٢٧٤ شارع الأململفات

«ضاع أكبر حلم في حياتي».. معلمة تستغيث بعد استبعادها من مسابقة الـ30 ألف معلم

وجهت إحدى المعلمات استغاثة إلى الجهات المعنية، مطالبة بإعادة النظر في موقفها ضمن إجراءات مسابقة تعيين المعلمين، مؤكدة أن رحلة التقديم والاختبارات كانت بالنسبة لها رحلة طويلة تمسكت خلالها بحلم الحصول على وظيفة معلم، قبل أن تشعر بأن حلمها ضاع في المرحلة الأخيرة.

وقالت المعلمة، في استغاثتها:« ضاع مني أكبر حلم في حياتي، بس واثقة في ربنا لأنه اسمه العدل، وهحلم تاني وأكيد ربنا مش هيسيبني لوحدي وهيجبرني وهيراضيني».

وأوضحت أنها دخلت المسابقة وهي تعاني من زيادة في الوزن وصلت إلى نحو 20 كيلو جرامًا، لتبدأ رحلة قاسية لإنقاص وزنها، شملت اتباع نظام غذائي وممارسة الرياضة والذهاب إلى التدريبات الرياضية، مؤكدة أنها بذلت أقصى ما لديها حتى تتمكن من استكمال إجراءات المسابقة.

وأضافت أنها خلال شهر رمضان كانت تتجنب تناول العديد من الأطعمة والمشروبات، من بينها العصائر والحلويات والخبز والمكرونة، مشيرة إلى أنها وصلت في بعض الأحيان إلى الشعور بالدوخة والإغماء، وكانت ترفض الحصول على المحاليل خوفًا من أن تؤثر على وزنها، كما ذكرت أنها استخدمت أدوية لإنقاص الوزن.

وتابعت المعلمة أنها خاضت الكشف الطبي وهي أعلى من الوزن المثالي بنحو 5 كيلوجرامات، ثم دخلت مرحلة كشف الهيئة وهي أعلى من الوزن المثالي بكيلوجرام واحد فقط، مشيرة إلى أن القاضي خلال كشف الهيئة أثنى على وزنها، وأنها تمكنت من اجتياز المراحل السابقة، قبل أن تصل إلى المرحلة الخامسة التي وصفت شروطها بأنها كانت شديدة الصعوبة بالنسبة لها.

وأشارت إلى أنها تحملت كذلك أعباء مالية خلال رحلة الاختبارات، موضحة أنها دفعت نحو 1008 جنيهات في إجراءات الكشف الطبي، إلى جانب تكاليف الانتقال بين أماكن الاختبارات، والتي قالت إنها كانت تصل في بعض الأيام إلى مبالغ كبيرة، حيث كانت تستقل «توك توك» للوصول إلى موقف الأتوبيس ثم تدفع تكلفة الأتوبيس.

وأكدت المعلمة أن أملها ظل متعلقًا بالنجاح والحصول على فرصة التعيين، خاصة بعدما وصلت، بحسب روايتها، إلى وزن 70 كيلوجرامًا، مشيرة إلى أن أعدادًا سابقة من المقبولين كانت تتضمن أوزانًا أقل من ذلك.

وقالت إن ما تعرضت له من حزن وضغط نفسي أثر على صحتها، مؤكدة أنها أصيبت بمرض السكري في سن 32 عامًا، لتوجه سؤالًا مؤثرًا للجهات المعنية: «مين يرجع لي حلمي وحلم أمي الله يرحمها؟ ومين يرجع لي صحتي وأنا لسه في عز شبابي؟ مين يرجع لي الطموح والطاقة؟ مين يرجع لي الأمل؟».

واختتمت المعلمة استغاثتها بالتأكيد على أنها واحدة من آلاف المعلمين الذين ينتظرون فرصة للعمل، قائلة: «أنا 36 ألف معلم.. أنا 120 ألف معلم، وامتحنت الاختبار النفسي في أكتوبر وجالي انتظر التسكين».

وأضافت أنها عملت لمدة عامين بشكل تطوعي، ثم واصلت العمل لمدة 6 سنوات بنظام الحصة، مؤكدة أن حلمها في التعيين لم يكن وليد اللحظة، وإنما جاء بعد سنوات من العمل والانتظار والسعي للحصول على فرصة مستقرة في مهنة التعليم.

وناشدت المعلمة الجهات المختصة مراجعة موقفها ودراسة حالتها، بما يضمن – بحسب طلبها – إتاحة فرصة عادلة لمن استوفوا مراحل الاختبارات والإجراءات، والاستماع إلى شكواها والرد عليها.

زر الذهاب إلى الأعلى