دور انعقاد “للنسيان”.. هل استعاد البرلمان والأحزاب ثقة الشارع أم زادت الفجوة؟

مع انتهاء دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الثالث لمجلس النواب، أصبح تقييم أداء الأحزاب سؤالًا مُلّحًا يفرض نفسه: هل نجحت تلك الأحزاب في استغلال وجودها تحت القبة حتى تصل إلى الشارع، أم ظلت الفجوة كبيرة بينها وبين المواطنين؟ حيث الانتقاد الموجه دائما للأحزاب السياسية في مصر بضعف حضورها في الشارع، واقتصار تواصلها مع المواطنين على المواسم الانتخابية أو من خلال نشاط نوابها تحت قبة البرلمان.

خلال هذا التقرير، ترصد “ليبرالي” آراء خبراء برلمانيين وسياسيين حول أداء الأحزاب خلال دور الانعقاد الأول، ومدى نجاحها في الوصول إلى المواطنين عبر نوابها، وما إذا كانت استطاعت بناء جسور ثقة مع الشارع، أم أن الفجوة لا تزال قائمة.

هل نجحت الأحزاب عبر أداء نوابها في تبني القضايا التي تمس حياة المواطنين؟

أداء حزبي ملتبس داخل البرلمان

يشير الخبير البرلماني عبد الناصر قنديل إلى أن أداء معظم الأحزاب البرلمانية خلال دور الانعقاد الأول اتسم بالالتباس، رغم امتلاكها تمثيلًا داخل المجلس. وأضاف أن اللافت، عند الحديث عن مجلس الشيوخ تحديدًا، هو وجود رؤساء تلك الأحزاب تحت القبة، إلا أن أداء معظمها اتسم بازدواجية واضحة في الخطاب والفاعلية والممارسة البرلمانية.

وتابع قنديل، في حديثه لـ«ليبرالي»، أن ممثلي هذه الأحزاب وقادتها داخل القاعة كانوا أقرب في أدائهم إلى أعضاء المجالس المحلية منهم إلى أعضاء البرلمان، موضحًا أن معظم الأدوات التي استخدموها انحصرت في مطالب خدمية ومحلية تتعلق بالقرى والمراكز، ونادرًا ما امتدت إلى قضايا تخص المحافظات التي يمثلونها. وأضاف أن هذه الطلبات المباشرة يمكن لأي عضو مجلس محلي التقدم بها، بل إن استخدامها يُعد من صميم اختصاصه.
أضاف: “لكن عندما أجد عضو برلمان يمثل حزبًا سياسيًا له أيديولوجية واضحة، خصوصًا إذا كان حزبًا معارضًا، وبدلًا من أن يطرح سياسات بديلة للسياسات التي تطرحها الدولة، نجده يطالب برصف مدخل القرية التي يسكن فيها، أو بناء سور حول ملعب كرة القدم في الساحة الشعبية، أو تركيب كشافات لإنارة الطريق عند مدخل القرية، فهذا ليس أداء عضو مجلس نواب، وللأسف الشديد، فإن معظم الأدوات التي استُخدمت داخل البرلمان كانت بهذا الشكل.

خطاب إعلامي صاخب.. وأداء برلماني محدود

وأكد الخبير البرلماني أن المشهد اتسم بتناقض واضح، قائلًا: “كنا نرى في وسائل الإعلام خطابًا سياسيًا صاخبًا، في الوقت الذي لم يكن فيه النواب أنفسهم يؤدون الدور البرلماني المنوط بهم بوصفهم معبرين عن رؤى أحزابهم داخل المجلس. فبينما كانوا يتحدثون في الإعلام بلغة سياسية، جاء أداؤهم تحت القبة بطابع محلي، وهو ما خلق حالة من التناقض الواضح بين الخطاب السياسي في الإعلام والممارسة البرلمانية، وكان ذلك أحد أبرز ملامح أداء معظم هذه الأحزاب.”

