حزب العدل: حذف أسعار الأدوية من العبوات يمس حق المواطن الدستوري.. ونطالب بوقف القرار حتى توفير بديل رسمي

صرح النائب حسام الخشت، المتحدث الرسمي باسم حزب العدل، بأن الحزب تابع توجه هيئة الدواء المصرية لحذف طباعة الأسعار عن عبوات الأدوية اعتبارًا من الشهر المقبل، مؤكدًا أن الأمر يتجاوز كونه إجراءً إداريًا فنيًا ليطرح إشكالية دستورية وقانونية تمس حق المواطن في المعرفة والحماية الاستهلاكية.

وقال “الخشت” إن قانون حماية المستهلك رقم 181 لسنة 2018 كفل للمواطن حقه في معلومات دقيقة عن أسعار السلع، وأن الدواء تحديدًا يخضع لتسعير جبري من الدولة، ما يجعل السعر المطبوع أداة تحقق دستورية لا مجرد تفصيل تعبئة، وبالتالي فإن أي تغيير جوهري في عرضه يجب أن يصدر بقرار معلن ومنشور رسميًا يستوفي التقييم المسبق للأثر على حقوق المستهلكين، لا عبر مخاطبات إدارية داخلية دون علم الرأي العام.

وأضاف المتحدث الرسمي أن دراسة تجارب مجاورة تكشف فجوة خطيرة، ففي السعودية أطلقت الهيئة العامة للغذاء والدواء منذ 2018 تطبيقًا حكوميًا رسميًا باسم طمني يتيح لأي مواطن مسح الباركود ومعرفة السعر الرسمي فورًا ومجانًا، وفي الإمارات تقدم وزارة الصحة خدمة رسمية موثقة للحصول على قوائم الأسعار، بينما لا تملك مصر حتى الآن أي تطبيق حكومي رسمي مماثل، ويقتصر المتاح على تطبيقات أهلية خاصة لا تتبع لأي جهة رسمية ولا تحمل صفة قانونية ملزمة.

وشدد الخشت على أن هيئة الدواء بذلك تُقدم على حذف السعر المطبوع قبل استيفاء الحد الأدنى المؤسسي الذي حققته دول أخرى انتهجت هذا المسار، وهو قلب لتسلسل الإصلاح الصحيح الذي يفترض بناء البديل الرسمي أولًا قبل التخلي عن الأداة القديمة.

وطالب المتحدث الرسمي بوقف تنفيذ القرار حتى صدور أساس قانوني معلن له، وإطلاق تطبيق حكومي رسمي على غرار النموذج السعودي، والإبقاء على ازدواج السعر المطبوع والرمز الإلكتروني لفترة انتقالية لا تقل عن ستة أشهر، مع توفير خط ساخن ورسالة نصية مجانية كبديل غير رقمي لكبار السن وسكان المناطق الأقل اتصالا بالإنترنت، وتفعيل دور جهاز حماية المستهلك بعقوبات رادعة على أي مخالفة.

واختتم الخشت بالتأكيد على أن التحديث الرقمي هدف يستحق الدعم، لكنه لا يجوز أن يتحول إلى مناسبة لتغييب الشفافية أو تجاوز الأساس القانوني الواجب لأي قرار يمس حق المواطن الدستوري في حماية استهلاكية حقيقية.