
يناقش مجلس النواب خلال جلستيه العامتين يومي الإثنين والثلاثاء المقبلين، برئاسة المستشار هشام بدوي، تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الخطة والموازنة ومكتبي لجنتي الشئون الدستورية والتشريعية، بشأن مشروع قانون مقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون ضريبة الدمغة الصادر بالقانون رقم 111 لسنة 1980.
وأكدت اللجنة المشتركة في تقريرها أن مشروع القانون يأتي في إطار تنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية باستكمال محاور الحزمة الثانية من مبادرة التسهيلات الضريبية، والتي تستهدف مواصلة مسار الإصلاح الضريبي، وترسيخ مبادئ الشفافية والعدالة الضريبية، وتعزيز الثقة بين مصلحة الضرائب ومجتمع الأعمال.
وأوضحت اللجنة أن الدولة أصدرت خلال السنوات الماضية عددا من التشريعات الخاصة بوقف أو التجاوز عن الضريبة المفروضة على الأرباح الرأسمالية الناتجة عن التصرف في الأوراق المالية المقيدة بالبورصة، وكان آخرها القانون رقم 30 لسنة 2023، إلا أن التحديات العملية المرتبطة بتطبيق هذه الضريبة وتحصيلها دفعت الحكومة إلى الاتجاه نحو تطبيق ضريبة دمغة نسبية يسهل تحصيلها من خلال الجهات القائمة على تنفيذ عمليات التداول.
ضريبة جديدة على تداولات البورصة
ويقضي مشروع القانون باستبدال نص المادة (83 مكررا) من قانون ضريبة الدمغة، بما يفرض ضريبة دمغة نسبية على إجمالي عمليات بيع الأوراق المالية المقيدة بالبورصة المصرية، سواء كانت أوراقا مالية مصرية أو أجنبية، دون خصم أي تكاليف.
ووفقا للمشروع، يتحمل كل من البائع والمشتري الضريبة بواقع 0.5 في الألف لكل طرف، سواء كان مقيما أو غير مقيم، بما يحقق توحيد المعاملة الضريبية لجميع المتعاملين داخل السوق.
وتضمنت التعديلات تخفيضا للضريبة على عمليات شراء وبيع الأوراق المالية التي تتم في اليوم ذاته، لتصبح 0.25 في الألف على المشتري و0.25 في الألف على البائع، في خطوة تستهدف تنظيم التداولات اليومية والحد من المضاربات داخل سوق المال.
منع الازدواج الضريبي
وأكد تقرير اللجنة أن التعديلات تستهدف تحقيق العدالة الضريبية ومنع الازدواج الضريبي، حيث تم استبعاد عمليات بيع وشراء الأوراق المالية غير المقيدة بالبورصة من الخضوع لضريبة الدمغة، تجنبا لخضوعها لأكثر من وعاء ضريبي.
كما نص مشروع القانون على عدم سريان ضريبة الدمغة على العمليات التي تنفذها الشركات المرخص لها بمزاولة نشاط صانع السوق المعتمد وفقا لقانون سوق رأس المال، تقديرا لدورها في دعم السيولة واستقرار الأسعار والحد من التذبذبات داخل السوق.
وأبقى المشروع على التزام الجهة المسؤولة عن تسوية عمليات البيع بحجز الضريبة وتوريدها إلى مأمورية الضرائب المختصة خلال خمسة أيام من بداية الشهر التالي للشهر الذي تمت فيه العملية، مع استمرار مسؤوليتها التضامنية مع البائع والمشتري عن سداد الضريبة ومقابل التأخير.
وتضمنت المادة الثانية من مشروع القانون إلغاء المادة الخامسة من القانون رقم 199 لسنة 2020، والتي كانت تنص على عدم خضوع المقيمين لضريبة الدمغة على الأوراق المالية المقيدة بالبورصة اعتبارا من أول يناير 2022، وذلك اتساقا مع العودة إلى تطبيق ضريبة الدمغة النسبية على التداولات كبديل لضريبة الأرباح الرأسمالية.