وأضاف: كما كانت تصدر بيانات سياسية إلى وسائل الإعلام والصحف، وكانت هناك علاقات مع محررين في بعض المواقع بهدف تلميع هؤلاء الأعضاء ذاتهم وللأسف الشديد، تداولت معلومات بأن ذلك كان يتم أحيانًا بمقابل مادي، في مقابل أداء سياسي متدنٍ وضعيف جدًا على المستوى السياسي من الكتل النيابية.

انقسامات داخل الكتل الحزبية.. مظاهر ميزت البرلمان الحالي

يلفت عبد الناصر قنديل الأنظار نحو ظاهرة وجود انقسام داخل بعض الهيئات البرلمانية نفسها، موضحًا: في ظل ذلك، شاهدنا بعض الهيئات البرلمانية تصوت بـنعم ولا في الوقت نفسه، نائبًا يقف ليعلن رفضه للقانون، ثم يقف زميله من الحزب نفسه ليؤكد تأييده للقانون، وقد تكرر ذلك في أكثر من واقعة وأكثر من تصويت، بما يجعل هذه الظاهرة من السمات التي تميز هذا البرلمان، وربما لم نشهدها في برلمانات سابقة عديدة، ولذلك لم يكن للأحزاب وجود قوي أو فاعل، ولم نرها تتحرك ككتل داخل البرلمان، كما أن المواطن لم يشعر بأن وراء أداء النواب رؤية سياسية أو هُوية حزبية تحدد المسار الذي يتحرك فيه النائب، وكان ذلك جزءًا مهمًا من المشهد.

أين الأحزاب من قضايا المواطنين؟

من جانبه أكد الدكتور مختار غباشي، الخبير السياسي، أن الأحزاب ـ قطعًاـ لم تنجح، عبر أداء نوابها وتبنيهم لقضايا المواطنين، خصوصًا القضايا التي تمس حياتهم المعيشة، لأن تبني الأحزاب لطموحات المواطنين يقتضي بالضرورة أن تبدأ الأحزاب السياسية في تفعيل آليات الرقابة والمحاسبة على الأداء الحكومي، من خلال الأسئلة وطلبات الإحاطة والمناقشات، وفي الواقع، كان من المفترض أن تكون هناك استجابات متعددة لكثير من الأمور الحياتية، سواء على مستوى الاقتصاد أو الثقافة أو السياسة أو غيرها، لكن هذه المسألة غير مرئية، ولو سألنا المواطن العادي، فلن يستشعر الوجود الحزبي، ولا الأداء الحزبي، ولا التواصل الحزبي.

105 أحزاب في مصر.. وتمثيل برلماني محدود

وقال الدكتور إكرام بدر الدين، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن مصر لديها عدد ضخم من الأحزاب يصل إلى نحو 105 أحزاب، لكن هناك مسافةً بعيدة بين الكم والكيف، أي التأثير في الشارع وتأثيره على المواطن، مستشهدًا  بأن من المؤشرات التي تدل على ذلك أن من بين هذه الأحزاب الـ105 لا يوجد ممثل في مجلسي الشيوخ والنواب سوى عدد محدود، ربما لا يصل إلى 15 حزبًا، موضحًا أن ذلك يعني أن هناك نحو 90 حزبًا غير ممثَلين بأي مقعد في المجلسين.

وتابع أن الأحزاب الممثلة في البرلمان أيضًا، ومعظمها، ممثلة بعدد محدود من المقاعد، مقعدين أو ثلاثة أو أربعة، وهو ما يجعل دور الأحزاب داخل البرلمان ضعيفًا، مؤكدًا أن أن هذا الأمر يخلق فجوة كبيرة بين الأحزاب والمواطنين، لأن الأحزاب ليست متواجدة في الشارع، والناس لا تعرفها، مضيفًا أنه إذا سُئل أي شخص عن أسماء الأحزاب الموجودة، فإنه حتى لو كان مثقفًا أو جامعيًا فلن يذكر سوى ثلاثة أو أربعة أو خمسة أو ستة أحزاب على الأكثر، وبالتالي فإن المواطن لا يعرف الحزب، ولا يعرف اسمه، ولا برنامجه، ولا من هو رئيس الحزب، وهذا ما يؤكد أن الأحزاب تتسم بدرجة كبيرة من الضعف، سواء في علاقتها بالمواطنين أو في تمثيلها داخل البرلمان.

