فن ومنوعات

ليست “الكرنك” وحدها.. أعمال لنجيب محفوظ ظلمها الجمهور والرقابة

في الذكرى العشرين لرحيل الأديب العالمي نجيب محفوظ، تعود أعماله الأدبية إلى الواجهة، ليس فقط باعتباره أحد أبرز رموز الأدب العربي والحاصل على جائزة نوبل، وإنما أيضًا للتوقف أمام عدد من أعماله التي تعرضت للظلم، سواء بسبب الرقابة والحذف، أو نتيجة الهجوم الفكري والديني، أو لأنها ظلت في ظل الشهرة الطاغية التي حظيت بها أعماله الكبرى، وعلى رأسها “الثلاثية” و”الحرافيش”.

ويرصد “ليبرالي” أبرز أعمال نجيب محفوظ التي تعرضت للظلم أو واجهت أزمات حالت دون حصولها على المكانة التي تستحقها.

هناك عدد من أعمال نجيب محفوظ التي تعرضت لأشكال مختلفة من الظلم، سواء على المستوى الفني أو الجماهيري، أو بسبب الظروف التي أحاطت بنشرها واستقبالها.

الكرنك”.. رواية أضرت بها الرقابة

في البداية تأتي رواية “الكرنك”، التي تعرضت لحذف وتعديلات قاسية من جانب جهات الرقابة وقت صدورها، وهو ما أثر على بنيتها الفنية، وجعلها تبدو في بعض أجزائها وكأنها مسودة ناقصة، وليست في قمة إبداع نجيب محفوظ.


أولاد حارتنا”.. شهرة الجدل حجبت قيمتها الفنية

وتأتي رواية “أولاد حارتنا” في مقدمة الأعمال التي تعرضت للظلم فنيا وجماهيريا، بعدما ارتبطت شهرتها لسنوات طويلة بالجدل والأزمات والمنع، الأمر الذي دفع كثيرين إلى تجاهل ما تحمله الرواية من عمق رمزي وفلسفي كبير.

ورغم مكانتها المهمة في مشروع نجيب محفوظ الأدبي، فإن الجدل الذي صاحبها طغى على قراءتها بوصفها عملاً أدبيا وفنيا يحمل مستويات متعددة من التأويل.

الشحاذ” و”ميرامار” و”رحلة ابن فطومة”.. أعمال لم تحظ بالاحتفاء الجماهيري

كما تعرضت بعض أعمال نجيب محفوظ في مرحلته الرمزية والفلسفية لقدر من التهميش الجماهيري، ومن بينها روايات “الشحاذ” و”ميرامار” و”رحلة ابن فطومة”، التي لم تنل الاحتفاء الجماهيري الواسع نفسه الذي حظيت به رواياته الواقعية المبكرة.

وتكشف هذه الأعمال عن جانب مختلف من تجربة نجيب محفوظ، وتبرز انتقاله إلى مساحات أكثر رمزية وفلسفة، إلا أن شهرة أعماله الواقعية الكبرى جعلت حضور هذه الروايات أقل جماهيرية مقارنة بها.

همس الجنون” و”تحت المظلة”.. القصص القصيرة في ظل الروايات

 

ولم يقتصر الأمر على الروايات، حيث تعرضت بعض المجموعات القصصية لنوع آخر من الظلم، ومن بينها “همس الجنون” و”تحت المظلة”.

ويرتبط ذلك في جانب منه بالصورة الشائعة عن نجيب محفوظ بوصفه روائيا بالدرجة الأولى، وهو ما جعل إبداعاته في مجال القصة القصيرة لا تحظى دائما بالاهتمام نفسه الذي نالته رواياته الطويلة، رغم ما تكشفه هذه المجموعات عن براعته في بناء القصة القصيرة وتقديم عوالم مكثفة في مساحة محدودة.

 

زر الذهاب إلى الأعلى