سرور ترأس اتحاده 3 سنوات.. ماذا تعرف عن اليوم الدولي للعمل البرلماني؟

وفق احصائيات أممية.. تعرضت 80% من البرلمانيات الإفريقيات اللواتي أُجريت معهن مقابلات إلى عنف نفسي داخل البرلمان

يحتفل العالم باليوم الدولي للعمل البرلماني سنوياً في 30 يونيو، وهو التاريخ الذي تأسس فيه الاتحاد البرلماني الدولي عام 1889، وأُقر هذا اليوم أمميًا في عام 2018 بموجب قرار صادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ووفق بيان أممي، يكتسب تخصيص يوم دولي للبرلمانات أهمية خاصة في هذا الوقت الحرج بالنسبة للديمقراطية البرلمانية، حيث يفقد الناس الثقة بالمؤسسات السياسية، وتواجه الديمقراطية تحديات عدة.

وأكد البيان أنه إذا أُريد للديمقراطية أن تزدهر، فيجب أن تكون البرلمانات، بوصفها حجر الأساس للديمقراطيات الفاعلة، قوية وشفافة وخاضعة للمساءلة وتمثل جميع فئات المجتمع.

ويُعد اليوم الدولي للعمل البرلماني عالميًا فرصة لاستعراض التقدم الذي أحرزته البرلمانات في تحقيق أهداف رئيسية تهدف إلى تعزيز التمثيل ومواكبة العصر، بما في ذلك إجراء التقييمات الذاتية، والعمل على زيادة مشاركة النساء والشباب من أعضاء البرلمان، والتكيف مع التقنيات الحديثة.

واعترفت الجمعية العامة للأمم المتحدة، في قرارها A/RES/72/278، بالدور الذي تؤديه البرلمانات في الخطط والاستراتيجيات الوطنية وفي تعزيز الشفافية والمساءلة على المستويين الوطني والعالمي.

مستقبل حقوق الإنسان يُكتب في البرلمانات

وأشارت الأمم المتحدة في بيانها إلى أن حقوق الإنسان تعد أساس لعمل البرلمانات بفعالية، لأنها توفر الإطار القانوني والديمقراطي الذي يحمي الحريات والكرامة ومشاركة جميع الناس، حيث تؤدي البرلمانات دوراً محورياً في تحويل الالتزامات المتعلقة بحقوق الإنسان إلى قوانين وسياسات وآليات رقابية تحمي الأفراد من التمييز والانتهاكات والظلم.

وأوضحت أنه من خلال ضمان بقاء حقوق الإنسان في صميم عملية صنع القرار، تعزز البرلمانات الديمقراطية، وترسخ المساءلة، وتبني الثقة العامة بالمؤسسات، مؤكدة أن حماية البرلمانيين أنفسهم لا تقل أهمية عن حماية حقوق الإنسان.

وقالت: “عندما يتعرض الممثلون المنتخبون للتهديد أو التكميم أو الاضطهاد بسبب أدائهم لواجباتهم، تضعف أصوات المواطنين الذين يمثلونهم. ولذلك فإن حماية البرلمانيين لا تقتصر على صون حقوق الأفراد، بل تمتد إلى الحفاظ على المؤسسات الديمقراطية وضمان قدرة الأصوات المتنوعة على الإسهام بحرية في الحياة العامة”.

الاتحاد البرلماني الدولي

ووفق البيان الأممي، يتجسد هذا الالتزام في عمل الاتحاد البرلماني الدولي المعنية بحقوق الإنسان للبرلمانيين، والذي يتألف من 12 برلمانياً منتخبين من قبل أقرانهم، مع مراعاة التوازن الجغرافي والمساواة بين الجنسين.

ويعمل الاتحاد على حشد الدعم البرلماني الدولي، والتواصل مع السلطات الوطنية، وزيارة المشرعين المهددين، ومراقبة الإجراءات القانونية لتعزيز العدالة والمساءلة وحماية المشرعين.

ومنذ عام 1976، يعمل الاتحاد البرلماني الدولي المعني بحقوق الإنسان للبرلمانيين على كشف ومعالجة انتهاكات حقوق الإنسان التي يتعرض لها البرلمانيون حول العالم، ومن خلال تحقيقاتها وجهودها في المناصرة، ساعدت اللجنة في تسليط الضوء على مظالم كانت خفية وتعزيز المساءلة.

وأكدت الأمم المتحدة أنه على الرغم من التقدم الكبير الذي تحقق، فإن اللجنة لا تزال ملتزمة بحماية البرلمانيين والدفاع عن الحريات الديمقراطية أينما كانت مهددة.

 ووفق احصائيات أممية، لا تزال معظم البرلمانات يهيمن عليها الرجال، وغالباً ما تكون النساء البرلمانيات ممثلات تمثيلاً ناقصاً في هيئات صنع القرار، في حين تعرضت 80% من البرلمانيات الإفريقيات اللواتي أُجريت معهن مقابلات إلى عنف نفسي داخل البرلمان في حين ارتفعت نسبة النساء في البرلمانات بشكل طفيف بمقدار 0.3 نقطة مئوية لتصل إلى 27.2% مقارنة بالعام السابق، فقد انخفضت نسبة النساء في المناصب الحكومية بمقدار 0.4 نقطة مئوية.

فتحي سرور

 وبحسب بيان للاتحاد البرلماني الدولي فقد شغل رئيس مجلس الشعب المصري الأسبق الدكتور الراحل فتحي سرور، منصب رئيس الاتحاد البرلماني الدولي من عام 1994 إلى عام 1997.

ووصف البيان هذه الفترة بأنها “فترة حاسمة بالنسبة للاتحاد البرلماني الدولي عندما انضمت العديد من البرلمانات المنتخبة ديمقراطياً إلى المنظمة بعد انهيار الاتحاد السوفيتي”.

وفي عهده اعتمدت البرلمانات الأعضاء في الاتحاد البرلماني الدولي  الإعلان العالمي التاريخي بشأن الديمقراطية في الدورة 161 للمجلس البرلماني الدولي في القاهرة عام 1997.