من سفاح الجيزة إلى جريمة أسرة التجمع.. 7 جرائم قتل هزت الرأي العام
خلافات مالية وانتقام ومشكلات أسرية.. دوافع مختلفة وراء جرائم تركت ضحاياها وأثارت صدمة واسعة

4 أفراد من أسرة واحدة.. جريمة التجمع تفتح ملف جرائم القتل الصادمة
سفاح التجمع.. 3 ضحايا وجرائم وثقتها التحقيقات
طالب الرحاب.. جريمة بدأت بسر وانتهت بالقتل والدفن داخل شقة
7 ضحايا في جريمة واحدة.. أم تسمم زوجها وأبناءه
اكتئاب ما بعد الولادة.. أم تقتل أطفالها الثلاثة في الدقهلية
سالي الجباس.. خلاف أسري ينتهي بمقتل الأم
جرائم صادمة رغم تراجع معدلات الجريمة.. ماذا تقول الأرقام؟
شهد المجتمع المصري وقائع جنائية متلاحقة، بأنماط غير تقليدية، وباتت تتخذ صورًا أكثر عنفًا وتعقيدًا، تثير حالة من القلق والصدمة بين المواطنين، خاصة مع تكرار جرائم القتل والعنف الأسري والجرائم المرتبطة بالخلافات المالية.
وجاءت جريمة التجمع الأخيرة، التي راح ضحيتها 4 أفراد من أسرة واحدة، بينهم أب وأم ووابنتاهما، لتثير جدلا واسعًا حول شدة خطورة المجتمع المصري في الأونة الأخيرة، ولا تقف الصورة عند هذه الواقعة وحدها، إذ شهد المجتمع المصري خلال السنوات الأخيرة عددًا من الجرائم التي هزت الرأي العام، سواء بسبب بشاعتها أو غرابة دوافعها أو عدد الضحايا.
تفاصيل حادث أسرة التجمع
شهدت منطقة التجمع الخامس بالقاهرة الجديدة جريمة قتل مروعة راح ضحيتها أب وأم وابنتاهما، على خلفية خلافات مالية مع المتهم، حيث بدأت الواقعة بعد العثور على سيارة متوقفة ومغطاة لعدة أيام، وبداخلها جثامين الأم (43 عامًا) وابنتيها (16 و14 عامًا)، مصابات بطلقات نارية.
وكشفت التحريات الأولية أن المتهم قتل الأب أولاً، ثم أرسل رسالة إلى زوجته أوهمها فيها بتعرض زوجها لحادث، واستدرجها مع ابنتيها إلى موقع محدد، حيث أطلق النار عليهن، وألقت الأجهزة الأمنية القبض على المتهم، فيما أمرت النيابة بتشريح الجثامين، والتحفظ على كاميرات المراقبة، ورفع البصمات والأدلة الجنائية، وتتبع خط سير السيارة وسماع أقوال الشهود، لكشف تفاصيل الجريمة ودوافعها وتحديد مكان قتل الأم وابنتيها.
كريم .. سفاح التجمع

كشفت التحقيقات في قضية “سفاح التجمع” أن المتهم كريم سليم، استدرج 3 سيدات إلى مسكنه، حيث كان يتعاطى المخدرات معهن، ثم يستخدم عقاقير تفقدهن الوعي قبل قتلهن وتصوير جرائمه بهاتفيه المحمولين.
وعثرت الأجهزة الأمنية على جثامين الضحايا ملقاة في مناطق صحراوية وطرق نائية، فيما كشفت تحريات النيابة تطابق أسلوب ارتكاب الجرائم الثلاث، وأكدت الأدلة الفنية وجود المتهم والضحايا في مسكنه وقت وقوع الجرائم، كما أظهرت كاميرات المراقبة مروره بالطريق بالتزامن مع التخلص من جثامين اثنتين من الضحايا، وبفحص هاتفَي المتهم، عثرت النيابة على تسجيلات توثق جانبًا من الجرائم، كما عُثر بحوزته على عقاقير وأدوات مرتبطة بارتكاب الوقائع، وأقر خلال التحقيقات بقتل الضحايا الثلاث.
وقد صدر حكم نهائي وبات بالإعدام ضده من محكمة النقض المصرية في 15 مارس 2026 بعد رفض الطعن المُقدم منه، ومنتظر تنفيذ الحكم.
طالب الرحاب.. قتله والد خطيبته

في عام 2018 أثارت قضية قتل بسام بمنطقة الرحاب جدلا واسعًا، وهو شاب كان يبلغ من العمر 23 عاما، قُتل على يد والد خطيبته بعد أن استدرجته إلى شقة في منطقة الرحاب بالقاهرة، ولم يكتف والد خطيبته بقتله بل دفنه في مطبخ الشقة، بعد أن اكتشف الشاب أن والد خطيبته متهرب من قضايا وعليه أحكام قضائية.
وقضت محكمة النقض بتأييد حكم الإعدام الصادر ضد أشرف حامد، المتهم بقتل خطيب ابنته، بسام أسامة، والمعروفة إعلاميا بـ قضية مقتل “طالب الرحاب”،وتأييد حكم السجن المؤبد لابنته “حبيبة”، بجانب تأييد الأحكام بحق باق المتهمين الأربعة.
سفاح الجيزة

