مصادر: “اختلافات جذرية بينهما”.. رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان يقبل “تنحي” الأمين العام

المجلس القومي لحقوق الإنسان - اجتماع سابق
المجلس القومي لحقوق الإنسان في اجتماع سابق

أعلن الدكتور أحمد إيهاب جمال الدين، رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، قبول اعتذار الدكتور هاني إبراهيم، الأمين العام للمجلس، عن عدم الاستمرار في موقعه.

وأعرب رئيس المجلس في بيان عن خالص تقديره للدكتور هاني إبراهيم لما بذله من جهود مخلصة وإسهامات مقدرة خلال فترة توليه مهام منصبه، مثمنًا ما قدمه من عطاء في خدمة المجلس، ومتمنيًا له دوام التوفيق والنجاح في مسيرته المهنية. كما أعلن إبراهيم في بيان له اليوم الأحد، أنه تقدم باستقالته إلى رئيس المجلس، دون التطرق للأسباب.

وأكد رئيس المجلس حرصه على انتظام سير العمل بالأمانة العامة واستمرارها في أداء مهامها بكفاءة، بما يدعم اضطلاع المجلس بولايته الدستورية والقانونية في حماية وتعزيز حقوق الإنسان.

وقال مصدر حقوقي لـ”ليبرالي”: كان هناك خلافات إدارية بين ابراهيم وجمال الدين بسبب اختلاف الطريقة في الإدارة ورغبة رئيس المجلس في إدارته بطريقة مختلفة مما سبب اختلافات جذرية بينهما”. ووصف المصدر بيان الاعتذار بأنه”إعلان دبلوماسي بديلا عن الإقالة”. وأضاف مصدر حقوقي آخر أن هناك أنباء عن تعيين أمين عام جديد من وزارة الخارجية.

رحيل صادم

من جانبه، أعرب الحقوقي مجدي حلمي، عضو مجلس أمناء المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، عن صدمته جراء قبول اعتذار الدكتور هاني إبراهيم عن استمراره في منصب الأمين العام للمجلس القومي لحقوق الإنسان، مشيداً بالفترة التي تولى فيها مهامه ووصفه بأنه “من أكفأ من شغلوا هذا المنصب منذ عهد السفير المؤسس مخلص قطب”.

مجدي حلمي

وأكد حلمي في حديث لـ”ليبرالي” أن الدكتور هاني إبراهيم كان يمتلك طموحاً كبيراً لتفعيل دور المجلس، ونجح برفقة القيادات السابقة في تحقيق إنجاز هام بـتثبيت تصنيف مصر ومجلسها الوطني ضمن الشبكة العالمية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، والحيلولة دون تراجعه إلى الفئة (ب).

وأضاف عضو مجلس أمناء المنظمة المصرية أن الأوساط الحقوقية كانت متفائلة للغاية بتعيين إبراهيم، كونه يمثل المرة الأولى التي يصعد فيها كادر تنفيذي من خلفية المجتمع المدني لإدارة الصلاحيات التنفيذية داخل هيئة وطنية بحجم المجلس القومي لحقوق الإنسان، لافتاً إلى أنه نجح في إحياء أنشطة المجلس وضخ دماء جديدة فيه بعد فترات من الركود.

وفي سياق رده على ما يُثار بشأن وجود خلافات جذرية بين الدكتور هاني إبراهيم ورئيس المجلس، الدكتور أحمد جمال الدين، يرى حلمي أن “الأمر لا يتعلق بخلافات شخصية أو إدارية، بل يندرج تحت إطار (العرف المصري المستقر)؛ فمن حق أي رئيس إدارة جديدة أن يختار فريق العمل المعاون له والذي يتوافق مع طريقة أداء مهامه”.

وأكد أن الاستعانة بشخصيات يثق بها رئيس المجلس هي خطوة تنظيمية طبيعية وتدخل ضمن صلاحياته الأصيلة.

شكر وتقدير

من جانبه قال إبراهيم : ” اليوم، أنهيت رسميًا مهامي أمينًا عامًا للمجلس القومي لحقوق الإنسان، بعد أن تقدمت باستقالتي إلى الدكتور رئيس المجلس من هذا المنصب.

هاني إبراهيم

وأضاف في بيان أن هذه الفترة شهدت أكثر المحطات المهمة في مسيرته، وتشرف خلالها بالعمل مع مجلس يضطلع بدور وطني مهم، وبالتعاون مع أعضاء المجلس والعاملين بالأمانة العامة، إلى جانب العديد من الشركاء الوطنيين والدوليين.

وأعرب عن اعتزازه بما تحقق خلال هذه المرحلة، وما بذله فريق العمل من جهود في دعم الأداء المؤسسي، وتعزيز حضور المجلس على المستويين الوطني والدولي، والحفاظ على مكانته وتصنيفه الدولي.

وتوجه بخالص الشكر والتقدير لكل من عمل معه، ولكل من قدّم الدعم والمساندة طوال هذه الرحلة، متمنيًا للمجلس دوام التوفيق والنجاح في أداء رسالته الوطنية.