
شهد اجتماع اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، اليوم الأحد، رفضًا من الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، لمناقشة طلب الإحاطة المقدم منه بشأن توجه الحكومة لإلغاء الدعم العيني للسلع التموينية والتحول إلى الدعم النقدي، دون حضور الوزير.
واعترض البياضي على عدم حضور وزير التموين والتجارة الداخلية اجتماع اللجنة، والاكتفاء بحضور عدد من مساعدي الوزير، مؤكدًا أن خطورة الملف وحساسيته لا تسمح بمناقشته في غياب المسؤول السياسي الأول عن الوزارة.
وقال البياضي خلال الاجتماع:“إذا كان طلب إحاطة يمس حياة نحو 70 مليون مواطن، أي أكثر من نصف سكان مصر، لا يستوجب حضور الوزير، بل ورئيس الوزراء إلى البرلمان، فمتى يحضرون؟”
وشدد النائب على تمسكه بحضور وزير التموين شخصيًا لمناقشة طلب الإحاطة، قائلًا:“أنا متمسك بحضور الوزير، ولن أناقش طلبي إلا في حضوره”.
وأكد البياضي أن ملف الدعم ليس ملفًا فنيًا بسيطًا يمكن الرد عليه بإجابات إدارية أو تفصيلات بيروقراطية، بل هو ملف اجتماعي واقتصادي بالغ الخطورة، يرتبط بالأمن الغذائي لملايين الأسر المصرية، وبحق المواطنين في الحماية من موجات الغلاء والتضخم.

وشدد على أن مناقشة ملف بهذا الحجم في غياب الوزير لا تحقق الرقابة البرلمانية الجادة ولا تضمن وضوح موقف الحكومة أمام الرأي العام.
وانتهت اللجنة إلى إقرار حضور وزير التموين لمناقشة طلب الإحاطة في اجتماع لاحق، بما يضمن مناقشة الملف بحضور المسؤول المختص وبما يتناسب مع خطورة القضية وتأثيرها المباشر على ملايين المواطنين.
تحذير برلماني
في سياق آخر، حذر النائب محمود سامي، عضو مجلس النواب ورئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، من تداعيات تطبيق نظام الشريحة الموحدة لأسعار الكهرباء، مؤكدًا أن القرار أثار حالة من القلق بين المواطنين والعاملين بقطاع الكهرباء قبل الإعلان الرسمي عنه.
وأوضح “سامي”، أنه تقدم بسؤال برلماني إلى وزير الكهرباء فور علمه بالقرار، متسائلًا عن أسباب التحول المفاجئ في آلية محاسبة المواطنين، خاصة بعد تشجيعهم خلال الفترة الماضية على تركيب العدادات والالتزام بنظام الشرائح المعلنة.
وأكد عضو مجلس النواب، أن المواطن المصري لم يعد يعترض على الزيادات من باب الرفض، وإنما نتيجة عدم قدرته على تحمل أعباء مالية إضافية، مشيرًا إلى أن استمرار رفع أسعار الخدمات الأساسية ينعكس سلبًا على القوة الشرائية، ويؤثر على معدلات الإنتاج والصناعة والاقتصاد بشكل عام.
وأضاف أن الضغوط الاقتصادية دفعت المواطنين إلى تغيير أنماط استهلاكهم الغذائي، مع زيادة الاعتماد على النشويات مقابل تراجع استهلاك البروتينات، معتبرًا ذلك مؤشرًا على تراجع مستوى المعيشة وتأثير الأزمة الاقتصادية على الصحة العامة.
وأكد رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أن التعامل مع أزمة الكهرباء لا يجب أن يقتصر على “المناشدات”، بل يتطلب محاسبة واضحة وحلولًا تشريعية وتنفيذية حاسمة داخل البرلمان.
وأشار إلى أن مجلس النواب تلقى ما يقرب من 59 إلى 60 طلب إحاطة بشأن ملف مقايسات الكهرباء والعدادات الكودية، وهو ما يعكس حجم الأزمة واتساع تأثيرها على المواطنين.
ولفت إلى أن وزير الكهرباء لم يحضر الجلسة البرلمانية السابقة، فيما حضر ممثلون عن الوزارة، وعلى رأسهم رئيس الشركة القابضة لكهرباء مصر، مشيرًا إلى أن الوزير من المنتظر حضوره قبل نهاية الشهر لعرض حلول نهائية للملف.
وأوضح “سامي” أن هناك مقترحات برلمانية تتجه نحو تحويل العدادات الكودية إلى عدادات اسمية وفق عدد من الضوابط، أبرزها: التحويل الفوري للمباني الحاصلة على تراخيص، أو التحويل في حالة سداد جدية التصالح بنسبة 25%.
وشدد على أهمية التنسيق بين وزارتي الكهرباء والتنمية المحلية، باعتبار أن ملف التصالح يمثل جوهر الأزمة وليس ملف الكهرباء وحده، داعيًا إلى عقد اجتماع مشترك يضم وزارات الكهرباء والإسكان والتنمية المحلية للوصول إلى حلول نهائية.
وأكد أن قانون التصالح الحالي يحتاج إلى إعادة نظر وتعديلات لتسريع الإجراءات وتخفيف الأعباء عن المواطنين، مشيرًا إلى تقدم عدد من النواب بالفعل بمقترحات لتعديل القانون.