التكتلات السياسية.. مقترح لإنعاش الحياة الحزبية

وأضاف “من وجهة نظري، نحن بحاجة إلى تغيير هذه المعادلة، ويكون ذلك من خلال تقليل عدد الأحزاب ذات البرامج المتقاربة أو المتشابهة، والاتجاه إلى التكتل، فالتيارات السياسية والأيديولوجيات معروفة، وهي اليمين والوسط واليسار، ولذلك يجب أن تتجه الأحزاب ذات الأيديولوجيات المتقاربة أو المتشابهة إلى التكتل معًا في كتلة واحدة، لأنه في النهاية يصبح لدينا ثلاثة أو أربعة تكتلات، مثل تكتل اليمين، وتكتل الوسط، وتكتل اليسار، وعندها ستكون هذه التكتلات معروفة للمواطنين، وسيعرف المواطن اتجاهاتها وبرامجها،  وبدلًا من أن يحتار بين 105 أحزاب، سيعرف أن هناك ثلاثة أو أربعة تكتلات، ولكل تكتل أفكاره وبرنامجه، وهو ما يسهل الأمر على المواطن، ويساعد ذلك على التقارب والتواجد في الشارع لهذه الأحزاب ولهذه الكتل، والتواصل مع المواطنين، كما يكون لها دور أكثر تأثيرًا داخل البرلمان، ولذلك فإن مقترحي هو أن تتجه الأحزاب ذات التوجهات المتشابهة إلى التكتل معًا.

هل كان البرلمان معبرًا عن الشارع؟

لم تقتصر ملاحظات الخبراء على أداء الأحزاب، بل امتدت إلى تقييم أداء البرلمان ككل، ومدى تعبيره عن الشارع، وهو ما تناوله الخبراء في قراءتهم لحصاد دور الانعقاد الأول.

تشريعات برلمانية معادية للمواطن

 قال عبدالناصر قنديل، إن البرلمان زاد الهوة بينه وبين المواطنين في الشارع، مشيرًا إلى  أنه إذا راجعنا معظم التشريعات التي قُدمت ووافق عليها هذا البرلمان، سنجد أنها قوانين تعادي المواطن العادي وتفرض عليه قيودًا وأعباءً إضافية. فقد رأينا قانونًا يزيد الضريبة على العقارات المبنية، ورأينا تعديلًا لقانون الكهرباء يفرض غرامة تصل إلى مليون جنيه على المواطن الذي يخالف قواعد واشتراطات الكهرباء، وهي اشتراطات معقدة، وتتحمل شركات إدارة وتوزيع الكهرباء المسؤولية عن جزء كبير منها.

وأضاف أنه بدلًا من محاسبة الشركات على تقصيرها في حق المواطن أو عدم وفائها بالخدمات، أصبحنا نفرض على المواطن الذي يبحث عن الخدمة حتى تقدمها له الشركة، عقوبة وغرامة قد تصل إلى مليون جنيه، كما شاهدنا أيضًا في قوانين أخرى، مثل قانون التأمينات الاجتماعية، محاولة للتنصل من التزامات الدولة تجاه حقوق أصحاب المعاشات، كما تابعنا قضية أصحاب المعاشات نفسها.

البرلمان .. هيئة تتحرك في كون موازٍ

وتابع أنه للأسف الشديد، تحول البرلمان إلى هيئة تتحرك في كونٍ موازٍ، لا علاقة له بالشارع ولا بما يدور فيه، وكان هدفه الحقيقي والأوحد إرضاء السلطة التنفيذية والحكومة، حتى بدا وكأن الحكومة هي التي تضع أجندة العمل النيابي، وليس هيئة مكتب البرلمان.

