مهارات البحث العلمي.. العدل يواصل فعاليات المدرسة الصيفية للدراسات البرلمانية

واصل بيت الخبرة البرلماني بحزب العدل فعاليات المدرسة الصيفية للدراسات البرلمانية 2026، من خلال الجلسة الثالثة من البرنامج التدريبي حول مهارات البحث العلمي، والذي يستهدف إعداد وتأهيل كوادر سياسية وبرلمانية شابة، عبر الجمع بين المعرفة السياسية والمهارات العملية وأدوات التواصل والعمل العام.
الفرق بين الاستثمار والادخار.. أحمد بدره يحاور أعضاء المدرسة الصيفية للدراسات البرلمانية

أجرى أحمد بدره، أمين التنظيم المركزي لحزب العدل، حوارًا تفاعليًا مع الحاضرين بالمدرسة الصيفية للدراسات البرلمانية لحزب العدل، تناول خلاله الفرق بين مفهومي الادخار والاستثمار، وأهمية توجيه رؤوس الأموال نحو الاستثمارات المنتجة، وتأثير القرارات الاستثمارية للأفراد على الاقتصاد الوطني.
وأوضح بدره أن شراء عقار بهدف الحفاظ على قيمة المال لا يعني بالضرورة استثمارًا منتجًا، مشيرًا إلى أن الاستثمار الحقيقي يرتبط بقدرة الأصل على توليد دخل أو قيمة اقتصادية جديدة، مثل المصانع والفنادق والمشروعات اللوجستية، وكذلك العقارات التي تدر عائدًا من الإيجار.
وأكد أن الاقتصاد المصري يحتاج إلى مزيد من الاستثمارات المنتجة في الصناعة والزراعة والتكنولوجيا والسياحة والخدمات القابلة للتصدير، موضحًا أن إنتاج السلع محليًا بدلًا من استيرادها يمكن أن يقلل الاحتياجات من العملة الأجنبية، بينما تسهم الصادرات في إدخال عملة أجنبية جديدة.
وشدد على أن الاستثمار لا يخضع لقاعدة واحدة تناسب الجميع، وإنما يعتمد على المخاطر والسيولة والخبرة والعائد المتوقع ومدة الاستثمار، مؤكدًا في الوقت نفسه أن الادخار يظل ضروريًا لتوفير أموال آمنة للطوارئ والالتزامات.
واختصر بدره الفرق بين المفهومين في أن الادخار يهدف إلى الحفاظ على الأموال، بينما يسعى الاستثمار إلى جعل الأموال تنتج عائدًا وقيمة جديدة، داعيًا إلى تغيير التفكير من سؤال ماذا أشتري؟ إلى ماذا أستطيع أن أنتج؟.
مهارات البحث العلمي

وفي جانب آخر من الجلسة، ألقى النائب أحمد علي، عضو مجلس النواب وأمين التدريب والتثقيف بحزب مستقبل وطن، محاضرة حول مهارات البحث العلمي، مستهلًا حديثه بتوجيه الشكر إلى حزب العدل وأعضائه على الاستضافة، مشيدًا بجهود الحزب في تنظيم المدرسة الصيفية.
واستعرض أحمد علي جانبًا من مسيرته المهنية والسياسية، قبل أن ينتقل إلى أهمية البحث العلمي ودور مراكز الفكر والدراسات “Think Tanks في دعم عملية صنع القرار، موضحًا أن التطورات الحالية أدت إلى ظهور وحدات للإنذار المبكر تعمل على بناء السيناريوهات المختلفة أمام متخذي القرار.
وأكد أن جودة المعلومات تمثل الأساس الأول للبحث العلمي، إلى جانب التخصص والإلمام الدقيق بتفاصيل الموضوع محل الدراسة، مشددًا على ضرورة التحلي بالحيادية عند اختيار المصادر، سواء كانت أولية أو ثانوية، والالتزام بالأمانة في نقل المعلومات، مع الاعتماد على المصادر الحديثة والمواكبة وعدم الاستناد إلى معلومات متقادمة.
وأشار إلى أهمية اختيار المنهجية المناسبة لطبيعة البحث، موضحًا أن طريقة الكتابة تختلف وفقًا لنوع المادة، سواء كانت بحثًا علميًا أو ورقة سياسات، وكذلك وفق المنهج المستخدم، سواء كان وصفيًا أو تحليليًا أو تجريبيًا.
وشدد على أن البحث العلمي لا يعني مجرد جمع الأرقام والمصادر، وإنما فهم دلالتها وما تشير إليه، مؤكدًا أن كثرة البيانات لا تمثل قيمة في حد ذاتها، وإنما الأهم هو حسن اختيارها وتحليلها. كما أوضح أن العلوم الاجتماعية بطبيعتها جدلية، وبالتالي قد لا يصل الباحث دائمًا إلى إجابة قاطعة، فالأهم هو اختبار الإشكالية المطروحة والوصول إلى نتائج تستند إلى منهج واضح ومصادر موثوقة.
من البحث إلى ممارسة العمل العام

وعقب المحاضرة، فتح النائب أحمد علي باب النقاش مع المتدربين، وتلقى أسئلة حول تجربته السياسية والأدوات الرقابية، إلى جانب كيفية تطوير مهارات البحث والوصول إلى المعلومات بصورة أكثر دقة.
وأكد أهمية أن يبدأ النائب أو الباحث من معرفة مجتمعه المحلي ومشكلاته بشكل دقيق، مشددًا على أن دور عضو البرلمان لا يقتصر على الحديث عن المشكلات، وإنما يجب أن يمتد إلى محاولة إيجاد حلول لها.
وضرب مثالًا بتعديل أحد شروط الاستفادة من برنامج تكافل وكرامة المرتبط بإيصال الكهرباء والمياه، موضحًا أن هناك مواطنين لا يمتلكون عدادات من الأساس، وهو ما يستدعي فهم الواقع الفعلي للمجتمع عند صياغة السياسات والتشريعات.






