العدلمحليات

بحضور رئيس الحزب: العدل يناقش تكنولوچيا المعلومات والتحول الرقمي في مصر.. رؤية وطنية لتعزيز التنافسية والشمول المالي

نظم حزب العدل، اليوم الاثنين 10 أغسطس، ندوة ودائرة مستديرة تحت عنوان «التحول الرقمي في مصر: رؤية وطنية لتعزيز التنافسية والاستثمار والشمول المالي»، وذلك بحضور النائب عبدالمنعم إمام رئيس حزب العدل، والنائب حسام حسن الخشت المتحدث الرسمي للحزب، والنائبة صافيناز طلعت، والنائبة إيفا فارس، والدكتور أحمد السيد رئيس المكتب السياسي، والقيادي بالحزب عبد الغني الحايس، وأحمد بدرة أمين التنظيم، والمهندس محمد عطية عضو مجلس نقابة المهندسين وعضو الهيئة العليا للحزب، والدكتور أحمد عادل درويش، والمهندس راني صبري رئيس قطاع تكنولوجيا المعلومات بشركة ضمان مخاطر الائتمان، والدكتور أحمد مصلوح خبير التكنولوجيا المالية والمصرفية، وبمشاركة نخبة من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ وأعضاء الهيئة العليا للحزب، إلى جانب عدد من قيادات وخبراء قطاعات التكنولوجيا والمدفوعات والبنوك والاتصالات والتحول الرقمي.

وأدار الندوة علاء أبوالمجد، عضو الهيئة العليا لحزب العدل وخبير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والتحول الرقمي، وشارك في اللقاء عدد من رؤساء شركات التكنولوجيا والمدفوعات، وقيادات ورؤساء قطاعات متخصصة في عدد من البنوك، وقيادات من شركات الاتصالات، إلى جانب مسؤولين التحول الرقمي بوزارة البترول وضمان مخاطر الائتمان، ومستشارين وخبراء متخصصين في مجالات التكنولوجيا المالية والتحول الرقمي والقطاع المصرفي، بما يتيح حوارًا متكاملًا يجمع بين الرؤية التشريعية وصناعة القرار والخبرة التنفيذية والقطاع الخاص.

وتناولت المناقشات عددًا من الملفات المحورية، من بينها مستقبل التحول الرقمي في مصر، ودور التكنولوجيا المالية والمدفوعات الرقمية في دعم الاقتصاد، وتوسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات المالية، إلى جانب التحديات التي تواجه الشركات والمؤسسات في رحلة التحول الرقمي، ومتطلبات بناء بنية تحتية رقمية أكثر كفاءة وأمانًا واستدامة.

كما تطرقت إلى سبل تعزيز التكامل بين الحكومة والقطاع المصرفي وشركات الاتصالات والتكنولوجيا والقطاع الخاص، بما يدعم الابتكار ويخلق فرصًا جديدة للاستثمار، ويسهم في بناء بيئة أعمال أكثر قدرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا، و أهمية تطوير التشريعات والسياسات المنظمة للاقتصاد الرقمي، ودعم الشركات الناشئة ومقدمي الحلول التكنولوجية، وتسهيل وصول المواطنين والشركات الصغيرة والمتوسطة إلى الخدمات المالية الرقمية، بما يتوافق مع مستهدفات الدولة المصرية في تحقيق التحول الرقمي وتعزيز الشمول المالي.

وقال المهندس علاء أبوالمجد عضو الهيئة العليا للحزب وخبير الاتصالات وتكنولوچيا المعلومات والتحول الرقمى.

وأضاف أن الحوار يستهدف الجمع بين مختلف الأطراف المعنية بالمنظومة الرقمية، مؤكدًا أن الاستفادة الحقيقية من التحول الرقمي لا تتحقق فقط من خلال رقمنة الإجراءات والخدمات، وإنما من خلال بناء منظومة متكاملة تربط التشريعات بالتكنولوجيا والاستثمار والقطاع المصرفي والاتصالات واحتياجات المواطنين والشركات.

