مطالب برلمانية عاجلة لحماية الحديقة اليابانية بحلوان بعد تحطيم تماثيلها
مفتشة آثار تحذر من قطع رؤوس تماثيل واختفاء أجزاء منها
تصاعدت المطالب البرلمانية بالحفاظ على الحديقة اليابانية بحلوان، بعد تعرض عدد من تماثيلها وعناصرها التراثية للتلف، وسط دعوات بضرورة التحقيق في أسباب الإهمال، وتشديد إجراءات التأمين والصيانة، والحفاظ على ما تبقى من الأجزاء المكسورة تمهيدًا لترميمها.
تفقد الحديقة اليابانية
تفقد النائب باسم كامل، عضو مجلس الشيوخ وأمين عام الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، الحديقة، عقب تلقيه شكاوى من مواطنين بشأن إتلاف عدد من التماثيل، للوقوف على حقيقة ما جرى ومتابعة أوضاع الحديقة واحتياجاتها من التأمين والتطوير ورفع الكفاءة.

وأكد “كامل” في بيان، أن الحديقة اليابانية تمثل جزءًا مهمًا من تاريخ حلوان، مشيرًا إلى أنها أُنشئت على يد ذو الفقار باشا عام 1919، وتضم مجموعة من التماثيل والعناصر المعمارية المميزة التي تستحق الحماية والحفاظ عليها.
وأوضح، أن ما تعرضت له بعض التماثيل من إتلاف يفرض تحركًا جادًا لحماية الحديقة، سواء من العبث أو نتيجة أي قصور في التأمين والمتابعة، مشددًا في الوقت نفسه على أهمية الحفاظ على الأجزاء التي تعرضت للكسر، بما يسمح بإمكانية ترميمها وإعادتها إلى حالتها الأصلية.
وكشف عضو مجلس الشيوخ عن تقدمه بطلب إلى محافظ القاهرة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الحديقة والعمل على تطويرها ورفع كفاءتها، بما يتناسب مع قيمتها التاريخية ومكانتها لدى أهالي حلوان.
خلل أوسع
وفي السياق ذاته، حذر النائب محمد فريد، عضو مجلس النواب وأمين سر لجنة حقوق الإنسان وعضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين عن حزب الإصلاح والتنمية، من أن أزمة الحديقة اليابانية لا تتوقف عند واقعة تحطيم عدد من التماثيل واختفاء رؤوس بعضها، وإنما تكشف عن خلل أوسع في طريقة إدارة الأصول والمساحات العامة.

وقال فريد في بيان نشره حزب الإصلاح والتنمية، إن المشكلة بدأت منذ مطلع عام 2025، متسائلًا عن أسباب استمرار حالة الإهمال وعدم تنفيذ أعمال الصيانة والترميم، رغم تناول القضية إعلاميًا وسبق تدخل المحافظة بشأنها.
وأكد أن الحديقة، التي يتجاوز عمرها مائة عام، تمثل متنفسًا ورئة خضراء مهمة للمواطنين، مشددًا على أن الحفاظ عليها مسؤولية أساسية تقع على عاتق الإدارة المحلية، خاصة في ظل ما تمثله من قيمة تاريخية وتراثية لأهالي المنطقة.
وشدد النائب محمد فريد على ضرورة تغيير أسلوب التعامل مع مثل هذه الأصول، بحيث لا تقتصر جهود الجهات المعنية على التحرك بعد وقوع التلف، وإنما يتم تبني منظومة للصيانة الوقائية والحماية المستمرة والمتابعة الدورية.
وتأتي تحركات النائبين في وقت تتزايد فيه المطالب الشعبية بالحفاظ على الحديقة اليابانية، باعتبارها أحد المعالم التاريخية البارزة في حلوان، مع التأكيد على ضرورة الجمع بين حماية عناصرها التراثية، ورفع كفاءة خدماتها، وضمان استمرارها كمساحة عامة خضراء مفتوحة أمام المواطنين.
استغاثة أثرية
وفي وقت سابق، أطلقت مفتشة الآثار نجلاء مجدي استغاثة عاجلة بشأن ما وصفته بتدمير عدد من تماثيل الحديقة اليابانية بحلوان، مطالبة بالكشف عن المسؤول عما تعرضت له التماثيل من تكسير وتلف، ومساءلة الجهات المعنية عن أسباب عدم اتخاذ إجراءات إيجابية لحمايتها.
وقالت “مجدي”، إن ما يحدث في الحديقة يأتي «بين عبث الزوار وغياب الوعي وتقصير الجانب الأمني والإداري بالحديقة وغياب لجنة الطراز المعماري المتميز»، متسائلة عن الحقيقة وراء تحطيم تماثيل الحديقة اليابانية.
وأوضحت أن أعمال التلف شملت قطع رؤوس بعض التماثيل واختفاءها، وقطع أجزاء من تماثيل أخرى وإلقائها داخل البحيرة الفارغة، إلى جانب كسر ظهر وأذن بعض التماثيل.






