
تركز حكومة الدكتور مصطفي مدبولي، خلال العام المالي الجاري الجديد على دعم أكبر للصادرات المصرية بما يساعد على تقليص حجم الفجوة المحققة بالميزان التجاري وخفض عجز الذي وصل إلى 47.8 ملياردولار بزيادة تبلغ 10.5 مليار دولار على أساس سنوي.
وتأتي تلك التحركات بعدما أعلنت وزارة المالية عن تبنيها مخطط استراتيجي لدعم قطاع الصادرات بالشراكة مع القطاع الخاص بهدف توفير المزيد من فرص العمل وفتح أسواق جديدة لمصر بعد استمرار حدة التوترات الجيوسياسية بفعل الحرب الأمريكية الإيرانية.
قبل أيام صرح وزير المالية أحمد كجوك، بأن الموازنة العامة أدرجت 48 مليار جنيه خلال العام المالي الجاري ضمن برنامج رد الأعباء التصديرية و مساندة الشركات المصدرة بزيادة بلغت 20 مليار جنيه عن العام المالي الماضي بزيادة بلغت 55%.
بحسب ما كشفته تصريحات خبراء ومحللون بشأن اجراءات الحكومة لرفع مستويات الصادرات المصرية، مؤكدين أن المشهد الاقتصادي بوجه عام لا يزال يواجه ضبابية شديدة في ظل قرارات السلطات الأمريكية الصادرة قبل قليل برفع رسوم الواردات للولايات المتحدة الأمريكية بمقدار يتراوح 10 و 12.5% على أكثر من 60 دولة من بينها مصر وهو ما يعنى أعباء ستضاف على الشركات المصرية.
وأوضح المحللون أنه بلا شك ستتأثر الأسواق المصرية بتلك القرارات العالمية بالإضافة لإقتراب موعد اجتماع مجلس الإحتياطي الفيدرالي الأمريكي قبل يومين من انتهاء يوليو الجاري، لتقرير مصير الفائدة العالمية والمخطط أن يتم رفعها بمعدلات محدودة لا تتجاوز 25 نقطة مئوية.

تأثيرات اقتصادية
قال المهندس حازم الشريف، المحلل والخبير الاقتصادي؛ إن الحكومة تعلن بصورة مستمرة عن دعمها للقطاع الخاص وشراكتها معه لتوفير المزيد من فرص العمل و تقليل الأعباء عن المواطنين؛ مؤكدًا أن في ظل عدم وضوح المشهد الاقتصادي عالميًا وإقليميًا .
أضاف لـ ليبرالي، أن الحكومة تعلن عن إنفاق ملايين ومليارات الجنيهات من الموازنة العامة وهو اتجاه محمود، لكن في حقيقة الأمر لا تزال هناك عددًا من المشكلات التي تواجه المستثمرين من بينها الحصول على الأراضي الصناعية وعمليات المحاسبة الضريبية للشركات .
أوضح أن تأثيرات فرض رسوم علي الورادات المصرية إلي الولايات المتحدة الأمريكية قد تؤثر على حجم مصادر العملة الأجنبية في التوجهات العالمية لرفع مركز الدولار امام العملات الأخري، وبالتالي حتي وإن كانت تأثيرات ذلك القرار محدودة لكنها ستكون مؤثرة في عدم قدرات الشركات على التوسع وفتح خطوط انتاج جديدة بسبب بعض القيود الأمريكية.

ميزان تجاري أمريكي
وعلي سياق متصل ارتفعت الصادرات المصرية إلي الولايات المتحدة الأمريكية خلال النصف الأول من العام المالي 2025/2026 الماضي بمقدار 129 مليون دولار لتسجل 2.14 مليار دولار، مقابل 2.7 مليار دولار زيادة في حركة الورادات الأمريكية لمصر لتصبح 6.57 مليار دولار في أول 6 شهور من العام المالي الجاري؛ وفقا لتقارير رسمية.
وعلي سياق متصل صرفت الحكومة 12.6 مليار جنيه مستحقات الشركات المصدرة المقدر عددها 2500 شركة خلال العام المالي الماضي، ليصل مجموع ما تم سداده للشركات 70 مليار جنيه خلال النصف عقد الماضي.







