وزير الدولة للإعلام: تدفق المعلومات الصحيحة إلى وسائل الإعلام يقطع الطريق على مروجي الشائعات

أكد الكاتب الصحفي ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، أهمية التكامل بين المتحدثين الرسميين والمستشارين الإعلاميين بالوزارات والجهات الحكومية، ووسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية، لضمان تدفق المعلومات الصحيحة بشأن شؤون الدولة والمجتمع.
وشدد رشوان على ضرورة توفير الرواية الرسمية بشأن مختلف الأحداث والقرارات والإجراءات والإنجازات، بما يسهم في سد الفجوة الناجمة عن نقص المعلومات أو تأخرها، ويقطع الطريق أمام مروجي الشائعات والبيانات المغلوطة التي تستهدف الإضرار بجهود الدولة واستقرار المجتمع.
جاء ذلك خلال لقاء موسع عقده وزير الدولة للإعلام مع 35 من المتحدثين الرسميين والمستشارين الإعلاميين بالوزارات والجهات الحكومية، لمناقشة سبل تطوير أدائهم والارتقاء بدورهم الإعلامي.
وأوضح وزير الدولة للإعلام، أن تطوير أداء المتحدثين الرسميين والمستشارين الإعلاميين يأتي تنفيذاً للتوجيهات الرئاسية الرامية إلى الارتقاء بأداء الإعلام المصري وتعزيز دوره في نشر الوعي والتأثير الإيجابي والبناء في الرأي العام، مؤكداً أن تحقيق ذلك يتطلب توفير المعلومات وتدفقها بصورة سريعة، إلى جانب استجابة المسؤولين للحديث إلى وسائل الإعلام لنقل الحقائق ووجهات نظر مؤسسات الدولة.
وأشار رشوان إلى توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي المتكررة بضرورة فتح المجال العام وإتاحة مساحات للرأي والرأي الآخر بشأن مختلف الموضوعات والقضايا، في إطار احترام الدستور والقانون ومراعاة المصالح الوطنية للدولة والمجتمع.
تحديات تواجه المتحدثين والمستشارين الإعلاميين
وخلال اللقاء، عرض المشاركون عدداً من التحديات التي تواجههم في أداء مهامهم، من بينها الدور السلبي الذي تلعبه وسائل التواصل الاجتماعي في نشر معلومات غير صحيحة تتعلق بعمل الوزارات ومؤسسات الدولة، بما في ذلك اختلاق أحداث ووقائع كاذبة، ثم اعتماد بعض وسائل الإعلام على ما تنشره وسائل التواصل الاجتماعي من معلومات.
كما أشار المشاركون إلى عدم اهتمام بعض الصحف والمواقع الإلكترونية بما تقدمه المصادر الرسمية من بيانات ومعلومات، مؤكدين الحاجة إلى وضع تعريف واضح لدور المتحدث الرسمي والمستشار الإعلامي بالوزارات والمؤسسات الحكومية، وتحديد حدود هذا الدور داخل الجهات التي يعملون بها.

وأوضح بعض المشاركين أنهم لا يحصلون على التفويض الكافي للقيام بمهامهم، إلى جانب عدم اطلاعهم على القدر الكافي من البيانات والمعلومات المتعلقة بالموضوعات والقضايا المثارة، والتي تخص الوزارات والمؤسسات التي يمثلونها إعلامياً.
وطالب المشاركون وزارة الدولة للإعلام بتبني برامج تدريبية متقدمة للمتحدثين الرسميين والمستشارين الإعلاميين، وكذلك للصحفيين والإعلاميين المكلفين بتغطية أخبار وشؤون الوزارات والمؤسسات الحكومية.
كما ناقش المشاركون ظاهرة استضافة بعض القنوات التليفزيونية والمواقع الإلكترونية لأشخاص غير متخصصين في المجالات المطروحة للنقاش الإعلامي، الأمر الذي قد يؤدي إلى نشر أفكار واستنتاجات غير دقيقة، والتسبب في تشويش الرأي العام بشأن عدد من الموضوعات والقضايا.
برامج تدريبية وتنسيق مستدام بين مؤسسات الدولة والإعلام
وعقب وزير الدولة للإعلام ضياء رشوان، مؤكداً أن تطوير أداء المتحدثين الرسميين والمستشارين الإعلاميين بالوزارات ومؤسسات الدولة يأتي في مقدمة المهام الرئيسية لوزارة الدولة للإعلام.
وأوضح أن الوزارة تعمل حالياً على إعداد برامج تدريبية تستهدف مختلف أطراف العمل الإعلامي، مشيراً إلى أن الوزارة ستتولى التنسيق بين الوزارات والجهات الرسمية ووسائل الإعلام بمختلف أنواعها في مصر، بهدف وضع أسس واضحة للتعاون الدائم بين هذه الأطراف، بما يضمن تدفق المعلومات والبيانات بصورة سريعة وكافية وفي الوقت المناسب إلى جميع وسائل الإعلام.
وأكد رشوان الدور المحوري للمتحدثين الرسميين والمستشارين الإعلاميين بالوزارات والجهات الرسمية في هذا الإطار، مشيراً إلى أن الوزارة ستعمل على وضع إطار عام للتنسيق المستدام بينهم، بما يمنع التضارب والتناقض في الخطاب الإعلامي للدولة.
وأشار وزير الدولة للإعلام إلى وجود جهود شاملة تشارك فيها العديد من الوزارات وجهات الدولة لتفعيل ضوابط استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، والحد من المخاطر التي تمثلها بعض هذه الوسائل على الأفراد والأسرة والمجتمع والدولة، بما في ذلك انتهاك الخصوصية التي يحميها الدستور، والقيم الأساسية التي تلتزم الدولة بالحفاظ عليها.
واختتم رشوان حديثه بالتأكيد على أن العمل جارٍ للإسراع بإصدار قانون حرية تداول المعلومات، الذي من شأنه ضمان توفير المعلومات للمواطنين والرأي العام ووسائل الإعلام بصورة ملزمة لجميع الجهات، وتنظيم آليات نقل هذه المعلومات وتداولها.





