المهام الإدارية والتنظيمية التي كانت تستغرق من الحزب أو أعضائه وقتا طويلا في السابق، يمكننا الآن إنجازها في وقت قياسي وبأقل جهد، مما يمنحنا مرونة أكبر وسهولة في التعامل على أرض الواقع”.

المثير في مسيرة محمد يسري السياسية والمهنية، هو اعتماده الكامل على التعلم الذاتي؛ فرغم دراسته في كلية الحقوق، إلا أنه استطاع بناء خبرته كمحلل بيانات بجهد شخصي خالص، وهو ما جعله رقما فاعلا في إدارة وتحليل البيانات الانتخابية الكبرى.

ويرى يسري أن المعيار الحقيقي الذي يجب أن ينظر إليه الجميع هو “كفاءة العمل والقدرة على تمثيل الشباب”؛ فالامتياز الحقيقي الذي يفخر به هو ثقة زملائه التي جعلت منه أحد أصغر القياديين في الحزب لدورتين متتاليتين.

يختتم يسري بالتركيز على “ميزة الشباب” التي يمنحها الحزب لكوادره. فبينما ينظر البعض إلى عامل السن كمؤشر لنقص الخبرة، أثبت يسري أن قيادة العمل الحزبي بداخل الهيئة العليا تحتاج إلى الفكر المتطور والقدرة على مواكبة العصر. ومع فتح صفحة جديدة في مسيرته الحزبية لـ 5 سنوات مقبلة، يتطلع الشاب العشريني إلى تقديم نموذج يحتذى به في الممارسة السياسية القائمة على العلم، والمؤسسية، والأرقام.