وأشار “أبوالمجد” إلى أن مصر تمتلك فرصًا كبيرة لتسريع نمو الاقتصاد الرقمي، خاصة مع التطور المتزايد في البنية التحتية الرقمية وانتشار المدفوعات الإلكترونية والتكنولوجيا المالية، مؤكدًا أهمية الانتقال خلال المرحلة المقبلة من التركيز على التحول الرقمي للخدمات إلى رقمنة الاقتصاد بما يرفع الإنتاجية ويعزز القدرة التنافسية ويفتح مجالات أوسع أمام الاستثمارات المحلية والأجنبية.

وجاءت أبرز التوصيات متمثلة في ضرورة إنشاء استراتيجية وطنية موحدة للتحول الرقمي الاقتصادي الحاجة إلى تطوير إطار وطني موحد للتحول الرقمي لا يركز فقط على الحكومة والخدمات العامة، وإنما يشمل القطاع المصرفي والمالي، وشركات الاتصالات، وشركات التكنولوجيا والمدفوعات، والشركات الصناعية والخدمية، والمشروعات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة، ومؤسسات الدولة والهيئات الاقتصادية.

وشدد المتخصصون على أن تتضمن الاستراتيجية مؤشرات أداء واضحة لقياس أثر التحول الرقمي على الاقتصاد، وليس فقط عدد الخدمات التي تم تحويلها إلى خدمات إلكترونية.

الانتقال من رقمنة الخدمات إلى رقمنة الاقتصاد

كما ضمت التوصيات ضرورة إعادة تعريف أهداف التحول الرقمي، بحيث يصبح السؤال الأساسي: كم أضاف التحول الرقمي إلى الاقتصاد المصري؟ وليس فقط كم خدمة أصبحت متاحة إلكترونيًا؟، وذلك من خلال قياس عدد من المؤشرات، من بينها خفض تكلفة المعاملات، وتقليل الوقت اللازم للحصول على الخدمة، وزيادة الإنتاجية، ونمو المدفوعات الرقمية، وزيادة عدد الشركات التي تستخدم الحلول الرقمية، إلى جانب زيادة الاستثمارات في التكنولوجيا، ونمو الشركات الناشئة، وخلق فرص العمل الرقمية، وزيادة مساهمة الاقتصاد الرقمي في الناتج المحلي.

تسريع بناء منظومة Open Finance / Open Banking

وأوصت أيضاً بدعم تطوير منظومة آمنة ومنظمة تتيح للمواطن، بموافقته، مشاركة بياناته المالية بين مقدمي الخدمات المختلفة، بما يمكن أن يسهم في تحسين تقييم الجدارة الائتمانية، وتسهيل وصول الأفراد والمشروعات الصغيرة إلى التمويل، وزيادة المنافسة بين مقدمي الخدمات المالية، وظهور منتجات مالية أكثر ملاءمة لاحتياجات العملاء، فضلًا عن دعم شركات التكنولوجيا المالية، مع ضرورة وضع إطار قوي لحماية البيانات وإدارة الموافقات والخصوصية والأمن السيبراني.

تحويل الشمول المالي إلى شمول مالي رقمي

وتم التأكيد على أن الشمول المالي يجب ألا يتوقف عند امتلاك حساب بنكي أو محفظة إلكترونية، وإنما يجب أن يمتد إلى الاستخدام الفعلي للخدمات المالية الرقمية، من خلال تبسيط إجراءات فتح واستخدام الحسابات الرقمية، وزيادة قبول المدفوعات الرقمية لدى التجار، ودعم حلول الدفع منخفضة التكلفة، وتوسيع الخدمات المالية الرقمية خارج المدن الكبرى، إلى جانب تطوير منتجات رقمية مخصصة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وزيادة الثقافة المالية والرقمية للمواطنين.

وتأتي الدائرة المستديرة في إطار اهتمام حزب العدل بفتح مساحات للحوار المتخصص حول الملفات الاقتصادية والتكنولوجية التي تمثل أحد المحركات الرئيسية لمستقبل التنمية في مصر، وبحث سبل تحويل التحول الرقمي من مجرد تطوير للخدمات إلى أداة حقيقية لرفع تنافسية الاقتصاد المصري، وتحفيز الاستثمار، وتحسين بيئة الأعمال، وتعزيز الشمول المالي.

زر الذهاب إلى الأعلى