وأشار إلى أن جميع التشريعات التي نوقشت خلال دور الانعقاد جاءت من الحكومة، قائلًا “إذا عدنا إلى التشريعات التي صدرت، سنجد أن جميع التشريعات التي جرت مناقشتها خلال دور الانعقاد تقدمت بها الحكومة، ووافقت الحكومة على مناقشتها، بينما التشريعات التي تقدم بها النواب وُضعت في الأدراج، لأن الحكومة لم تكن مستعدة لمناقشتها”.

كما لفت إلى تراجع الدور الرقابي، موضحًا: “شهدنا تراجعًا كبيرًا جدًا في الدور الرقابي، وربما لأول مرة في تاريخ الحياة النيابية المصرية نرى مسؤولين تنفيذيين يأتون إلى البرلمان ويتطاولون على النواب، ويقول أحدهم “أنا مش جاي تاني، ولو أعرف إني هاجي أسمع منك هذا الكلام ما كنتش جيت”، وقد تكرر ذلك من أكثر من مسؤول في أكثر من وزارة، بينما وقف البرلمان عاجزًا عن محاسبتهم، رغم أن من حقه سحب الثقة منهم، لكن ذلك لم يحدث على أرض الواقع.

قضية التأمينات.. اختبار حقيقي للبرلمان

وأكد أن قضية التأمينات كانت اختبارًا حقيقيًا لكفاءة البرلمان، قائلًا: “هيئة تنفق ما يقرب من مليار وثلاثمائة مليون جنيه على نظام إلكتروني فاسد، ولم يستطع أحد أن يحدد مصدر الفساد، أو من هي الشركة المسؤولة عنه، ولم يُحال الملف إلى النيابة للتحقيق، بل شاهدنا مهلة تلو الأخرى تُمنح للهيئة لحل المشكلة، بينما ظلت عاجزة عن حلها، واستمرت الأزمة حتى هذه اللحظة.

نواب حاولوا.. لكن المشهد العام طغى

واختتم قنديل تصريحاته قائلًا: “أداء البرلمان، وأداء الأحزاب الموجودة داخله، كان بعيدًا عن الصورة التي رسمتها البروباجندا الإعلامية التي اعتمد عليها بعض النواب عبر مواقع يرتبط معظمها برجال أعمال مقربين منهم، أو يمتلكها النواب أنفسهم، ولذلك نحن في حاجة إلى أداء مختلف، وتقييم مختلف، ورؤية مختلفة لدور البرلمان وعمله في الشارع،  وهذا لا ينفي أن هناك هيئات برلمانية ونوابًا حاولوا، قدر الإمكان، أن يتحركوا ويؤدوا دورهم، لكن وسط هذا الطيف الواسع من التراجعات لم يكن لديهم القدرة على أن يقدموا نموذجًا بارزًا أو يظهروا بصورة واضحة، فحسب أداء الجميع على الكل، وهو ما جعل هذا الدور من أصعب الأدوار، أو كما يقال في كرة القدم  “دور انعقاد للنسيان” وننتظر في دور الانعقاد القادم أداءً مختلفًا وطريقة مختلفة للعمل، يمكن أن تعزز الحالة النيابية، وتعيد التواصل بين البرلمان والشارع، وتستعيد ثقة المواطنين في البرلمان.

