قبل اجتماع الفيدرالي الأمريكي.. الدولار يواصل الصعود والجنيه يتراجع 4.1% منذ يوليو

حالة من الارتباك تشهدها الأوساط الاقتصادية بالتوازي مع ارتفاع أسعار الصرف الأجنبي أمام الجنيه مع مطلع الأسبوع الجاري والذي تزامن مع بداية العمل في الجهاز المصرفي المصري.
وبحسب تقارير رسمية فقد تراجع الجنيه أمام الدولار بمقدار 4.1% من قيمته منذ مطلع يوليو الجاري، متأثرًا بتجدد الأحداث الجيوسياسية الراهنة والصراع الإيراني الأمريكي.

لماذا ارتفع الدولار
وفقًا لتصريحات وتقارير حكومية والتي أظهرت ارتفاعًا في قيمة الدولار باعتباره العملة الدولية الأشهر؛ بعد تجدد المناوشات الأمريكية الإيرانية بنهاية الأسبوع الماضي وما تلاها من هجمات إيرانية على مناطق متفرقة على منشآت ومرافق خليجية و قواعد أمريكية داخل الأراضي الأردنية.
تصاعد سعر النفط عالميًا من 68 دولارًا للبرميل ليكسر بذلك حاجز الـ90 دولار للبرميل من خام برنت في آخر تداول له داخل البورصات العالمية بزيادة وصلت 32.35% منذ مطلع يوليو الحالي وسط توقعات بارتفاعه لأكثر من 120 دولارًا مع اشتداد وتيرة الصراع.
في المقابل يشهد سعر الذهب في البورصات العالمية ارتفاعًا حاليًا بقيمة وصلت لـ6 دولارات ليصبح سعر الأوقية حاليًا 4023 دولارًا في المتوسط، رغم تعرض الدولار عالميًا للتذبذب الطفيف ليسجل 100.542 دولارًا .

الدولار واجتماع الفيدرالي الأمريكي
ارتفاع سعر الدولار جاء قبل أكثر من أسبوع على انعقاد اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي والذي بمقتضاه ستدرس السلطات الفيدرالية الأمريكية إجراءات رفع سعر الفائدة بعد تثبيتها في اجتماع النصف الثاني من يونيو الماضي عند 3.5 و 3.75% دون تغيير.
من المتوقع بحسب تقارير وتعليقات محللون ماليون لـ”ليبرالي”؛ والتي تتضمن ارتفاع مرتقب في سعر الفائدة الأمريكية بمقدار لن يقل عن 25 نقطة أساس بما يُعني رفع بمقدار 0.25% على الأقل لكبح جماح معدلات التضخم العالمية المرشح ارتفاعها بسبب تداعيات الحرب.
وفي الشهرين الماضيين أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن دعم بلاده للدولار خلال حربها مع إيران بما يُعني دعم أكبر للبورصات العالمية لمنع هبوط الدولار واستعادة هيمنته وهو ما ستلجأ له السلطات الأمريكية لجذب رؤوس أموال كبيرة في شراء السندات الأمريكية لدعم السيولة وإصلاح ما أفسدته الحرب في الاقتصاد الأمريكي.

تأثيرات الدولار داخل السوق المصرية
وأعلنت البورصة المصرية عن تخارج استثمارات عربية وأجنبية بقيمة اقتربت من 1.5 مليار دولار ؛ كانت في صورة اكتتابات في السندات الحكومية وذلك خلال الأسبوع الماضي، نظرًأ لتجدد التوترات في المنطقة.
وأرجعت مصادر لـ”ليبرالي” إلى أن صعود سعر الدولار في الأسبوع الحالي، جاء مدفوعًا بخروج تلك الاستثمارات غير المباشرة من السوق المصرية لتدخل إلي السوق الأوروبية والأمريكية وذلك بالتوازي مع اقتراب حسم الفائدة الأمريكية.
وذكرت المصادر أن مشتريات المستثمرين الأجانب والعرب ارتفعت خلال الشهر الماضي إلى 8.8 مليار دولار، حيث كانت تلك الفترة شهية المستثمرين مفتوحة لمزيد من الاكتتابات بعد استقرار الفائدة عالميًا، وتراجع سعر الصرف الأجنبي في مصر خلال المعاملات اليومية.