أما قذافي فراج عبد العاطي، المعروف إعلاميًا بـ”سفاح الجيزة”، فقد ارتكب 4 جرائم قتل بين عامي 2015 و2017، راح ضحيتها صديقه وثلاث سيدات، بعد خلافات مالية ودوافع مرتبطة بالسرقة وانتحال هويات ضحاياه.
دفن المتهم جثامين ضحاياه داخل شقق سكنية، ثم هرب إلى الإسكندرية وعاش بهوية مزيفة، قبل أن تكشف كاميرات المراقبة تورطه في سرقة، ما قاد إلى القبض عليه عام 2020، وخلال التحقيقات انكشفت جرائم القتل واكتُشفت جثامين الضحايا، وصدر بحقه حكم نهائي بالإعدام.
قتلت زوجها وأبنائه الـ6 بالسم

في قرية دلجا بالمنيا، “أقدمت المتهمة هاجر” على دس مادة سامة في الخبز، ما أدى إلى وفاة أطفال زوجها الستة، ثم لحق بهم والدهم متأثرًا بالتسمم، بينما نجت الزوجة الأولى.
وكشفت التحقيقات أن الجريمة جاءت بدافع الانتقام، بعد إعادة الزوج زوجته الأولى إلى عصمته، إذ كانت المتهمة تخشى انفصاله عنها، وأثارت الواقعة صدمة واسعة بسبب مقتل ستة أطفال ووالدهم في جريمة واحدة.
اكتئاب ما بعد الولادة.. أم تذبح أبنائها بالدقهلية

في مايو 2022، شهدت قرية ميت تمامة بالدقهلية جريمة مروعة، بعدما أقدمت أم على قتل أطفالها الثلاثة، وهم في أعمار 7 سنوات و5 سنوات وشهرين، ثم حاولت الانتحار بإلقاء نفسها أمام جرار زراعي.
وعثرت الأهالي على جثامين الأطفال داخل المنزل، فيما نُقلت الأم إلى المستشفى في حالة حرجة، وكشفت التحقيقات واعترافاتها أنها كانت تمر بحالة اكتئاب حاد بعد الولادة، قبل أن تقدم على ارتكاب الجريمة.
سالي الجباس.. الأم ضحية ابنتها

في يوليو 2026، شهدت منطقة المنتزه بالإسكندرية جريمة مروعة، بعدما أقدمت المحامية سالي الجباس، على قتل والدتها خنقًا عقب مشادة وخلافات أسرية، ثم قطعت جثمانها في محاولة لإخفاء الجريمة.
وانكشفت الواقعة بعدما لاحظ الجيران انبعاث رائحة غريبة من الشقة، قبل أن تقود التحريات إلى اكتشاف الجريمة والقبض على المتهمة، وقررت النيابة إيداعها مستشفى المعمورة للطب النفسي لتقييم حالتها النفسية ومدى مسؤوليتها الجنائية.
مجلس الوزراء المصري: مصر أكثر الدول أمانًا
ورغم هذا الكم من الجرائم الغير مألوفة إلا أن التقارير الرسمية والمؤشرات الدولية تشير إلى تراجع ملحوظ في معدلات الجريمة العنيفة والتقليدية في مصر خلال السنوات الأخيرة، حيث تحسن ترتيب الدولة في مؤشرات الأمن والأمان العالمية وسجل انخفاض عام في نسب الجرائم مقارنة بالعقد الماضي.
ونشر المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري فيديو منذ سبعة أشهر عبر منصاته على مواقع التواصل الاجتماعي، بعنوان: ” مصر تتحول من أعلى الدول في معدلات الجريمة لأكثر الدول أمانًا خلال 10 سنوات”.

واستعرض الفيديو جهود الدولة المتواصلة في ترسيخ دعائم الأمن وتعزيز الاستقرار المجتمعي، وما أسفرت عنه السياسات التي انتهجتها خلال السنوات الماضية من تراجع ملحوظ في معدلات الجريمة، وتحسن مستويات الأمن، وهو ما أكدته المؤشرات الدولية، بما انعكس إيجابًا على دعم مسارات التنمية وتعزيز الثقة في استقرار الدولة.
وأشار الفيديو إلى تقدم مصر 93 مركزًا في مؤشر الجريمة العنيفة، الصادر عن معهد الاقتصاد والسلام، لتصل إلى المركز 29 عام 2025، مقابل المركز الـ 122 عام 2014، علمًا بأن تقدم الترتيب يشير إلى تراجع مستويات الجريمة.
كما تحسن ترتيب مصر في مؤشر جرائم القتل -لكل 100 ألف من السكان- الصادر عن المعهد نفسه، حيث تقدمت 14 مركزًا في المؤشر، لتصل إلى المركز 50 عام 2025، مقارنة بالمركز 64 عام 2014، بما يشير إلى تراجع مستويات الجريمة.
وساهم ذلك في تقدم ترتيب مصر 111 مركزًا في مؤشر تصورات الجريمة في المجتمع، الذي يقيس مدى شعور الناس بالأمان عند السير ليلًا بمفردهم، لتصل إلى المركز 32 عام 2025، مقابل المركز 143 عام 2014، علمًا بأن تقدم الترتيب يشير إلى تراجع مستويات الجريمة.
وأوضح الفيديو، أن تسجيل مصر 3.75 نقطة في مؤشر تصورات الجريمة خلال عام 2014، وضعها ضمن أسوأ 20 دولة عالميًا، قبل أن تتحسن إلى 1.9 نقطة بالمؤشر عام 2025، لتحتل المركز 32، لتصبح ضمن فئة الدول ذات أدنى مستويات للجريمة، وفي صدارة الدول التي شهدت تحسنًا في المؤشر منذ عام 2014.






