
في اليوم العالمي للاجئين، أكد محمد أنور السادات، نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن قضية اللجوء تمثل اختباراً جوهرياً لمدى التزام المجتمع الدولي بمبادئ حقوق الإنسان، مشدداً على أن فقدان الإنسان لوطنه لا يعني بأي حال من الأحوال فقدانه لحقوقه أو الانتقاص من كرامته المتأصلة.
اليوم العالمي للاجئين هو مناسبة دولية أقرّتها الأمم المتحدة وتوافق 20 يونيو من كل عام، لتسليط الضوء على معاناة وشجاعة الملايين من الأشخاص حول العالم الذين أجبروا على الفرار من ديارهم وبلدانهم هرباً من الحروب، والصراعات، والاضطهاد.
سياسيات دولية ومحلية
وأوضح السادات في حديثه لـ ليبرالي أن أوضاع اللاجئين تتطلب ما هو أبعد من مجرد الحماية المؤقتة من المخاطر الإنسانية والأمنية التي دفعتهم إلى الفرار، إذ تستوجب تبني سياسات دولية ومحلية شاملة تضمن لهم العيش في بيئة آمنة وحياة كريمة، مع توفير فرص متكافئة في مجالات التعليم والعمل والرعاية الصحية، بما يمكنهم من إعادة بناء حياتهم والمشاركة الفاعلة والإيجابية في المجتمعات المستضيفة.
ودعا السادات في هذا الصدد إلى ضرورة أن تكون الاستجابة الدولية لقضايا اللجوء على أساس التضامن الحقيقي وتقاسم المسؤوليات والأعباء بين الدول، مؤكداً في الوقت ذاته على أهمية معالجة الأسباب الجذرية للنزوح القسري، وفي مقدمتها النزاعات المسلحة والحروب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، باعتبار أن تفكيك هذه الأزمات من منبعها هو المدخل الحقيقي والوحيد للحد من تفاقم هذه الظاهرة عالمياً.
وأوضح السادات أن حماية اللاجئين ورعايتهم لا تُعد مجرد عمل إنساني أو خيري عابر، بل هي التزام أخلاقي وقانوني دولي يعكس جوهر العدالة ومبادئ الكرامة الإنسانية التي ينبغي أن تظل فوق كل اعتبار سياسي أو جغرافي يتجاوز حدود الدول مشيرً إلى أن أي تجاوزات قد تحدث في مصر بحق أي لاجيء فهي فردية وغير ممنهجة.
وصدّق الرئيس عبد الفتاح السيسي على قانون لجوء الأجانب رقم 164 لسنة 2024 في 16 ديسمبر 2024، ودخل القانون حيز التنفيذ الفعلي بعد إصدار رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي لائحته التنفيذية في نهاية مايو الماضي.
ونص القانون على إنشاء “اللجنة الدائمة لشؤون اللاجئين” لتكون الجهة الرسمية الوحيدة المسؤولة عن دراسة وفصل طلبات اللجوء، مع منح اللاجئين مهلة لتوفيق أوضاعهم القانونية وتقديم مستنداتهم للجنة لاستبدال البطاقات القديمة بالوثائق الحكومية الجديدة.







