
واصل المنتخب الأرجنتيني حملة الدفاع عن لقبه بنجاح، بعدما تغلب على منتخب النمسا بنتيجة 2-0 في الجولة الثانية من منافسات المجموعة العاشرة بكأس العالم 2026، في المباراة التي أقيمت على ملعب دالاس ستاديوم بمدينة أرلينغتون الأمريكية.
وجاء الفوز ليمنح منتخب “التانجو” ست نقاط كاملة من أول مباراتين، ويضعه على أعتاب التأهل إلى الأدوار الإقصائية، بينما تجمد رصيد النمسا عند ثلاث نقاط بعد فوزها في الجولة الافتتاحية على الأردن.
بداية قوية و ركلة جزاء مهدرة
دخل المنتخب الأرجنتيني المباراة بقوة بحثًا عن فرض سيطرته مبكرًا، وكاد ليونيل ميسي أن يفتتح التسجيل من ركلة جزاء احتسبت بعد عرقلة لاوتارو مارتينيز، إلا أن قائد الأرجنتين لم ينجح في ترجمتها إلى هدف.
ورغم إهدار الفرصة، واصل المنتخب الأرجنتيني ضغطه الهجومي أمام منتخب نمساوي منظم اعتمد على الضغط العالي والانضباط التكتيكي بقيادة المدرب رالف رانجنيك.
ميسي يكسر التعادل
نجح ميسي في تعويض ركلة الجزاء المهدرة في الدقيقة 38، عندما استغل هجمة منظمة بدأها فاكوندو ميدينا لينهي الكرة ببراعة داخل الشباك النمساوية، مانحًا الأرجنتين هدف التقدم.
وأظهر المنتخب الأرجنتيني بعد الهدف قدرة كبيرة على التحكم في إيقاع المباراة، مع تألق خط الوسط في الحد من خطورة المرتدات النمساوية.
إصابة روميرو تقلق الجماهير
شهد الشوط الثاني تعرض المدافع الأرجنتيني كريستيان روميرو لإصابة أجبرته على مغادرة أرض الملعب، في لقطة أثارت قلق الجهاز الفني والجماهيرالأرجنتينية، خاصة مع أهمية اللاعب في المنظومة الدفاعية لحامل اللقب، ودفع المدرب ليونيل سكالوني بالمدافع المخضرم نيكولاس أوتاميندي لتعويض غياب روميرو.
هدف ثانٍ يحسم المواجهة
في الوقت الذي حاولت فيه النمسا العودة إلى المباراة خلال الدقائق الأخيرة، عاد ميسي ليظهر مجددًا في الوقت المحتسب بدل الضائع، مستغلًا كرة مرتدة داخل منطقة الجزاء ليضيف الهدف الثاني ويؤكد فوز الأرجنتين، وحسم الهدف المتأخر المباراة بصورة نهائية، ليمنح الأرجنتين فوزًا مستحقًا بعد أداء متوازن هجوميًا ودفاعيًا.

إنجاز تاريخي جديد لميسي
لم تقتصر أهمية المباراة على الفوز فقط، إذ شهدت أيضًا إنجازًا تاريخيًا جديدًا للنجم ليونيل ميسي، بعدما سجل هدفي اللقاء ورفع رصيده إلى 18 هدفًا في تاريخ مشاركاته بكأس العالم، متجاوزًا الرقم القياسي السابق المسجل باسم الألماني ميروسلاف كلوزه، ميسي هداف النسخة الحالية أيضًا من البطولة حتى الآن برصيد 5 أهداف هي كل حصيلة منتخب الأرجنتين خلال الجولتين الأولى والثانية، وبذلك واصل قائد الأرجنتين كتابة فصل جديد في مسيرته الاستثنائية، مؤكدًا تأثيره الحاسم مع منتخب بلاده رغم اقترابه من عامه التاسع والثلاثين.
قراءة فنية
قدمت الأرجنتين مباراة ناضجة تكتيكيًا، حيث جمعت بين السيطرة على الكرة والقدرة على خلق الفرص، بينما واجه المنتخب النمساوي صعوبة في اختراق الدفاع الأرجنتيني المنظم.
ورغم الروح القتالية التي أظهرها المنتخب النمساوي، فإن الخبرة الكبيرة للاعبي الأرجنتين وقدرة ميسي على الحسم أمام المرمى كانا العاملان الفارقان في نتيجة المباراة.