البرلمان بعيد عن احتياجات الشارع

كما أكد الدكتور مختار غباشي أن البرلمان في حقيقة الأمر لم يكن معبرًا عن احتياجات الشارع ولا عن روح المواطن، ولا عن طموحه، ولا عن رضا المواطن عن الأداء الحزبي في حد ذاته، مشيرًا إلى أنه ليس شرطًا أن ينعكس أداء النائب إيجابًا وفوريًا على حياة المواطن، لكن أدوات النائب في معالجة المشكلات الصحية أو التعليمية أو غيرها من القضايا الحياتية، يمكن أن ينعكس أثرها على عموم المواطنين، وهذا أمر لا يستشعره المواطن في الوقت الحالي

وحول طرح بعض أحزاب المعارضة قضايا تمس حياة المواطنين، مثل التأمينات والمعاشات والتموين، قال إنه لم يكن بالدرجة الكافية، والمواطن لا يستشعر ذلك أصلًا، المهم أن يشعر المواطن به، وليست الفكرة أننا نرى جدلًا حول المعاشات أو التأمينات، وإنما نريد أن نرى جدلًا حول مراقبة الأداء الحكومي، وحول محاسبة الحكومة، وحول أن يأتي الوزير ويُسأل عن أدائه وعلاقته بما هو موكول إليه، سواء كان في الصناعة أو التجارة أو الزراعة أو الصحة أو التعليم أو غيرها، وهذه المسألة غير موجودة، وليست ظاهرة”.

فجوة متسعة بين الأحزاب والمواطنين

وأضاف: “أتصور أن الأزمة الحزبية في الأساس هي أزمة شخصيات قادرة على التواصل مع المواطن، فهناك فجوة كبيرة بين القيادات الحزبية والبرلمانية من جهة، والمواطن من جهة أخرى. ولكي تنشأ عملية تواصل حقيقية، لا بد من وجود علاقة ثقة وارتياح بين الطرفين، بحيث يشعر المواطن بأن هذا الممثل الحزبي هو من اختاره وأوصله إلى قبة البرلمان. وعندها سيصبح عضو البرلمان مضطرًا للنزول إلى الشارع والتواصل مع المواطنين بشأن احتياجاتهم العامة والخاصة.”

وتابع: “لكن هذا غير موجود، فإذا كان عضو البرلمان أو الشخصية الحزبية يقدم خدمات، فإنها غالبًا ما تكون خدمات فردية لصالح أشخاص بعينهم، كمن يسعى إلى التعيين أو الحصول على وظيفة أو النقل من مكان إلى آخر، وقد تتحقق هذه المطالب أو لا تتحقق. أما على المستوى العام، فهناك العديد من القضايا الملحة التي تستوجب المساءلة والمحاسبة. وعلى سبيل المثال، هل يرضى المواطن، أو حتى النائب نفسه، عن أداء المستشفيات والمنظومة الصحية؟ بالطبع لا.”

وأكد على حديثهما الدكتور إكرام بدر الدين بأن البرلمان لم يكن معبرًا بصورة كاملة عن الشارع واحتياجاته، موضحًا أنه كانت هناك قرارات تصدر، ولم يتخذ البرلمان بشأنها موقفًا، رغم أن الشعب كان يعترض عليها، وظهر ذلك في بعض القضايا التي تمس حياة المواطنين، مثل التموين والمعاشات، وكذلك بعض القضايا الأخرى، إذ لم يتخذ فيها موقفًا جادًا لصالح المواطن.

التواصل الفعال.. مفتاح استعادة الثقة

وأكد أن التعبير الحقيقي عن قضايا المواطن وطموحاته يتطلب التواجد في الشارع، وعقد ندوات يشارك فيها المواطنون، وأن يكون الحزب معروفًا لدى الناس، وألا يقتصر دوره على وجود عدد من الأعضاء داخل البرلمان يتحدثون فقط، لافتًا إلى أن الحزب يجب أن يكون موجودًا مع المواطنين أنفسهم من خلال الندوات والمؤتمرات وتبني قضاياهم.

وأشار إلى أن الوضع قد يتطور إلى الأفضل عندما يكون هناك مجالس محلية، لأن هذه المجالس تساعد على وجود صلة قوية بين الشعب والشارع والأحزاب، ويمكن أن تكون عاملًا مهمًا في تعزيز دور الأحزاب.