“4 مسارات وبوصلة يناير”.. أين وصلت لجنة إصلاح الحركة المدنية؟

اجتماع للحركة المدنية الديمقراطية – فيس بوك الحركة

أكرم إسماعيل: الحركة المدنية تُعيد هيكلتها لزيادة فاعليتها وتتمسك بمسار الانتقال الديمقراطي
هلال عبد الحميد: “التوافق” آلية فاشلة عطلت مسيرتنا ..وموقف “المحافظين” يعاني من التناقض

كشف المهندس أكرم إسماعيل، رئيس لجنة تجديد الحركة المدنية الديمقراطية، عن ملامح عمله خلال الفترة الماضية لإعادة هيكلة الحركة خلال المرحلة المقبلة، مؤكداً أن الحركة تناقش حالياً أربعة ملفات أساسية لتعزيز كفاءتها وتوسيع قوامها التنظيمي والسياسي.

ويوضح إسماعيل، في حديث خاص لـ ليبرالي، أن الملف الأول يتركز حول “إعادة هيكلة الحركة المدنية” بما يضمن تحقيق فاعلية وكفاءة أكبر في الأداء، في حين يتناول الملف الثاني وضع آلية واضحة ومحددة للتعامل مع الخلافات الداخلية أو الممارسات السياسية التي قد تثير جدلاً بين الأحزاب والأطراف المنضوية تحت مظلة الحركة.

ويضيف رئيس لجنة التجديد أن الملف الثالث يهدف إلى إدماج عدد أكبر من القيادات الشبابية داخل أطر الحركة وضخ دماء جديدة في عروقها، مشيراً إلى أن الملف الرابع يركز على صياغة وتحديد طبيعة العلاقات مع الأحزاب السياسية المتواجدة على الساحة حالياً.

ضرورة ملحة

ويؤكد إسماعيل أن الفترة الماضية شهدت سلسلة من اللقاءات والمقابلات المكثفة للترتيب لهذه الملفات، على أن تشهد الأيام القليلة المقبلة خطوات تنفيذية ملموسة في هذا الصدد، فيما تحفظ حاليًا على ذكر فحوى هذه المقابلات لحين العرض على الحركة.

ورداً على التساؤلات حول مدى قدرة الحركة المدنية على الاستمرار، يشدد إسماعيل على أن الحركة مؤهلة تماماً للاستمرار باعتبارها “كياناً جامعاً”، لافتاً إلى أهمية أن تكون جبهة ديمقراطية واسعة تدافع عن قيم الديمقراطية في مواجهة ما وصفه بـ”المشهد السياسي السلطوي”، معتبراً أن وجود مثل هذه الجبهة يمثل ضرورة ملحة في الوقت الراهن.

وفي تعليقه على المشهد السياسي الحالي ومآلات ما بعد 30 يونيو 2013، يقول إسماعيل : لا بد من التفريق بين أحداث 30 يونيو وما تلاها في 3 يوليو، فالمسار الذي تأسس بعد 3 يوليو أدى إلى إجهاض مسار ثورة 25 يناير وعرقلة الانتقال الديمقراطي في الدولة والمجتمع”، مضيفًا أن الحركة المدنية متمسكة بمواصلة طريقها وفق بوصلة يناير، والدفاع عن قيم التعددية والتحول الديمقراطي السلمي.

اقرأ أيضًا: رئيس لجنة تجديد الحركة المدنية أكرم إسماعيل لـ”ليبرالي”: مجلس الأمناء الحالي انتهى.. ودماء شابة جديدة في الطريق

ملاحظات في الشكل والمضمون

 من جانبه، يؤكد السياسي هلال عبد الحميد، عضو مجلس أمناء الحركة المدنية الديمقراطية ورئيس حزب الجبهة الديمقراطية (تحت التأسيس)، في حديث خاص لـ “ليبرالي”  أن مجلس الأمناء ينتظر تقرير اللجنة المختصة بالهيكلة والمشكلة برئاسة “أكرم إسماعيل ” لعرضه على الاجتماع العام للحركة لاتخاذ القرارات اللازمة، منتقداً عدم إبلاغ الأعضاء بأسماء وتشكيل فريق العمل المكلف بالتقرير حتى الآن رغم انقضاء المدة المحددة.

ويوجه رئيس حزب الجبهة الديمقراطية انتقاداً لآلية اتخاذ القرار داخل الحركة المدنية، واصفاً قاعدة “التوافق المطلق” بـ “الآلية الفاشلة” التي تقوض العمل الديمقراطي، موضحًا أنه “من غير المقبول في العمل السياسي أن يملك عضو واحد من أصل عشرة حق نقض لإيقاف قرار جماعي. الديمقراطية الحقيقية تقوم على مبدأ الأغلبية والأقلية مع الالتزام بالقرارات بعد المناقشة والتداول، وغياب هذه الآلية يتنافى مع مسمى الحركة نفسه”.

تناقض موقف حزب “المحافظين”

وحول الغموض المحيط بموقف حزب “المحافظين”، يشير عبد الحميد إلى أن الحزب يرسل إشارات متناقضة؛ حيث أعلن في وقت سابق تجميد عضويته وانسحب رئيسه المهندس أكمل قرطام من مجموعة مجلس الأمناء، إلا أن قيادات في الحزب تواصلت معه رسميًا قبيل الاجتماع الأخير مؤكدة استمرار الحزب في الحركة ونفي شائعات الانسحاب، وهو ما تم نقله وإقراره في الاجتماع وسط ترحيب واسع، قبل أن يعود الحزب لإصدار بيانات وصفت بالمتناقضة مجدداً، مما يجعل موقفه الحالي غير واضح.

أزمة تمثيل حزب “الدستور”

وفيما يخص أزمة تمثيل حزب “الدستور” داخل الحركة المدنية، يكشف عبد الحميد أنه تقدم بمقترح رسمي لتفادي دخول الحركة كطرف في النزاع الداخلي للحزب، يوصي بالوقوف على مسافة واحدة والانتظار لأسابيع قليلة لحين صدور القرار الرسمي من “لجنة شؤون الأحزاب” للفصل بين جبهتي الدكتورة وفاء صبري والدكتور إبراهيم العزب واعتماد قرار اللجنة الرسمية.

ويضيف رئيس حزب الجبهة الديمقراطية (تحت التأسيس)، أن مقترحه رُفض وتم اعتماد تمثيل الدكتورة وفاء، معتبرًا أن هذا التوجه يمثل التفافاً على قاعدة التوافق ذاتها التي اعترض من خلالها على هذا الإجراء.

ويشير إلى أنه طالب بضم ممثل عن الجبهة الأخرى لحزب الدستور تعزيزاً لسياسة التوسيع الشامل للحركة، إلى جانب السعي لاستعادة الأحزاب التي ابتعدت أو جُمدت عضويتها مثل أحزاب “العدل”، “المصري الديمقراطي الاجتماعي”، “المحافظين”، و”الإصلاح والتنمية”، مؤكدًا أنه من المفترض أن تنتهي اللجنة المشكلة من أعمالها بعد 21 يومًا من الاجتماع الأخير الذي انعقد في منتصف الشهر الماضي.