سياسة

أمين سر لجنة “حقوق الإنسان” بـ”النواب” لـ”ليبرالي”: 3 أولويات مطلوبة من الحكومة في نسخة الاستراتيجية الحقوقية الجديدة

فريد: لا بد من استئناف المستهدفات غير المكتملة وتحويل التوصيات الدولية إلى أهداف تنفيذية.. ودورنا ضمان التزام الحكومة

أكد النائب محمد فريد، عضو مجلس النواب وأمين سر لجنة حقوق الإنسان بالمجلس،أهمية الاستفادة من دروس الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان السابقة عند وضع وإطلاق الاستراتيجية الجديدة، مشدداً على ضرورة استئناف تنفيذ البنود والمستهدفات التي لم تُكتمل خلال الفترة المنقضية.

ويتزايد اهتمام الأوساط السياسية والحقوقية والنيابية، بملامح الاستراتيجية الوطنية الثانية لحقوق الإنسان، التي يجرى العمل عليها حاليًا للفترة 2026-2031. ومن المتوقع إطلاقها خلال الأشهر المقبلة وقبل نهاية عام 2026، خاصة مع انتهاء المدة الزمنية للنسخة الأولى في سبتمبر 2026.

النائب محمد فريد
النائب محمد فريد

وأوضح فريد في تصريحات خاصة لـ”ليبرالي” أن الاستراتيجية الجديدة يجب أن تتضمن بشكل أساسي التوصيات التي قبلتها مصر سواء كلياً أو جزئياً ضمن آلية الاستعراض الدوري الشامل الأممي، بالإضافة إلى الملاحظات الصادرة عن الآليات واللجان الدولية؛ مثل لجنة حقوق الطفل ولجنة القضاء على التمييز ضد المرأة، وتحويل تلك التوصيات إلى أهداف ومستهدفات تنفيذية محددة.

وفيما يتعلق بالمحور الثالث، أكد النائب محمد فريد أهمية ضمان امتثال مختلف الجهات الحكومية للاستراتيجية وإنفاذها على أرض الواقع، مشيراً إلى أن الفترة الماضية شهدت مشكلة كبيرة في الاستراتيجية الأولى تمثلت في عدم التزام العديد من الجهات الحكومية بشكل كافٍ وكامل بتنفيذ أهدافها، وهو ما خلق فجوات واضحة في عملية الإنفاذ، ما ينبغي الالتفات إليه هذه المرة لضمان تعاون وامتثال كافة الجهات الحكومية مستقبلاً

وأشار أمين سر لجنة حقوق الإنسان إلى أن مجلس النواب يضع في مقدمة أولوياته متابعة التزام الحكومة ورقابة إنفاذ هذه الخطط على أرض الواقع، مؤكداً أن جزءاً أصيلاً من عمل مجلس النواب يرتكز على الرقابة وضمان امتثال والتزام الحكومة بتطبيق وتنفيذ الاستراتيجية بشكل كامل.

إطار وطني لا وثيقة حكومية فقط

وفي السياق نفسه، أكد الباحث الحقوقي أمجد فتحي لـ”ليبرالي” أن الاستراتيجية الوطنية الأولى لحقوق الإنسان 2021–2026 مثلت خطوة مهمة في مسار ترسيخ حقوق الإنسان في مصر، باعتبارها أول إطار وطني متكامل يضع ملف حقوق الإنسان ضمن رؤية استراتيجية متعددة المحاور، ويفتح المجال أمام تطوير السياسات والتشريعات والممارسات ذات الصلة مؤكدًا أنه يجب التعامل مع الاستراتيجية الثانية بناء على ما تحقق في التجربة الأولى، والاستفادة من إيجابياتها، ومعالجة ما كشفت عنه الممارسة من تحديات وفجوات، وليس التعامل معها باعتبارها تجربة انتهت بانتهاء مدتها.

المجلس القومي لحقوق الإنسان - اجتماع سابق
المجلس القومي لحقوق الإنسان – اجتماع سابق

ويضيف أن النقاش حول الاستراتيجية الوطنية الثانية لحقوق الإنسان يجب ألا ينحصر في توقيت صدورها أو إعادة صياغة محاور الاستراتيجية الأولى، وإنما يجب أن ينطلق من تقييم موضوعي وصريح لما تحقق خلال السنوات الخمس الماضية، وما لم يتحقق، وأسباب التعثر، وصولًا إلى استراتيجية أكثر واقعية وقدرة على إحداث أثر ملموس في حياة المواطنين.

ويشدد فتحي على أن صدور الاستراتيجية الثانية أمر مهم، لكن الأهم من سرعة إصدارها هو أن تكون نتاجًا لحوار وطني حقيقي وواسع، موضحًا أن الاستراتيجية الجديدة ينبغي ألا تكون وثيقة حكومية فقط، وإنما إطارًا وطنيًا تشترك مختلف الأطراف في صياغته وتنفيذه ومتابعته.

 

أمجد فتحي
أمجد فتحي

وأطلقت مصر في 11 سبتمبر 2021، تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، أول استراتيجية وطنية متكاملة لحقوق الإنسان، أعدتها اللجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان برئاسة وزير الخارجية آنذاك، ودار حولها جدل واسع خلال السنوات الخمس الأخيرة، ما بين مرحب وما بين منتقد لعدم الفعالية، وسط ترقب للنسخة الثانية لتلافي ملاحظات الاستراتيجية الأولى.

 

زر الذهاب إلى الأعلى