فن ومنوعات

في عيد ميلاد الأسطورة محمود الخطيب.. كيف انتقلت بطولة «غريب في بيتي» من «بيبو» إلى نور الشريف؟

بمناسبة عيد ميلاد أسطورة كرة القدم المصرية محمود الخطيب، الملقب بـ«بيبو»، والمولود في 30 أكتوبر، تعود إلى الأذهان قصة شهيرة تجمع بين كرة القدم والسينما المصرية، بطلها فيلم «غريب في بيتي»، أحد كلاسيكيات السينما التي عُرضت عام 1982، والذي كان الخطيب مرشحًا أساسيًا لبطولته قبل أن تذهب الشخصية في النهاية إلى الفنان الراحل نور الشريف.

وكان من المقرر أن يجسد محمود الخطيب شخصية لاعب كرة القدم «شحاتة أبو كف»، لكن اعتذاره عن الدور غيّر مسار العمل، وفتح الباب أمام نور الشريف لتقديم واحدة من أبرز شخصياته السينمائية.

وترصد «ليبرالي» تفاصيل ترشيح الخطيب للفيلم، وأسباب اعتذاره عنه، وكيف انتقلت البطولة إلى نور الشريف، ومن أول السطر.

محمود الخطيب المرشح الأول لبطولة «غريب في بيتي»

كتب السيناريست الكبير وحيد حامد قصة فيلم «غريب في بيتي» في البداية، لتدور حول لاعب كرة قدم قادم من الأرياف ينضم إلى النادي الأهلي، وكان من المقرر تصوير مشاهد العمل داخل القلعة الحمراء.

وعُرض السيناريو على محمود الخطيب، الذي كان وقتها في قمة نجوميته وشعبيته، ورأى صناع العمل أنه الأنسب لتجسيد شخصية اللاعب «شحاتة أبو كف».

وبالفعل، حصل الخطيب على السيناريو، وظل يقرأه ويتدرب على أداء الشخصية أمام المرآة لمدة ثلاثة أشهر، في محاولة للاستعداد لخوض تجربته السينمائية الأولى.

لماذا اعتذر الخطيب عن الفيلم؟

رغم استعداده للدور، قرر محمود الخطيب الاعتذار عن المشاركة في الفيلم، مستندًا إلى سببين رئيسيين تحدث عنهما لاحقًا في لقاءات تلفزيونية.

تمثل السبب الأول في شعوره بعدم الارتياح أثناء محاولاته التدريب على التمثيل أمام المرآة، واقتناعه بأن التمثيل موهبة لا يمتلكها، وأن الأفضل له التركيز في مجاله الرياضي الذي حقق فيه نجاحًا كبيرًا.

أما السبب الثاني، فارتبط بتحفظه على بعض تفاصيل الشخصية الكوميدية، إذ كان يفضل أن تظهر صورة لاعب كرة القدم بصورة أكثر وقارًا ومثالية، وهو ما لم يتوافق تمامًا مع طبيعة الدور.

من محمود الخطيب إلى نور الشريف.. تغيير مسار الفيلم

بعد اعتذار محمود الخطيب، واعتذار الفنان عادل إمام أيضًا عن الدور لانشغاله بفيلم «الحريف»، استقر صناع العمل على إسناد البطولة إلى الفنان الراحل نور الشريف.

ومع انتقال البطولة إلى نور الشريف، بدأت ملامح الفيلم تتغير، خاصة بعد رفض إدارة النادي الأهلي آنذاك شروط التصوير ورفع تكاليفه، إلى جانب الرغبة في تقديم الشخصية بما يتناسب مع نور الشريف المعروف بتشجيعه لنادي الزمالك.

وبناءً على ذلك، عُدّل السيناريو ليصبح بطل الفيلم لاعبًا في نادي الزمالك بدلًا من النادي الأهلي، وهو التغيير الذي أثار مخاوف منتج العمل واصف فايز من احتمالات الخسارة المالية.

وبحسب الرواية المتداولة عن كواليس الفيلم، عبّر المنتج عن قلقه للمخرج سمير سيف قائلًا: «كيف نصنع فيلمًا بطله زملكاوي يسجل 6 أهداف في الأهلي، وغالبية الشعب المصري أهلاوية؟».

لكن الفيلم خالف هذه التوقعات، وحقق نجاحًا جماهيريًا كبيرًا، ليصبح واحدًا من الأعمال الكوميدية والرياضية البارزة في تاريخ السينما المصرية.

قصة «غريب في بيتي».. شحاتة أبو كف وعفاف

تدور أحداث الفيلم حول «شحاتة أبو كف»، الذي جسد شخصيته نور الشريف، وهو شاب بسيط وموهوب قادم من الصعيد، يتعاقد معه نادي الزمالك للعب ضمن صفوف فريق كرة القدم.

ويواجه شحاتة أزمة في العثور على سكن مناسب في القاهرة، فيقرر النادي شراء شقة مفروشة له، لكنه يقع ضحية عملية نصب، بعدما يبيع صاحب الشقة الوحدة السكنية نفسها لامرأة تدعى «عفاف»، تجسد شخصيتها الفنانة الراحلة سعاد حسني، وتعيش برفقة ابنها الصغير.

ويجد شحاتة وعفاف نفسيهما مضطرين إلى الإقامة في الشقة نفسها، في ظل عدم وجود بديل أمام أي منهما، لتبدأ سلسلة من المواقف الكوميدية والمشاحنات بسبب اختلاف الطباع وغيرة عفاف على شقتها.

ومع تطور الأحداث، تتحول الخلافات تدريجيًا إلى مشاعر إعجاب وتفاهم بين الطرفين، بالتزامن مع الضغوط التي يتعرض لها شحاتة بسبب شهرته وأضواء الملاعب، لتتشابك الكوميديا مع الرومانسية في إطار اجتماعي خفيف.

زر الذهاب إلى الأعلى