بعد مقتل السادات بدأت تجربة جديدة في عهد مبارك، وبدأها كما بدأ السادات من فتح مناخ الحريات وإطلاق المعتقلين بل واستقبال بعضهم في مقر الحكم، وسعى إلى خلق حالة من التهدئة مع المعارضة ومهادنة الإخوان أحيانًا، وحدوث انفراجة سياسية مع تمتع القضاء باستقلالية ساعدت التجربة الحزبية ضد تعنت السلطة في ظهور العديد من الأحزاب السياسية الموجودة في ذلك الوقت.
أعلن حزب الوفد إنهاء تجميده لنشاطه فأصدر رئيس لجنة شئون الأحزاب، بيانًا يؤكد فيه أن الحزب كان قد حل، وعليه أن يقدم أوراق تأسيسه مرة أخرى إلى اللجنة، بالتالي لجأ إلى القضاء الذي أنصفه، كما صدر حكم المحكمة لصالح إنشاء حزب الأمة بعد أن رفضت لجنة شئون الأحزاب الطلب المقدم لتأسيسه.
وفي عام 1991 أصدرت دائرة الأحزاب بالمحكمة الإدارية أحكامها بالموافقة على قيام ثلاثة أحزاب سياسية هي حزب الخضر المصري، والاتحادي الديمقراطي، ومصر الفتاة، بعد أن كانت لجنة شئون الأحزاب قد اعترضت على الطلبات المقدمة من الوكلاء المؤسسين لتلك الأحزاب.
وبالرغم من أن القضاء قد رفض تأسيس حزب للناصريين في عام 1991، بدعوى أن برنامجه يدعو إلى عودة النظام الشمولي، إلا أنه عاد وأصدر حكمًا بتكوين الحزب العربي الديمقراطي الناصري في أبريل 1992، وفي مارس عام 1992 أيد القضاء قيام حزب الشعب الديمقراطي، وألغى قرار لجنة شئون الأحزاب بالاعتراض على قيامه.
صُدر حكم قضائي بعودة حزب مصر العربي الاشتراكي لممارسة نشاطه، وفي يونيو عام 1993 أصدرت المحكمة الإدارية العليا حكمًا بالموافقة على تأسيس حزب العدالة الاجتماعية، وتلا ذلك حكم القضاء بقيام حزب التكافل الاجتماعي.
وقد وافقت لجنة الأحزاب في فبراير 2000 على تأسيس حزب جديد تحت اسم حزب الوفاق الوطني، وهو أول حزب يتم الموافقة عليه منذ منتصف التسعينيات. ووصل عدد الأحزاب بذلك 15 حزبًا كالتالي :-
أحزاب تأسست عام 1976وهي
1- حزب مصر العربي الاشتراكي.
2- حزب الأحرار الاشتراكيين.
3- حزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي.
وأحزاب تأسست في الفترة من 1976 إلى 1990 وهي
4 – الحزب الوطني الديمقراطي .
5- حزب الوفد الجديد.
6 – حزب العمل الاشتراكي.
7 – حزب الأمة.
وأحزاب تأسست من 1990 إلى 2000 وهي
8 – حزب الخضر المصري.
9 – الحزب الاتحادي الديمقراطي.
10 – حزب مصر الفتاة.
11- الحزب العربي الديمقراطي الناصري.
12 – حزب الشعب الديمقراطي.
13 – حزب العدالة الاجتماعية.
14 – حزب التكافل الاجتماعي .
15 – حزب الوفاق الوطني.
وفي تلك الفترة أيضًا استمر الحزب الوطني هو الحزب المهيمن على كل شيء داخل الوطن، وانتشر التزوير والموائمات والتربيطات مع النظام وبعض الأحزاب الموالية لتجميله خارجيًا، وبقيت كل خطوط السياسة هو مصدرها، وعلى طريقة مبارك “خليهم يتسلوا” حتى كانت النهاية في 2011.





