ريمونتادا أهلاوية.. عموتة يقلب الطاولة وينتزع 3 نقاط من الشرقية إنبي
الأهلي يحول تأخره بهدفين إلى فوز بثلاثية وقفشة يعود إلى الصورة


ريمونتادا مثيرة بدأ بها النادي الأهلي مشواره بالدوري هذا الموسم، بعدما حول تأخره أمام الشرقية إنبي بهدفين إلى فوز بنتيجة 3-2، في المباراة التي استضافها ستاد القاهرة، ليحصد الفريق أول ثلاث نقاط تحت قيادة مدربه المغربي الحسين عموتة.
بداية صادمة للأهلي
رغم سيطرة الأهلي على الكرة في بداية اللقاء، إلا أن هجماته لم تشكل خطورة حقيقية، بينما كان الشرقية إنبي أكثر فاعلية أمام المرمى.
وفي الدقيقة 17، افتتح علي إيهاب التسجيل للشرقية إنبي بتسديدة من خارج منطقة الجزاء خدعت شوبير وسكنت شباكه، قبل أن يحصل الفريق على ركلة جزاء في الدقيقة 21 بعد مخالفة ارتكبها كريم فؤاد، لكن محمد حمدي أهدرها في الدقيقة 23 بعدما وضع الكرة خارج المرمى.
ولم يستفد الأهلي من إهدار ركلة الجزاء، إذ نجح محمد عصام بعد دقيقة واحدة فقط في إضافة الهدف الثاني للشرقية إنبي، مستغلًا تمريرة بينية ضربت عمق دفاع الأهلي.
صاروخ مروان يضيق الفارق
الأهلي لم يستسلم، وبدأ في زيادة الضغط الهجومي، حتى نجح مروان عطية في تقليص الفارق بالدقيقة 34 بتسديدة قوية، لتصبح النتيجة 2-1.

وفي الدقائق الأخيرة من الشوط الأول، حاول الأهلي إدراك التعادل، لكن حارس الشرقية إنبي عبد الرحمن سمير نجح في الحفاظ على تقدم فريقه، خصوصًا أمام أحمد سيد زيزو وطاهر محمد طاهر، لينتهي الشوط بتقدم الشرقية إنبي 2-1.
الشوط الثاني.. عودة أهلاوية
بدأ الأهلي الشوط الثاني بضغط أكبر، وحاول استغلال الأطراف للوصول إلى مرمى الحارس عبد الرحمن سمير الذي واصل تألقه وتصدى لعدة محاولات، قبل أن يتدخل عموتة بثلاثة تغييرات في الدقيقة 62، حيث أشرك سفيان بنجديدة بدلًا من طاهر محمد طاهر،وعلي محمود بدلًا من أحمد نبيل كوكا،و كريم الدبيس بدلًا من كريم فؤاد.
وكانت هذه التغييرات بداية التحول الحقيقي في شكل الأهلي الهجومي، مع زيادة الحركة والسرعة في الثلث الهجومي.
ضغط الأهلي أسفر عن ركلة جزاء في الدقيقة 68، بعدما تعرض أشرف بن شرقي للإعاقة أثناء كرة عرضية داخل منطقة الجزاء، وتولى أحمد سيد زيزو التنفيذ بنجاح في الدقيقة 69، ليعيد الأهلي إلى المباراة بمعادلة النتيجة 2-2.
عودة صاحب القاضية
زادت رغبة الأهلي في الفوز، بينما تراجع الشرقية إنبي للدفاع ومحاولة الحفاظ على النقطة، ولم يكتفِ عموتة بالتغييرات الثلاثة الأولى، وفي الدقيقة 85 قرر الدفع بعنصري الخبرة حسين الشحات ومحمد مجدي أفشة، بدلًا من أشرف بن شرقي وأحمد سيد زيزو، بعد خمس دقائق فقط، أثبت أفشة أن قرارعموتة بالدفع به في المرحلة الأخيرة كان ناجحًا، عندما سجل هدف الأهلي الثالث في الدقيقة 90.
لم يكن هدف أفشة مجرد وسيلة لحصد 3 نقاط مهمة في بداية مشوار المنافسة على اللقب؛ بل حمل أهمية خاصة للاعب نفسه، فأفشة عاد إلى الأهلي بعد انتهاء إعارته إلى الاتحاد السكندري، ودخل حسابات المدرب الحسين عموتة خلال فترة الإعداد، قبل أن يحسم المدرب موقفه بالإبقاء عليه ضمن الفريق للموسم الجديد، ليسجل هدف في أول ظهور رسمي للفريق تحت قيادة عموتة والأكثر إثارة أن الهدف جاء بعد دقائق قليلة من دخوله.
رهان ناجح
المباراة كانت اختبارًا مبكرًا لقدرة عموتة على قراءة المباراة والتدخل فيها، فالأهلي لم يقدم أفضل مستوياته في الشوط الأول، بل عانى دفاعيًا ووجد نفسه متأخرًا 2-0، لكن المدرب المغربي لم ينتظر طويلًا في الشوط الثاني، ودفع بثلاثة لاعبين، ثم استعان بالشحات وأفشة في الدقيقة 85، والنتيجة كانت واضحة بمشاركة 3 بدلاء في صناعة وتسجيل هدف الفوز الذي جاء من هجمة سريعة بدأت بتمريرة من كريم الدبيس إلى سفيان بنجديدة، الذي مرر الكرة بكعبه لأفشة الذي نجح في وضعها في المرمى.
رغم الفوز والريمونتادا، إلا أن المباراة كشفت أيضًا عن معاناة الاهلي في التعامل مع التحولات والهجمات المباشرة للشرقية إنبي، كما استقبل هدفين خلال 25 دقيقة تقريبًا، وكاد أن يتلقى هدفًا ثالثًا من ركلة الجزاء التي أهدرها محمد حمدي.
وفي المقابل، أظهر الفريق شخصية قوية بعد التأخر، ونجح في العودة تدريجيًا، ثم حسم المباراة في اللحظات الأخيرة، وهذه ربما تكون أهم مكاسب الأهلي من المباراة.
بداية صعبة ونهاية مثالية
كانت هذه المباراة أول اختبار رسمي للحسين عموتة مع الأهلي، بعد فترة إعداد تضمنت معسكرًا في إسبانيا ومواجهة برشلونة في كأس خوان جامبر، وبالتالي لم يحصل المدرب المغربي على البداية السهلة التي كان يبحث عنها، لكنه حصل في المقابل على شيء ربما يكون أكثر أهمية في بداية مشواره.
أما الشرقية إنبي، فقد قدم مباراة قوية جدًا، وكان على بعد دقائق قليلة من الخروج بتعادل على الأقل لكنه خسر في الوقت القاتل.






