25 سؤالًا للوزارة..آليات فحص تظلمات البطاقات التموينية في قفص الاتهام البرلماني
الصواف: الدعم التمويني ليس مجرد خدمة إدارية عادية وإنما يرتبط بصورة مباشرة بالاحتياجات الأساسية للأسر

أعاد النائب بسام الصواف ، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي أزمة آلية فحص تظلمات المواطنين من إيقاف البطاقات التموينية وغياب الردود الواضحة على أصحاب التظلمات إلى الواجهة بعد تقدمه اليوم بسؤال برلماني إلي رئيس مجلس الوزراء ووزير التموين والتجارة الداخلية، حول هذا الشأن.
وأثارت الإجراءات الأخيرة المتعلقة بمراجعة وتنقية قواعد بيانات البطاقات التموينية وإيقاف بعض البطاقات، حالة واسعة من القلق لدى عدد كبير من المواطنين، خاصة من الأسر التي تعتمد بصورة أساسية على الدعم التمويني في توفير احتياجاتها اليومية، والتي فوجئ بعضها بتوقف البطاقة أو عدم صرف المقررات التموينية، رغم اعتقاد أصحابها باستمرار استحقاقهم للدعم.
وبالتوازي مع ذلك، أعلنت وزارة التموين والتجارة الداخلية إتاحة التظلمات أمام المواطنين الذين يرون أنهم مستحقون للدعم، مع التأكيد على إعادة تشغيل البطاقات التي يثبت استحقاق أصحابها، كما أعلنت الوزارة أن التظلمات يتم فحصها خلال مدة تقارب أسبوعين من تاريخ تقديم الطلب، مع اختلاف المدة بحسب استكمال المستندات وإجراءات المراجعة.
إلا أن المشكلة التي تواجه المواطنين ، وفق السؤال البرلماني المقدم من النائب، لا تتوقف عند مجرد إتاحة باب التظلمات، وإنما تمتد إلى آلية فحص التظلم نفسها، والجهة المسؤولة عنها، والمدة التي يستغرقها الفحص، وطبيعة الرد الذي يحصل عليه المواطن في النهاية.
تساؤلات بين المواطنين
وقال الصواف :” ترددت بين المواطنين تساؤلات عديدة حول قيام جهة تابعة لوزارة أخرى بفحص بعض البيانات والتظلمات المرتبطة بالبطاقات التموينية، وهو ما يستوجب توضيحًا حكوميًا رسميًا بشأن طبيعة دور هذه الجهة، وحدود اختصاصها، والأساس القانوني لإسناد أعمال الفحص إليها، وما إذا كانت تعمل بصورة مستقلة عن وزارة التموين أم في إطار منظومة فنية وإدارية تابعة لها”.

وأضاف أن الأهم من ذلك أن المواطن الذي يتم إيقاف بطاقته التموينية يحتاج إلى معرفة السبب المحدد والدقيق للإيقاف، وليس مجرد ظهور البطاقة على أنها متوقفة أو وجود مؤشر عام دون بيان واضح للأساس الذي بني عليه القرار.
وأكد أن الدعم التمويني ليس مجرد خدمة إدارية عادية، وإنما يرتبط بصورة مباشرة بالاحتياجات الأساسية للأسر، ولذلك فإن وقف البطاقة ثم مطالبة المواطن بتقديم تظلم يجب أن يصاحبه نظام واضح يضمن سرعة الفحص، وإبلاغ المواطن بنتيجة التظلم، وتمكينه من معرفة سبب الرفض إذا لم تتم الموافقة على طلبه.
وتزداد أهمية الأمر مع تعدد محددات الاستبعاد التي يتم الاستناد إليها في مراجعة الاستحقاق، والتي تتطلب في بعض الحالات مطابقة بيانات المواطن مع قواعد بيانات وجهات متعددة. وقد أوضحت وزارة التموين أن مراجعة البطاقات تتم وفق محددات العدالة الاجتماعية وبالاستناد إلى قواعد البيانات الرسمية المتاحة لدى الجهات المعنية.
وهنا يثور التساؤل وفق النائب حول مدى دقة البيانات التي يتم الاعتماد عليها، ومدى تحديثها، وكيفية التعامل مع الحالات التي تكون فيها البيانات المسجلة قديمة أو غير مكتملة أو لا تعكس الوضع الاقتصادي والاجتماعي الحالي للأسرة، مشيرًا إلى أنه قد يكون المواطن قد استُبعد بناءً على معلومة صحيحة في وقت سابق لكنها لم تعد تعكس وضعه الحالي، أو بسبب تشابه أسماء، أو خطأ في الربط بين قواعد البيانات، أو وجود نشاط أو ملكية أو بيانات مسجلة بصورة لا تعبر عن حقيقة دخله وقدرته الاقتصادية.
وأوضح أنه في هذه الحالات، لا يكفي أن يُقال للمواطن «قدم تظلم»، وإنما يجب أن تكون هناك منظومة تظلمات حقيقية وفعالة تستطيع اكتشاف الخطأ وتصحيحه خلال فترة زمنية محددة، خصوصًا أن الأسرة تظل خلال فترة التظلم محرومة من الدعم الذي قد يمثل فارقًا حقيقيًا في قدرتها على توفير الغذاء.
25 سؤالًا لوزارة التموين
وتقدم النائب بعدة أسئلة للحكومة ومنها: ما الآلية التفصيلية المتبعة حاليًا لفحص تظلمات المواطنين من إيقاف البطاقات التموينية؟ وما الجهة أو الجهات المسؤولة عن الفحص وإصدار القرار النهائي؟ وما السند القانوني والإداري لإسناد أعمال فحص التظلمات أو البيانات إليها؟ و كم بلغ عدد البطاقات التي تم إيقافها خلال الفترة الأخيرة، وكم بلغ عدد التظلمات المقدمة من المواطنين، وكم عدد التظلمات التي تم فحصها وقبولها وإعادة تشغيل بطاقاتها، وكم عدد التظلمات التي تم رفضها، وما متوسط المدة الفعلية التي يستغرقها فحص التظلم منذ تقديمه وحتى إخطار المواطن بالنتيجة؟
كما تساءل النائب : ما الضمانات التي تضعها الوزارة للتأكد من دقة البيانات التي يتم الاستناد إليها في إيقاف البطاقات، وكيف يتم التعامل مع البيانات القديمة أو الخاطئة أو غير المحدثة؟ وهل يحصل المواطن عند رفض تظلمه على بيان واضح ومحدد بسبب الرفض والبيانات التي استند إليها القرار، بما يمكنه من تصحيح الخطأ إن وجد؟ وما الإجراءات التي اتخذتها الوزارة لضمان عدم استمرار حرمان المواطن المستحق من الدعم بسبب تأخر فحص التظلم أو وجود خطأ في البيانات، وهل تلتزم الوزارة فعليًا بالمدة المعلنة لفحص التظلمات، وما آلية التعامل مع الحالات التي تتجاوز هذه المدة دون رد؟ وهل تدرس الحكومة إنشاء منظومة إلكترونية موحدة تتيح للمواطن متابعة تظلمه خطوة بخطوة وحتى صدور القرار النهائي؟
وطالب الصواف وزارة التموين والتجارة الداخلية بمراجعة منظومة التظلمات بصورة عاجلة، وضمان سرعة فحص طلبات المواطنين والرد عليها بردود واضحة ومسببة، وعدم ترك الأسر المستحقة في حالة من الغموض بشأن مصير بطاقاتها التموينية.






