التعليم تستعد للعام الدراسي الجديد بخطة عاجلة لسد عجز المعلمين بالمدارس.. مصادر: الاستعانة بالخريجين وأصحاب المعاشات

كشفت مصادر بوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني عن صدور تعليمات جديدة بشأن التعامل مع عجز المعلمين في المدارس، استعدادًا لانطلاق العام الدراسي الجديد 2026/2027، وذلك في إطار خطة الوزارة لتوفير احتياجات المدارس من أعضاء هيئة التدريس وضمان انتظام العملية التعليمية منذ اليوم الأول للدراسة.
وقالت المصادر، في تصريحات خاصة، إن التعليمات تستهدف سد العجز في المواد الأساسية بمختلف المراحل التعليمية، خاصة المواد التي تمثل محورًا رئيسيًا في العملية التعليمية، وعلى رأسها اللغة العربية واللغة الإنجليزية والرياضيات والعلوم والدراسات الاجتماعية، لافتة إلى أن الإدارات التعليمية تعمل على حصر الاحتياجات الفعلية لكل مدرسة قبل بدء الدراسة.
وأوضحت المصادر أن سد العجز لن يعتمد على آلية واحدة، وإنما سيتم من خلال الاستعانة بعدد من الفئات التي تنطبق عليها الضوابط والشروط المحددة، بما يضمن توفير العدد الكافي من المعلمين داخل المدارس، وعدم وجود فجوات في أعضاء هيئة التدريس تؤثر على انتظام الحصص الدراسية.
وأشارت إلى أن من بين الفئات التي يمكن الاستعانة بها الخريجون المؤهلون لشغل مهام التدريس، إلى جانب المعلمين المحالين إلى المعاش ممن تتوافر لديهم الشروط المطلوبة، وذلك وفقًا للاحتياجات الفعلية التي تحددها الإدارات والمديريات التعليمية.
وأكدت المصادر أن الوزارة وجهت بضرورة إصدار خطابات للمعلمين الذين سيتم الاستعانة بهم لسد العجز، سواء من الخريجين أو أصحاب المعاشات أو غيرهم من الفئات التي تنطبق عليها القواعد، وذلك لتنظيم عملية الاستعانة بهم وضمان توزيعهم على المدارس التي تحتاج إلى معلمين.
وأضافت أن التعليمات تتضمن أيضًا الاستفادة من أسماء المعلمين المدرجين بقوائم الانتظار للعام الدراسي السابق، بشرط انطباق الشروط والضوابط عليهم، موضحة أن الاستعانة بهذه الأسماء تأتي في إطار الاستفادة من الكوادر التي سبق حصرها والتعامل معها خلال العام الدراسي الماضي.
وشددت المصادر على أن الاستعانة بالمعلمين من أي فئة لا تعني تجاوز الضوابط المنظمة للعمل، وإنما يتم اختيار العناصر التي تتوافر فيها الشروط المطلوبة وفق احتياجات المدارس، وبما يتناسب مع التخصص والمادة الدراسية والمرحلة التعليمية.
وأوضحت أن الإدارات التعليمية مطالبة بالتعامل مع ملف العجز بصورة دقيقة، من خلال تحديد المدارس التي تحتاج إلى معلمين والمواد التي تعاني نقصًا، ثم اتخاذ الإجراءات اللازمة لسد الاحتياجات قبل انطلاق العام الدراسي الجديد.
ولفتت المصادر إلى أن استمرار وجود عجز في أي مادة أو مدرسة بعد تنفيذ الإجراءات الأولية يتطلب قيام الإدارة التعليمية بالإعلان عن العجز واتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل معه، بما يضمن عدم ترك الطلاب دون معلم للمادة الأساسية.
وأكدت أن الهدف الرئيسي من هذه الإجراءات هو ضمان انتظام الدراسة وعدم تأثر الطلاب بأي نقص في أعداد المعلمين، خاصة في المواد الأساسية التي ترتبط بصورة مباشرة بالخطة الدراسية لجميع المراحل التعليمية.
وأشارت المصادر إلى أن ملف عجز المعلمين يحظى باهتمام كبير من جانب الوزارة، خاصة مع الاستعداد للعام الدراسي 2026/2027، حيث تسعى الوزارة إلى تحقيق أكبر قدر ممكن من الاستقرار داخل المدارس منذ بداية الدراسة، وتقليل الفجوات التي قد تظهر نتيجة نقص أعضاء هيئة التدريس.
كما شددت التعليمات على ضرورة تنفيذ الإجراءات بدقة، مع مراعاة أن تكون عملية الاستعانة بالمعلمين مرتبطة بالاحتياجات الحقيقية للمدارس، وليس بمجرد تقديرات غير دقيقة لأعداد العجز.
وأضافت المصادر أن المديريات والإدارات التعليمية يقع عليها دور أساسي في مراجعة بيانات المدارس والتخصصات المطلوبة، والتأكد من وجود معلم للمادة قبل بداية الدراسة، مع متابعة الموقف بصورة مستمرة خلال العام الدراسي.
وأكدت أن التعامل المبكر مع العجز يساهم في منع تراكم المشكلات مع بداية الدراسة، ويساعد المدارس على إعداد جداول الحصص بصورة مناسبة، بما يضمن حصول الطلاب على الحصص المقررة لهم وفق الخطة الدراسية.
وأوضحت المصادر أن الاستعانة بالخريجين وأصحاب المعاشات وأسماء قوائم الانتظار تمثل أحد الحلول التي يمكن من خلالها دعم المدارس التي تحتاج إلى معلمين، مع الالتزام الكامل بالشروط والإجراءات المنظمة.
كما أشارت إلى أن تحديد أعداد المعلمين المستعان بهم سيكون وفق الاحتياجات التي تظهرها المدارس، بحيث يتم توجيه الجهود إلى الأماكن التي تعاني عجزًا حقيقيًا في المواد الأساسية.
واختتمت المصادر تصريحاتها بالتأكيد على أن الوزارة تتابع استعدادات المديريات التعليمية للعام الدراسي الجديد، وأن سد عجز المعلمين يمثل أحد الملفات المهمة لضمان انطلاق الدراسة بصورة منتظمة، مع التشديد على ضرورة الالتزام بالتعليمات واتخاذ الإجراءات اللازمة فور ظهور أي احتياج جديد داخل المدارس.






