أموال المعاشات تعود إلى الواجهة.. مواجهة بين يوسف بطرس غالي وميرفت التلاوي تعيد فتح أحد أكثر الملفات إثارة للجدل

حالة من الجدل والتي تحولت لحرب شعواء جراء تصريحات أحد أهم رموز نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك؛ بشأن أموال صناديق التأمينات والمعاشات؛ فخلال الـ 48 ساعة السابقة خرجت تصريحات الدكتور يوسف بطرس غالي، وزير المالية الأسبق في حكومة الدكتور أحمد نظيف و عضو المجلس التخصصي للتنمية الاقتصادية التابع لرئاسة الجمهورية  وذلك خلال مقابلة أجراها مع الإعلامية لميس الحديدي، للدفاع عن نفسه وردًأ على تصريحات السفيرة الدكتورة ميرفت التلاوي، وزيرة المعاشات والشئون الإجتماعية السابقة و الأمين العام للمجلس القومي للمرأة السابقة.

قصة أموال التأمينات

قال “غالي” إن تصريحات التلاوي بشأن استخدامه لأموال صناديق التأمينات لم تكن من سلطته خصوصا كونه وزيرًا للاقتصاد في ذلك التوقيت بالإضافة إلي أن التلاوي تولت مهام وزارة الشئون الاجتماعية لمدة 18 شهرًأ ولم يكن لديها تفاصيل بذلك الملف.

لكن “غالي” أكد خلال لقاءه مع الإعلامية لميس الحديدي؛ إن شرح لـ التلاوي كيفية استثمار فوائض أموال صناديق التأمينات بعد أزمة تعرضت لها البورصة المصرية بسبب هبوط الأسواق الأسيوية والتي أثرت علي الاقتصاد المصري، لتقوم ” الشئون الإجتماعية” في عهد ” التلاوي” باستثمار مليار جنيه بعائد 23% سنويًا لمدة 20 عامًا، علي حد قوله.

في المقابل اتهمت الدكتورة ميرفت التلاوي، وزيرة الشئون الاجتماعية و المعاشات السابقة؛ اتهمت  “غالي” بأن تصريحاته خاطئة ويحاول تبرأة نفسه من أموال التأمينات المملوكة لأصحابها؛ مؤكدة أن حديثه بأن مسئولية تلك الأموال تخرج عن اختصاصه بصفته وزيرًا للاقتصاد هو أمر غير صحيح؛ خصوصا وأن أموال التأمينات والمعاشات كانت موجودة لدى حسابات في  الاستثمار القومي والذي قام بدوره بنقل تبعية ذلك البنك إلي وزارة الاقتصاد حتي يكون في دائرة اختصاصه.

ونفت صحة ما ذكره ” غالي” بشأن تحقيق عوائد من أموال التأمينات بفائدة 23% متسائلة أين ذهبت تلك الأموال سوى لسداد عجز الموازنة و تمويل بعض المشروعات غير الضرورية من بينها مشروع توشكي وانشاء مدينة الإنتاج الإعلامي؛ على حد قولها.

قضايا سابقة

مع اندلاع ثورة 25 يناير 2011 و خروج نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك عن السلطة، وتوجيه اتهامات لعدد من المسئولين في ذلك التوقيت من بينهم الدكتور يوسف بطرس غالي، وزير المالية الأسبق علي خلفيات فساد مالي و تبرأته بعد ذلك؛ لكن ملف أموال المعاشات والتأمينات و قضية اللوحات المعدنية لا تزال تطارده رغم البراءة.

واستكملت ثورة 30 يونيو 2013؛ مسيرة الإصلاح لعودة الحقوق لأصحابها؛ حيث قامت وزارة المالية بإعتبارها الجهة المدينة لوزارة التأمينات والمعاشات والتي أصبحت فيما بعد بوزارة التضامن الإجتماعي؛ حيث تم الاتفاق على رد جزء من المديونية .

فض التشابكات المالية

ففي مطلع سبتمبر 2019 وقعت كلًا من وزراتا المالية والتضامن الاجتماعي بروتوكول تعاون للاتفاق على فض التشابكات المالية والتي تتضمن رد “المالية” لأموال التأمينات بموجب قانون التأميات الاجتماعية والمعاشات برقم 148 لسنة 2019؛ وذلك لمدة 5 عقود تبدأ اعتبارا من أول عام 2020

وتم الاتفاق علي تحويل 1.34 تريليون جنيه لصناديق التأمينات خلال 7 سنوات من بدء سريان الاتفاق أي بحلول عام 2027 بما يضمن سداد كامل المديونية وعوائدها لصالح صندوق التأمينات والمعاشات، حيث تستمر وزارة الماللية في رد ودعم صناديق المعاشات بقيمة تبلغ 45.08 تريليون جنيه خلال الـ50 عامًا مقبلة بموجب ذلك الاتفاق .